كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ ؛ أي اختبرهُ بما بعده من السُّنن ؛ وهي عشرُ خصال : خمسٌ في الرأسِ : وهي المضمضمةُ ؛ والاستنشاقُ والسِّواك ؛ وقصُّ الشارب ؛ وفَرْقُ الرأسِ. وخمسٌ في الجسدِ : التقليمُ ؛ والخِتَان ؛ والاستنجاءُ بالماءِ ؛ وحلقُ العَانَةِ ؛ ونتفُ الإبطِ. وقيل : معناهُ : ابتَلاه الله بالمناسك التي تعبَّدَهُ بها وهي عرفة والمزدلفة والرمي والطواف والسعي. وَقِيْلَ : معناه : ابتلاهُ اللهُ بأمرٍ عظيم ؛ فصبَرَ وأحسنَ الظنَّ بالله. فأولُ ذلك الكوكبُ والقمر والشمس، ثمَّ النارُ ؛ فجعلها عليه بَرْداً وسلاماً، ثم بالهجرةِ من أهله وولده، ثم بالختانِ على رأسِ ثَمانين سنةً، ثم بذبحِ الولد، فاتخذهُ اللهُ خليلاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ أي عَمِلَ بهنَّ ولم يتركْ منهُنَّ شيئاً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ ؛ أي مُقْتَداً بكَ، ﴿قَالَ﴾ ؛ إبراهيمُ :﴿وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾ ؛ أي ومِن أولادي، فاجعل أئمةً يُقتدى بهم.
وأصلُ الذُّرِّيَّةِ الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ ؛ مشتقٌ من الذَّرَى لكثرتهِ. وقيل : من الذَّرْءِ ؛ وهو الْخَلْقُ. وفيه ثلاث لُغات :(ذِرِّيَّةِ) بكَسرِ الذال وهي قراءةُ زيد بن ثابت. و(ذَرِّيَّةٍ) بفتحِ الذال وهي قراءةُ أبي جعفر. و(ذُرِّيَّةٍ) بضمِّ الذال وهي قراءةُ العامة.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ ؛ أعْلَمَهُ اللهُ تعالى أنَّ في ذريته الظالِمٌ ؛ والظالِمُ لا يَصْلُحُ إماماً. وفيه ثلاثُ قراءات :(عَهْدِيَ الظًّالِمُونَ) بالواو ؛ وهي قراءةُ ابن مسعود. و ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بإسكان الياء ؛ وهي قراءةُ الأعمش وحفصٍ وحمزة. (وَعَهْدِيَ) بفتح الياءِ ؛ وهي قراءةُ العامَّة.
واختلفوا في هذا الْعَهْدِ. قال عطاءُ :(رَحْمَتِي). وقال الضحَّاك :(طَاعَتِي) ودليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾[البقرة: ٤٠]. وقال السديُّ :(بنُبُوَّتِي). وقال حذيفةُ :(أمَانَتِي) ودليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾[النحل: ٩١]. وقال أبو عبيد :(أمَانِي) دليله قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾[التوبة: ٤] وقال السديُّ :(لَيْسَ لِلظَّالِمِ أنْ يُطَاعَ فِي ظُلْمِهِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ أي عَمِلَ بهنَّ ولم يتركْ منهُنَّ شيئاً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ ؛ أي مُقْتَداً بكَ، ﴿قَالَ﴾ ؛ إبراهيمُ :﴿وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾ ؛ أي ومِن أولادي، فاجعل أئمةً يُقتدى بهم.
وأصلُ الذُّرِّيَّةِ الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ ؛ مشتقٌ من الذَّرَى لكثرتهِ. وقيل : من الذَّرْءِ ؛ وهو الْخَلْقُ. وفيه ثلاث لُغات :(ذِرِّيَّةِ) بكَسرِ الذال وهي قراءةُ زيد بن ثابت. و(ذَرِّيَّةٍ) بفتحِ الذال وهي قراءةُ أبي جعفر. و(ذُرِّيَّةٍ) بضمِّ الذال وهي قراءةُ العامة.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ ؛ أعْلَمَهُ اللهُ تعالى أنَّ في ذريته الظالِمٌ ؛ والظالِمُ لا يَصْلُحُ إماماً. وفيه ثلاثُ قراءات :(عَهْدِيَ الظًّالِمُونَ) بالواو ؛ وهي قراءةُ ابن مسعود. و ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بإسكان الياء ؛ وهي قراءةُ الأعمش وحفصٍ وحمزة. (وَعَهْدِيَ) بفتح الياءِ ؛ وهي قراءةُ العامَّة.
واختلفوا في هذا الْعَهْدِ. قال عطاءُ :(رَحْمَتِي). وقال الضحَّاك :(طَاعَتِي) ودليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾[البقرة: ٤٠]. وقال السديُّ :(بنُبُوَّتِي). وقال حذيفةُ :(أمَانَتِي) ودليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾[النحل: ٩١]. وقال أبو عبيد :(أمَانِي) دليله قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾[التوبة: ٤] وقال السديُّ :(لَيْسَ لِلظَّالِمِ أنْ يُطَاعَ فِي ظُلْمِهِ).