الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله :﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ قال : ابتلاه الله بالطهارة خمس في الراس وخمس في الجسد، في الرأس قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء.
وأخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فأتمهن فراق قومه في الله حين أمر بمفارقتهم، ومحاجته نمرود في الله حين وقفه على ما وقفه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبره على قذفهم إياه في النار ليحرفوه في الله، والهجرة بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما بتلي به من ذبح ولده. فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له أسلم ( قال أسلمت لرب العالمين ) ( البقرة الآية ١٣١ ).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الكلمات التي ابتلى بها عشر، ست في الإنسان وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان فحلق العانة، ونتف الإبط، والختان، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، والسواك، وغسل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر : الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس قال : ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم قال ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قيل ما الكلمات ؟ قال : سهام الإسلام ثلاثون سهما. عشر في براءة التائبون العابدون إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة قد أفلح، وسأل سائل، والذين يصدقون بيوم الدين الآيات، وعشر في الأحزاب إن المسلمين والمسلمات إلى آخر الآية فأتمهن كلهن، فكتب له براءة قال تعالى ( وإبراهيم الذي وفى ) ( النجم الاية ٣٧ ).
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم من طرق عن ابن عباس ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قال : منهن مناسك الحج.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : الكلمات ( إني جاعلك للناس إماما ) ( البقرة الآية ١٢٤ ). ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد ) ( البقرة الآية ١٢٧ ) والآيات في شأن المنسك، والمقام الذي جعل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبعث محمد في ذريتهما.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مجاهد في قوله :﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ قال : ابتلى بالآيات التي بعدها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الحسن قال : ابتلاه بالكوكب فرضي عنه، وابتلاه بالقمر فرضي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه، وابتلاه بالختان فرضي عنه، وابتلاه بابنه فرضي عنه.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿فأتمهن﴾ قال : فأداهن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال : قال رسول الله ﷺ " من فطرة إبراهيم السواك ".
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : من فطرة إبراهيم غسل الذكر والبراجم.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن مجاهد قال : ست من فطرة إبراهيم : قص الشارب، والسواك، والفرق، وقص الأظفار، والاستنجاء، وحلق العانة، قال : ثلاثة في الرأس، وثلاثة في الجسد.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة :" سمعت رسول الله ﷺ يقول : الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة. الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط ".
وأخرج البخاري والنسائي عن ابن عمر " أن رسول الله ﷺ قال : من الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب ".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة قالت : قال رسول الله ﷺ " عشر من الفطرة قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الآباط، وحلق العانة، وانتفاض الماء يعني الاستنجاء بالماء. قال مصعب : نسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن ماجه عن عمار بن ياسر " أن رسول الله ﷺ قال : الفطرة المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستنجاء وغسل البراجم والانتضاح، والاختتان ".
وأخرج البزار والطبراني عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله ﷺ " الطهارات أربع قص الشارب، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والسواك ".
وأخرج ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس بن مالك قال :" وقت لنا رسول الله ﷺ في قص الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الابط، أن لا تترك أكثر من أربعين يوما ".
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال :" قيل للنبي ﷺ : لقد أبطأ عنك جبريل. فقال : ولم لا يبطئ عني وأنتم حولي لا تستنون لا تقلمون أظفاركم، ولا تقصون شواربكم، ولا تنقون براجمكم ".
وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال :" كان النبي ﷺ يقص أو يأخذ من شاربه قال : لأن خليل الرحمن إبراهيم يفعله ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه والنسائي عن زيد بن أرقم " أن رسول الله ﷺ قال : من لم يأخذ من شاربه فليس منا ".
وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال :" خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ".
وأخرج البزار عن أنس " أن النبي ﷺ قال : خالفوا المجوس، جزوا الشوارب وأعفوا اللحى ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله قال :" جاء رجل من المجوس إلى رسول الله ﷺ وقد حلق لحيته وأطال شاربه، فقال له النبي ﷺ : ما هذا ؟ قال : هذا في ديننا. قال : ولكن في ديننا أن تجز الشارب وأن تعفي اللحية ".
وأخرج البزار عن عائشة " أن رسول الله ﷺ أبصر رجلا وشاربه طويل فقال : ائتوني بمقص وسواك، فجعل السواك على طرفه، ثم أخذ ما جاوز ".
وأخرج البزرا والطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان بسند حسن عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة ".
وأخرج ابن عدي بسند ضعيف عن أنس قال :" وقت لنا رسول الله ﷺ أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما، وأن ينتف إبطه كلما طلع، ولا يدع شاربيه يطولان، وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة ".
وأخرج ابن عساكر بسند ضعيف عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ " قصوا أظافيركم فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر ".
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن وابصة بن معبد قال :" سألت رسول الله ﷺ عن كل شيء حتى سألته عن الوسخ الذي يكون في الأظفار فقال : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ".
وأخرج البزار عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ " ما لي لا أهم ورفع أحدكم بين أنملته وظفره ".
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن قيس بن حازم قال :" صلى النبي ﷺ صلاة فأوهم فيها، فسأل فقال : ما لي لا أهم ورفع أحدكم بين ظفره وأنملته ".
وأخرج ابن ماجة والطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة " أن رسول الله ﷺ قال : تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي، ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم، وأني لأستاك حتى أني خشيت أن أحفي مقادم في ".
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال :" السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ومجلاة للبصر ".
وأخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ " عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب مفرحة للملائكة يزيد في الحسنات، وهو من السنة يجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويطيب الفم ".
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".
وأخرج أحمد بسند حسن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، وعند كل وضوء بسواك ".
وأخرج البزار وأبو يعلى والطبراني بسند ضعيف عن عائشة قالت :" ما زال النبي ﷺ يذكر بالسواك حتى خشينا أن ينزل فيه قرآن ".
وأخرج أحمد والحرث بن أبي أسامة والبزار وأبو يعلى وابن خزيمة والدارقطني والحاكم وصححه وأبو نعيم في كتاب السواك والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة عن النبي ﷺ قال :" فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعون ضعفا ".
وأخرج البزار والبيهقي بسند جيد عن عائشة عن النبي ﷺ قال :" ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك ".
وأخرج أحمد وأبو يعلى بسند جيد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال :" لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه ينزل علي به قرآن أو وحي ".
وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند ضعيف عن ابن عمر " أن رسول الله ﷺ كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك ".
وأخرج الطبراني بسند حسن عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ﷺ :" ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خفت على أضراسي ".
وأخرج البزار والترمذي الحكيم في نوادر الأصول عن كليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ﷺ " خمس من سنن المرسلين الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر ".
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال :" كان رسول الله ﷺ لا ينام ليلة ولا ينتبه إلا استن ".
وأخرج الطبراني بسند حسن عن زيد بن خالد الجهني قال :" ما كان رسول الله ﷺ يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى يستاك ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود بسند ضعيف عن عائشة " أن النبي ﷺ كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ تسوك قبل أن يتوضأ ".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة " أنها سئلت بأي شيء كان النبي ﷺ يبدأ إذا دخل بيته ؟ قالت : كان إذا دخل يبدأ بالسواك ".
وأخرج ابن ماجه عن علي بن أبي طالب قال : إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك. وأخرجه أبو نعيم في كتاب السواك عن علي مرفوعا.
وأخرج ابن السني وأبو نعيم معا في الطب النبوي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " إن السواك ليزيد الرجل فصاحة ".
وأخرج ابن السني عن عل

تفسير هذه الآية من كتب أخرى