إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه﴾ الابتلاء مجازه تكليف ما يشق ليثاب عليه، فلما(١) كان في الحاضر أوامر في مثله على الاختبار خاطبنا الله تعالى بما نتفاهم، بل من العدل أن يعاملنا الله في أوامره معاملة المبتلي الممتحن لا العالم الخبير ليقع جزاؤه على عملنا لا على علمه بنا(٢).
١٢٤ ﴿بكلمات﴾ هي السنن العشر(٣)، وقيل : مناسك الحج(٤)، وقيل النجوم، وقيل الهجرة وقرى الأضياف وذبح الولد والنار(٥).
١ في "أ" ولما..
٢ يقول ابن جرير الطبري عند تفسيره لهذه الآية: "كان اختبار الله- تعالى ذكره- إبراهيم اختبارا بفرائض فرضها عليه، وأمر أمره به، وذلك هو الكلمات التي أوحاهن إليه وكلفه العمل بهن امتحانا منه له واختبارا" جامع البيان ج١ ص٥٢٤ ويقول البغوي: "ابتلاء الله للعباد ليس ليعلم أحوالهم بالابتلاء لأنه عالم بهم ولكن ليعلم العباد أحوالهم حتى يعرف بعضهم بعضا" معالم التنزيل ج١ ص١١١..
٣ وهي قص الشارب والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس، وتقليم الأظافر، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائظ والبول بالماء. وهي مروية عن ابن عباس انظر جامع البيان ج١ ص٥٢٤، وتفسير ابن أبي حاتم ج١ ص٣٥٩..
٤ روي هذا القول عن ابن عباس انظر جامع البيان ج١ ص٥٢٦..
٥ روي هذان القولان عن الحسن انظر جامع البيان ج١ ص٥٢٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى