غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿إبراهام﴾ بالألف في البقرة والنساء إلا ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ وفي الأنعام ﴿ملة إبراهام﴾ وفي جميع براءة إلا ﴿وقوم إبراهيم﴾ وفي إبراهيم ﴿وإذ قال إبراهام﴾ وفي النحل ومريم والعنكبوت ﴿ولما جاءت رسلنا إبراهام﴾ خاصة وفي " حم عَسَقَ " وجميع المفصل وإلا قوله في المودة ﴿إلا قول إبراهيم﴾ وفي الأعلى ﴿صحف إبراهيم﴾ هشام وابن ذكوان وروى ابن مجاهد في هذه السورة فقط. ( واعلم ) أن ذكر إبراهيم في القرآن تسعة وستون موضعاً منها ثلاثة وثلاثون " إبراهام " بالألف في قراءة ابن عامر عن ابن ذكوان، وستة وثلاثون ﴿إبراهيم﴾ بالياء، والعلة في ذلك اتباع مصحفهم. فما كتب بالألف قرئ بالألف، وما كتب بالياء قرئ بالياء، والاختيار عند الأئمة أن يقرأ ههنا بالألف لبيان المذهب والبواقي بالياء، لأنه أحسن في اللفظ وأشهر، ويوافقه سائر الأسماء الأعجمية كإسرائيل وإسرافيل وإسماعيل ﴿عهدي﴾ مرسلة الياء : حمزة وحفص ﴿وإذ جعلنا﴾ وبابه مدغمة الذال في الجيم : أبو عمرو وهشام ﴿بيتي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع. وحفص وهشام ﴿واتخذوا﴾ بفتح الخاء : نافع وابن عامر الباقون بالكسر ﴿فأمتعه﴾ خفيفاً ابن عامر. الباقون بالتشديد.
الوقوف :﴿فأتمهن﴾ ( ط ) ﴿إماماً﴾ ( ط ) ﴿ذريتي﴾ ( ط ) ﴿الظالمين﴾ ( ه ) ﴿وأمنا﴾ ( ط ) لمن قرأ ﴿واتخذوا﴾ بالكسر لاعتراض الأمر بين ماضيين
﴿مصلى﴾ ( ط ) كذلك ومن فتح الخاء نسق الأفعال الثلاثة فلا وقف ﴿السجود﴾ ( ه ) ﴿واليوم الآخر﴾ ( ط ) ﴿عذاب النار﴾ ( ط ) لأن " نعم " و " بئس " للمبالغة في المدح والذم فيبتدئ بهما تنبيهاً على المدح والذم ﴿المصير﴾ ( ه ).
التفسير : إنه تعالى لما استقصى في شرح نعمه على بني إسرائيل والمشركين ومقابلتهم النعمة بالكفران والعناد، شرع في نوع آخر من البيان وهو ذكر قصة إبراهيم عليه السلام لأن كلهم معترفون بفضله وأنهم من أولاده ومن ساكني حرمه وخدام بيته، وفي قصته أمور توجب الاعتراف بدين محمد ﷺ والانقياد لشرعه منها : أنه أمر ببعض التكاليف ثم وفى بها فنال منصب الاقتداء به، فيعلم أن الخيرات كلها لا تحصل إلا بترك التمرد والانقياد لحكم الله والتزام تكاليفه، ومنها أنه طلب الإمامة لذريته فقيل له ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ فيعرف أن طالب الحق يجب أن يترك التعصب والمراء ووضع ما رفعه الله لينال رياسة الدارين، ومنها أن القبلة لما حولت إلى الكعبة شق ذلك على اليهود فأريد إزالة غيظهم بأن هذا البيت قبلة إبراهيم الذي اعترفوا بتعظيمه والاقتداء به، ومنها أنه دعا بإرسال نبي من ذريته وهو محمد ﷺ كما يجيء فيجب على من يعترف بإبراهيم أن يعترف بمحمد ﷺ. أما قوله ﴿وإذ ابتلى﴾ العامل في ﴿إذ﴾ إما مضمر نحو " واذكر " وتكون بمعنى الوقت فقط، أو وإذ ابتلى كان كيت وكيت، وإما ﴿قال إني جاعلك للناس إماماً﴾ وعلى هذين التقديرين تكون ظرفاً لكان أو قال.
وموقع ﴿قال﴾ على الأولين استئناف كأنه قيل : فماذا قال له ربه حين أتم الكلمات ؟ فأجيب ﴿قال إني جاعلك﴾ وعلى الثاني جملة معطوفة على ما قبلها من الآيات ولا يخفى أن الاستئناف أصوب ليناسب سياق الجملتين الآتيتين لورودهما أيضاً على طريقة السؤال المقدر والجواب، وليكون على منهاج ﴿وإذا جعلنا﴾ ﴿وإذا قال إبراهيم﴾
﴿وإذ يرفع﴾ [البقرة: ١٢٧] والابتلاء الاختبار والامتحان، عبر تكليفه إياه بالبلوى تشبيهاً لأمره بأمر المخلوقين وبناء على العرف بيننا، فإن كثيراً منا قد يأمر ليعرف ما يكون من المأمور حينئذ وإلا فكيف يجوز حقيقة الابتلاء عليه تعالى مع أنه عالم بجميع المعلومات التي لا نهاية لها على سبيل التفصيل من الأزل إلى الأبد وقيل : مجاز عن تمكينه العبد من اختيار أحد الأمرين ما يريد الله وما يشتهيه هو كأنه يمتحنه ما يكون منه حتى يجازيه على حسب ذلك. واعلم أن هشام بن الحكم ومن تابعه زعم أنه تعالى كان في الأزل عالماً بحقائق الأشياء وماهياتها فقط، وأما حدوث تلك الماهيات ودخولها في الوجود فهو تعالى لا يعلمها إلا عند وقوعها بدليل هذه الآية وأمثالها المذكور فيها الابتلاء. وكلمة " لعل " والجواب عنها ما مر، وقد يستدل أيضاً على مذهبه بوجوه معقولة منها أنه تعالى لو كان عالماً بالأشياء قبل وقوعها لزم نفي القدرة عن الخالق، لأن ما علم الله وقوعه استحال أن لا يقع، وما علم أنه لا يقع استحال أن يقع ولا قدرة على الواجب وعلى الممتنع بالاتفاق، والجواب أن الوجوب بالغير وكذا الامتناع بالغير لا ينافيان قدرة القادر عليه، وإنما المنافي للقدرة عليه كونه واجباً لذاته أو ممتنعاً لذاته، ومنها أنه لو كان عالماً بجميع الجزئيات لكان له علوم غير متناهية أو كان لعلمه تعلقات غير متناهية، فيلزم حصول موجودات غير متناهية دفعة واحدة وذلك محال، لأن مجموع تلك الأشياء أزيد من ذلك المجموع بعينه عند نقصان عشرة منها، فالناقص متناه وكذا الزائد. ونوقض بمراتب الأعداد التي لا نهاية لها، وأيضاً المجموعية والزيادة والنقصان كلها من خواص المتناهي، فأما الذي لا نهاية له ففرض هذه الأعراض فيه محال. ومنها أن هذه المعلومات التي لا نهاية لها هل يعلم الله عددها مفضلة أو لا يعلم ؟ فإن علم عددها فهي متناهية، وإن لم يعلم فهو المطلوب. والجواب الاختيار أنه لا يعلم عددها، ولا يلزم الجهل لأن الجهل هو أن يكون لها عدد معين ثم إن الله لا يعلم عددها، فأما إذا لم يكن لها عدد في نفسها فلا جهل ومنها أن كل معلوم فهو متميز في الذهن عما عداه، وكل متميز عما عداه خارج عنه، وكل ما خرج عنه غيره فهو متناه، وكل معلوم متناه فما هو غير متناه استحال أن يكون معلوماً. والجواب أنه ليس من شرط المعلوم تميزه من غيره عند العالم، لأن العلم بتميزه عن غيره موقوف على العلم بذلك الغير، ويلزم منه أن لا يعلم الإنسان شيئاً إلا إذا علم أموراً لا نهاية لها. والحق أن نور الأنوار لا يتناهى ووراء لا يتناهى ما لا يتناهى، وإحاطة غير المتناهي بغير المتناهي غير بعيد وقد يتعلق علمنا بكثير من الأشياء قبل حصولها، فإذا كان علمنا مع تناهي قوتنا ونوريتنا. هكذا فما ظنك بالعليم الخبير الذي هو نور النور ومدبر الأمور وكل عسير عليه يسير ؟ ﴿إبراهيم﴾ بالنصب ﴿ربه﴾ بالرفع هو المشهور وهذه الصورة مما يجب فيه تأخير الفاعل وإزالته عن مركزه الأصلي، فإنه لو قدم الفاعل وقد اتصل به ضمير المفعول لزم الإضمار قبل الذكر لفظاً، وعن ابن عباس وأبي حنيفة رفع ﴿إبراهيم﴾ ونصب ﴿ربه﴾ فالمعنى أنه دعاه بكلمات من الدعاء فعل المختبر هل يجيب الله تعالى إليهن أم لا ؟ واختلف المفسرون في أن ظاهر لفظ التنزيل هل يدل على تلك الكلمات أم لا ؟ فقال بعضهم : اللفظ يدل عليها وهي الإمامة وتطهير البيت ورفع قواعده والدعاء بابتعاث محمد ﷺ، فكل هذه تكاليف شاقة، أما الإمامة فلأن المراد بها النبوة، وأعباؤها أكثر من أن تحصى، ولهذا فإن ثواب النبي أعظم من ثواب غيره، وأما بناء البيت وتطهيره ورفع قواعده، فمن وقف على ما روي في كيفية بنائه عرف شدة البلوى فيه. ثم إنه يتضمن إقامة المناسك، وقد امتحن الله الخليل بالشيطان في الموقف كرمي الجمار وغيره. وأما الاشتغال بالدعاء ببعث نبي آخر الزمان فيحتاج فيه إلى الإخلاص وإزالة الحسد عن القلب وذلك في غاية الصعوبة. واعترض على هذا القول بأن المراد من الكلمات لو كانت هذه لناسب أن يذكر قوله ﴿فأتمهن﴾ بعد تعداد الجميع. وأجيب بأنه أخبر أنه ابتلاه بكلمات على الإجمال ثم أخبر أنه أتمها ثم فصل تلك الأمور، وهذا ترتيب في غاية الحسن، إذ لو ذكر ﴿فأتمهن﴾ بعد هذا التفصيل لوقع ضائعاً ولانقطع النظم. والقائلون بأن ظاهر الآية لا دلالة فيه على الكلمات زعم بعضهم أنها الكلمات التي تكلم بها إبراهيم مع قومه وقت تبليغ الرسالة، وزعم بعضهم أنها أوامر ونواهٍ. فعن ابن عباس هي عشر خصال كانت فريضة في شرعه وهي عندنا سنة : خمس في الرأس : المضمضة والاستنشاق وفرق الرأس وقص الشارب والسواك، وخمس في الجسد : الختان وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء بالماء. وقيل : ابتلاه الله تعالى من شرائع الإسلام بثلاثين سهماً، عشرة في براءة ﴿التائبون العابدون﴾
[التوبة: ١١٢] الآية وعشرة في الأحزاب ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: ٣٥] وعشرة في " المؤمنين " " وسأل سائل " إلى قوله ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾ [المعارج: ٣٤] وقيل : هن مناسك الحج كالطواف والسعي والرمي والإحرام والوقوف بعرفة. وقيل : ابتلاه بسبعة أشياء : بالكواكب والقمر والشمس والختان على الكبر والنار وذبح الولد والهجرة، فوفى بالكل ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم: ٣٤] وقيل : ما ذكره في قوله ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة: ١٣١] وقيل : المناظرات التي جرت بينه وبين أبيه ونمروذ وقومه، والصلاة والزكاة والصوم، وقسم الغنائم والضيافة والصبر عليها. وجملة القول أن الابتلاء بتناول إلزام كل ما في فعله كلفة، واللفظ يتناول مجموع هذه الأشياء وكلاً منها إلا أن الكلام في الرواية، ثم قيل : إن هذا الابتلاء كان قبل النبوة لأنه تعالى نبه على أن قيامه بهن كالسبب لأن جعله إماماً. وقيل : إنه بعد النبوة لأنه لم يعلم كونه مكلفاً بتلك التكاليف إلا من الوحي. والحق أن هذا يختلف باختلاف تفسير التكاليف، فمنها ما يعلم بالضرورة كونها قبل النبوة كحديث الكوكب والشمس والقمر، ومنها ما ثبت أنه كان بعد النبوة كذبح الولد والهجرة والنار، وكذا الختان فإنه يروى أنه ختن نفسه وكان سنه مائة وعشرين، ومنها ما هو بصدد الاحتمال فقد يمكن أن يكون إلى معرفته سبيل سوى الوحي كمنام أو إلهام. والضمير في ﴿أتمهن﴾ على القراءة المشهورة لإبراهيم عليه السلام بمعنى فقام بهن حق القيام وأداهن أحسن التأدية من غير تفريط وتوانٍ وفي الأخرى لله تعالى أي فأعطاه ما طلبه ولم ينقص منه شيئاً، ويعضده ما روي عن مقاتل أنه فسر الكلمات بما سأل إبراهيم ربه في قوله ﴿رب اجعل هذا بلداً آمناً﴾ ﴿واجعلنا مسلمين لك﴾ [البقرة: ١٢٨] ﴿وابعث فيهم رسولاً﴾ [البقرة: ١٢٩] ﴿ربنا تقبل منا﴾
[البقرة: ١٢٧] والإمام اسم لمن يؤتم به " فعال " بمعنى " مفعول " كالإزار لما يؤتزر به أي يأتمون بك في دينهم. والأكثرون على أن الإمام ههنا النبي لأنه جعله إماماً لكل الناس، فلو لم يكن مستقلاً بشرع كان تابعاً لرسول ويبطل العموم ولأن إطلاق الإمام يدل على أنه إمام في كل شيء، والذي يكون كذلك لابد أن يكون نبياً، ولأن الله تعالى سماه بهذا الاسم في معرض الامتنان فينبغي أن يحمل على أجلّ مراتب الإمامة كقوله
﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾ [السجدة: ٢٤] لا على من هو دونه ممن يستحق الاقتداء به في الدين كالخليفة والقاضي والفقيه وإمام الصلاة، ولقد أنجز الله تعالى هذا الوعد فعظمه في عيون أهل الأديان كلها، وقد اقتدى به من بعده من الأنبياء في أصول مللهم ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً﴾ [النحل: ١٢٣] وكفى به فضلاً أن جميع أمة محمد ﷺ يقولون في صلاتهم " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم " ثم القائلون بأن الإمام لا يصير إماماً إلا بالنص تمسكوا بهذه الآية وأمثالها من نحو ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة﴾ [ص: ٢٦] ومنع بأن الإمام يراد به ههنا النبي سلمنا أن المراد به مطلق الإمام لكن الآية تدل على أن النص طريق الإمامة وذلك لا نزاع فيه، إنما النزاع في أنه لا طريق للإمامة سوى النص، ولا دلالة في الآية على ذلك وفي الآية دليل على أنه ﷺ كان معصوماً عن جميع الذنوب، لأنه لو صدرت عنه معصية لوجب علينا الاقتداء به وذلك يؤدي إلى كون الفعل الواحد ممنوعاً منه مندوباً إليه وذلك محال. والذرية نسل الثقلين من ذرأ الله الخلق ذرأ خلقهم إلا أن العرب تركت همزها كما في البرية، ويحتمل أن يكون منسوباً إلى الذر صغار النمل، والضم من تغيير النسب كالدهري في النسبة إلى دهر ﴿ومن ذريتي﴾ عطف على الكاف كأنه قال : وجاعل بعض ذريتي كما يقال " سأكرمك فتقول وزيداً " ولا يخفى أن ﴿من﴾ التبعيضية تدل على أنه طلب الإمامة لبعض ذريته لعلمه بأن كلهم قد لا يليق بذلك لأن ناساً غير محصورين لا يخلو من ظالم فيهم غالباً، ولعلمه بأن بعضهم يليق بها كإسماعيل وإسحاق. وقد حقق الله تعالى أمله فجعل في أولاده وأحفاده كإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان وأيوب ويونس وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ثم محمد ﷺ أفضلهم وأشرفهم، ولأنه لم يطلب الإمامة إلا للبعض فكان يكفي في الجواب نعم إلا أنه لم يكن حينئذ
القراءات :﴿إبراهام﴾ بالألف في البقرة والنساء إلا ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ وفي الأنعام ﴿ملة إبراهام﴾ وفي جميع براءة إلا ﴿وقوم إبراهيم﴾ وفي إبراهيم ﴿وإذ قال إبراهام﴾ وفي النحل ومريم والعنكبوت ﴿ولما جاءت رسلنا إبراهام﴾ خاصة وفي " حم عَسَقَ " وجميع المفصل وإلا قوله في المودة ﴿إلا قول إبراهيم﴾ وفي الأعلى ﴿صحف إبراهيم﴾ هشام وابن ذكوان وروى ابن مجاهد في هذه السورة فقط. ( واعلم ) أن ذكر إبراهيم في القرآن تسعة وستون موضعاً منها ثلاثة وثلاثون " إبراهام " بالألف في قراءة ابن عامر عن ابن ذكوان، وستة وثلاثون ﴿إبراهيم﴾ بالياء، والعلة في ذلك اتباع مصحفهم. فما كتب بالألف قرئ بالألف، وما كتب بالياء قرئ بالياء، والاختيار عند الأئمة أن يقرأ ههنا بالألف لبيان المذهب والبواقي بالياء، لأنه أحسن في اللفظ وأشهر، ويوافقه سائر الأسماء الأعجمية كإسرائيل وإسرافيل وإسماعيل ﴿عهدي﴾ مرسلة الياء : حمزة وحفص ﴿وإذ جعلنا﴾ وبابه مدغمة الذال في الجيم : أبو عمرو وهشام ﴿بيتي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع. وحفص وهشام ﴿واتخذوا﴾ بفتح الخاء : نافع وابن عامر الباقون بالكسر ﴿فأمتعه﴾ خفيفاً ابن عامر. الباقون بالتشديد.
الوقوف :﴿فأتمهن﴾ ( ط ) ﴿إماماً﴾ ( ط ) ﴿ذريتي﴾ ( ط ) ﴿الظالمين﴾ ( ه ) ﴿وأمنا﴾ ( ط ) لمن قرأ ﴿واتخذوا﴾ بالكسر لاعتراض الأمر بين ماضيين
﴿مصلى﴾ ( ط ) كذلك ومن فتح الخاء نسق الأفعال الثلاثة فلا وقف ﴿السجود﴾ ( ه ) ﴿واليوم الآخر﴾ ( ط ) ﴿عذاب النار﴾ ( ط ) لأن " نعم " و " بئس " للمبالغة في المدح والذم فيبتدئ بهما تنبيهاً على المدح والذم ﴿المصير﴾ ( ه ).
الوقوف :﴿فأتمهن﴾ ( ط ) ﴿إماماً﴾ ( ط ) ﴿ذريتي﴾ ( ط ) ﴿الظالمين﴾ ( ه ) ﴿وأمنا﴾ ( ط ) لمن قرأ ﴿واتخذوا﴾ بالكسر لاعتراض الأمر بين ماضيين
﴿مصلى﴾ ( ط ) كذلك ومن فتح الخاء نسق الأفعال الثلاثة فلا وقف ﴿السجود﴾ ( ه ) ﴿واليوم الآخر﴾ ( ط ) ﴿عذاب النار﴾ ( ط ) لأن " نعم " و " بئس " للمبالغة في المدح والذم فيبتدئ بهما تنبيهاً على المدح والذم ﴿المصير﴾ ( ه ).
التفسير : إنه تعالى لما استقصى في شرح نعمه على بني إسرائيل والمشركين ومقابلتهم النعمة بالكفران والعناد، شرع في نوع آخر من البيان وهو ذكر قصة إبراهيم عليه السلام لأن كلهم معترفون بفضله وأنهم من أولاده ومن ساكني حرمه وخدام بيته، وفي قصته أمور توجب الاعتراف بدين محمد ﷺ والانقياد لشرعه منها : أنه أمر ببعض التكاليف ثم وفى بها فنال منصب الاقتداء به، فيعلم أن الخيرات كلها لا تحصل إلا بترك التمرد والانقياد لحكم الله والتزام تكاليفه، ومنها أنه طلب الإمامة لذريته فقيل له ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ فيعرف أن طالب الحق يجب أن يترك التعصب والمراء ووضع ما رفعه الله لينال رياسة الدارين، ومنها أن القبلة لما حولت إلى الكعبة شق ذلك على اليهود فأريد إزالة غيظهم بأن هذا البيت قبلة إبراهيم الذي اعترفوا بتعظيمه والاقتداء به، ومنها أنه دعا بإرسال نبي من ذريته وهو محمد ﷺ كما يجيء فيجب على من يعترف بإبراهيم أن يعترف بمحمد ﷺ. أما قوله ﴿وإذ ابتلى﴾ العامل في ﴿إذ﴾ إما مضمر نحو " واذكر " وتكون بمعنى الوقت فقط، أو وإذ ابتلى كان كيت وكيت، وإما ﴿قال إني جاعلك للناس إماماً﴾ وعلى هذين التقديرين تكون ظرفاً لكان أو قال.
وموقع ﴿قال﴾ على الأولين استئناف كأنه قيل : فماذا قال له ربه حين أتم الكلمات ؟ فأجيب ﴿قال إني جاعلك﴾ وعلى الثاني جملة معطوفة على ما قبلها من الآيات ولا يخفى أن الاستئناف أصوب ليناسب سياق الجملتين الآتيتين لورودهما أيضاً على طريقة السؤال المقدر والجواب، وليكون على منهاج ﴿وإذا جعلنا﴾ ﴿وإذا قال إبراهيم﴾
﴿وإذ يرفع﴾ [البقرة: ١٢٧] والابتلاء الاختبار والامتحان، عبر تكليفه إياه بالبلوى تشبيهاً لأمره بأمر المخلوقين وبناء على العرف بيننا، فإن كثيراً منا قد يأمر ليعرف ما يكون من المأمور حينئذ وإلا فكيف يجوز حقيقة الابتلاء عليه تعالى مع أنه عالم بجميع المعلومات التي لا نهاية لها على سبيل التفصيل من الأزل إلى الأبد وقيل : مجاز عن تمكينه العبد من اختيار أحد الأمرين ما يريد الله وما يشتهيه هو كأنه يمتحنه ما يكون منه حتى يجازيه على حسب ذلك. واعلم أن هشام بن الحكم ومن تابعه زعم أنه تعالى كان في الأزل عالماً بحقائق الأشياء وماهياتها فقط، وأما حدوث تلك الماهيات ودخولها في الوجود فهو تعالى لا يعلمها إلا عند وقوعها بدليل هذه الآية وأمثالها المذكور فيها الابتلاء. وكلمة " لعل " والجواب عنها ما مر، وقد يستدل أيضاً على مذهبه بوجوه معقولة منها أنه تعالى لو كان عالماً بالأشياء قبل وقوعها لزم نفي القدرة عن الخالق، لأن ما علم الله وقوعه استحال أن لا يقع، وما علم أنه لا يقع استحال أن يقع ولا قدرة على الواجب وعلى الممتنع بالاتفاق، والجواب أن الوجوب بالغير وكذا الامتناع بالغير لا ينافيان قدرة القادر عليه، وإنما المنافي للقدرة عليه كونه واجباً لذاته أو ممتنعاً لذاته، ومنها أنه لو كان عالماً بجميع الجزئيات لكان له علوم غير متناهية أو كان لعلمه تعلقات غير متناهية، فيلزم حصول موجودات غير متناهية دفعة واحدة وذلك محال، لأن مجموع تلك الأشياء أزيد من ذلك المجموع بعينه عند نقصان عشرة منها، فالناقص متناه وكذا الزائد. ونوقض بمراتب الأعداد التي لا نهاية لها، وأيضاً المجموعية والزيادة والنقصان كلها من خواص المتناهي، فأما الذي لا نهاية له ففرض هذه الأعراض فيه محال. ومنها أن هذه المعلومات التي لا نهاية لها هل يعلم الله عددها مفضلة أو لا يعلم ؟ فإن علم عددها فهي متناهية، وإن لم يعلم فهو المطلوب. والجواب الاختيار أنه لا يعلم عددها، ولا يلزم الجهل لأن الجهل هو أن يكون لها عدد معين ثم إن الله لا يعلم عددها، فأما إذا لم يكن لها عدد في نفسها فلا جهل ومنها أن كل معلوم فهو متميز في الذهن عما عداه، وكل متميز عما عداه خارج عنه، وكل ما خرج عنه غيره فهو متناه، وكل معلوم متناه فما هو غير متناه استحال أن يكون معلوماً. والجواب أنه ليس من شرط المعلوم تميزه من غيره عند العالم، لأن العلم بتميزه عن غيره موقوف على العلم بذلك الغير، ويلزم منه أن لا يعلم الإنسان شيئاً إلا إذا علم أموراً لا نهاية لها. والحق أن نور الأنوار لا يتناهى ووراء لا يتناهى ما لا يتناهى، وإحاطة غير المتناهي بغير المتناهي غير بعيد وقد يتعلق علمنا بكثير من الأشياء قبل حصولها، فإذا كان علمنا مع تناهي قوتنا ونوريتنا. هكذا فما ظنك بالعليم الخبير الذي هو نور النور ومدبر الأمور وكل عسير عليه يسير ؟ ﴿إبراهيم﴾ بالنصب ﴿ربه﴾ بالرفع هو المشهور وهذه الصورة مما يجب فيه تأخير الفاعل وإزالته عن مركزه الأصلي، فإنه لو قدم الفاعل وقد اتصل به ضمير المفعول لزم الإضمار قبل الذكر لفظاً، وعن ابن عباس وأبي حنيفة رفع ﴿إبراهيم﴾ ونصب ﴿ربه﴾ فالمعنى أنه دعاه بكلمات من الدعاء فعل المختبر هل يجيب الله تعالى إليهن أم لا ؟ واختلف المفسرون في أن ظاهر لفظ التنزيل هل يدل على تلك الكلمات أم لا ؟ فقال بعضهم : اللفظ يدل عليها وهي الإمامة وتطهير البيت ورفع قواعده والدعاء بابتعاث محمد ﷺ، فكل هذه تكاليف شاقة، أما الإمامة فلأن المراد بها النبوة، وأعباؤها أكثر من أن تحصى، ولهذا فإن ثواب النبي أعظم من ثواب غيره، وأما بناء البيت وتطهيره ورفع قواعده، فمن وقف على ما روي في كيفية بنائه عرف شدة البلوى فيه. ثم إنه يتضمن إقامة المناسك، وقد امتحن الله الخليل بالشيطان في الموقف كرمي الجمار وغيره. وأما الاشتغال بالدعاء ببعث نبي آخر الزمان فيحتاج فيه إلى الإخلاص وإزالة الحسد عن القلب وذلك في غاية الصعوبة. واعترض على هذا القول بأن المراد من الكلمات لو كانت هذه لناسب أن يذكر قوله ﴿فأتمهن﴾ بعد تعداد الجميع. وأجيب بأنه أخبر أنه ابتلاه بكلمات على الإجمال ثم أخبر أنه أتمها ثم فصل تلك الأمور، وهذا ترتيب في غاية الحسن، إذ لو ذكر ﴿فأتمهن﴾ بعد هذا التفصيل لوقع ضائعاً ولانقطع النظم. والقائلون بأن ظاهر الآية لا دلالة فيه على الكلمات زعم بعضهم أنها الكلمات التي تكلم بها إبراهيم مع قومه وقت تبليغ الرسالة، وزعم بعضهم أنها أوامر ونواهٍ. فعن ابن عباس هي عشر خصال كانت فريضة في شرعه وهي عندنا سنة : خمس في الرأس : المضمضة والاستنشاق وفرق الرأس وقص الشارب والسواك، وخمس في الجسد : الختان وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء بالماء. وقيل : ابتلاه الله تعالى من شرائع الإسلام بثلاثين سهماً، عشرة في براءة ﴿التائبون العابدون﴾
[التوبة: ١١٢] الآية وعشرة في الأحزاب ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب: ٣٥] وعشرة في " المؤمنين " " وسأل سائل " إلى قوله ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾ [المعارج: ٣٤] وقيل : هن مناسك الحج كالطواف والسعي والرمي والإحرام والوقوف بعرفة. وقيل : ابتلاه بسبعة أشياء : بالكواكب والقمر والشمس والختان على الكبر والنار وذبح الولد والهجرة، فوفى بالكل ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم: ٣٤] وقيل : ما ذكره في قوله ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ [البقرة: ١٣١] وقيل : المناظرات التي جرت بينه وبين أبيه ونمروذ وقومه، والصلاة والزكاة والصوم، وقسم الغنائم والضيافة والصبر عليها. وجملة القول أن الابتلاء بتناول إلزام كل ما في فعله كلفة، واللفظ يتناول مجموع هذه الأشياء وكلاً منها إلا أن الكلام في الرواية، ثم قيل : إن هذا الابتلاء كان قبل النبوة لأنه تعالى نبه على أن قيامه بهن كالسبب لأن جعله إماماً. وقيل : إنه بعد النبوة لأنه لم يعلم كونه مكلفاً بتلك التكاليف إلا من الوحي. والحق أن هذا يختلف باختلاف تفسير التكاليف، فمنها ما يعلم بالضرورة كونها قبل النبوة كحديث الكوكب والشمس والقمر، ومنها ما ثبت أنه كان بعد النبوة كذبح الولد والهجرة والنار، وكذا الختان فإنه يروى أنه ختن نفسه وكان سنه مائة وعشرين، ومنها ما هو بصدد الاحتمال فقد يمكن أن يكون إلى معرفته سبيل سوى الوحي كمنام أو إلهام. والضمير في ﴿أتمهن﴾ على القراءة المشهورة لإبراهيم عليه السلام بمعنى فقام بهن حق القيام وأداهن أحسن التأدية من غير تفريط وتوانٍ وفي الأخرى لله تعالى أي فأعطاه ما طلبه ولم ينقص منه شيئاً، ويعضده ما روي عن مقاتل أنه فسر الكلمات بما سأل إبراهيم ربه في قوله ﴿رب اجعل هذا بلداً آمناً﴾ ﴿واجعلنا مسلمين لك﴾ [البقرة: ١٢٨] ﴿وابعث فيهم رسولاً﴾ [البقرة: ١٢٩] ﴿ربنا تقبل منا﴾
[البقرة: ١٢٧] والإمام اسم لمن يؤتم به " فعال " بمعنى " مفعول " كالإزار لما يؤتزر به أي يأتمون بك في دينهم. والأكثرون على أن الإمام ههنا النبي لأنه جعله إماماً لكل الناس، فلو لم يكن مستقلاً بشرع كان تابعاً لرسول ويبطل العموم ولأن إطلاق الإمام يدل على أنه إمام في كل شيء، والذي يكون كذلك لابد أن يكون نبياً، ولأن الله تعالى سماه بهذا الاسم في معرض الامتنان فينبغي أن يحمل على أجلّ مراتب الإمامة كقوله
﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾ [السجدة: ٢٤] لا على من هو دونه ممن يستحق الاقتداء به في الدين كالخليفة والقاضي والفقيه وإمام الصلاة، ولقد أنجز الله تعالى هذا الوعد فعظمه في عيون أهل الأديان كلها، وقد اقتدى به من بعده من الأنبياء في أصول مللهم ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً﴾ [النحل: ١٢٣] وكفى به فضلاً أن جميع أمة محمد ﷺ يقولون في صلاتهم " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم " ثم القائلون بأن الإمام لا يصير إماماً إلا بالنص تمسكوا بهذه الآية وأمثالها من نحو ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة﴾ [ص: ٢٦] ومنع بأن الإمام يراد به ههنا النبي سلمنا أن المراد به مطلق الإمام لكن الآية تدل على أن النص طريق الإمامة وذلك لا نزاع فيه، إنما النزاع في أنه لا طريق للإمامة سوى النص، ولا دلالة في الآية على ذلك وفي الآية دليل على أنه ﷺ كان معصوماً عن جميع الذنوب، لأنه لو صدرت عنه معصية لوجب علينا الاقتداء به وذلك يؤدي إلى كون الفعل الواحد ممنوعاً منه مندوباً إليه وذلك محال. والذرية نسل الثقلين من ذرأ الله الخلق ذرأ خلقهم إلا أن العرب تركت همزها كما في البرية، ويحتمل أن يكون منسوباً إلى الذر صغار النمل، والضم من تغيير النسب كالدهري في النسبة إلى دهر ﴿ومن ذريتي﴾ عطف على الكاف كأنه قال : وجاعل بعض ذريتي كما يقال " سأكرمك فتقول وزيداً " ولا يخفى أن ﴿من﴾ التبعيضية تدل على أنه طلب الإمامة لبعض ذريته لعلمه بأن كلهم قد لا يليق بذلك لأن ناساً غير محصورين لا يخلو من ظالم فيهم غالباً، ولعلمه بأن بعضهم يليق بها كإسماعيل وإسحاق. وقد حقق الله تعالى أمله فجعل في أولاده وأحفاده كإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان وأيوب ويونس وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ثم محمد ﷺ أفضلهم وأشرفهم، ولأنه لم يطلب الإمامة إلا للبعض فكان يكفي في الجواب نعم إلا أنه لم يكن حينئذ
القراءات :﴿إبراهام﴾ بالألف في البقرة والنساء إلا ﴿فقد آتينا آل إبراهيم﴾ وفي الأنعام ﴿ملة إبراهام﴾ وفي جميع براءة إلا ﴿وقوم إبراهيم﴾ وفي إبراهيم ﴿وإذ قال إبراهام﴾ وفي النحل ومريم والعنكبوت ﴿ولما جاءت رسلنا إبراهام﴾ خاصة وفي " حم عَسَقَ " وجميع المفصل وإلا قوله في المودة ﴿إلا قول إبراهيم﴾ وفي الأعلى ﴿صحف إبراهيم﴾ هشام وابن ذكوان وروى ابن مجاهد في هذه السورة فقط. ( واعلم ) أن ذكر إبراهيم في القرآن تسعة وستون موضعاً منها ثلاثة وثلاثون " إبراهام " بالألف في قراءة ابن عامر عن ابن ذكوان، وستة وثلاثون ﴿إبراهيم﴾ بالياء، والعلة في ذلك اتباع مصحفهم. فما كتب بالألف قرئ بالألف، وما كتب بالياء قرئ بالياء، والاختيار عند الأئمة أن يقرأ ههنا بالألف لبيان المذهب والبواقي بالياء، لأنه أحسن في اللفظ وأشهر، ويوافقه سائر الأسماء الأعجمية كإسرائيل وإسرافيل وإسماعيل ﴿عهدي﴾ مرسلة الياء : حمزة وحفص ﴿وإذ جعلنا﴾ وبابه مدغمة الذال في الجيم : أبو عمرو وهشام ﴿بيتي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع. وحفص وهشام ﴿واتخذوا﴾ بفتح الخاء : نافع وابن عامر الباقون بالكسر ﴿فأمتعه﴾ خفيفاً ابن عامر. الباقون بالتشديد.
الوقوف :﴿فأتمهن﴾ ( ط ) ﴿إماماً﴾ ( ط ) ﴿ذريتي﴾ ( ط ) ﴿الظالمين﴾ ( ه ) ﴿وأمنا﴾ ( ط ) لمن قرأ ﴿واتخذوا﴾ بالكسر لاعتراض الأمر بين ماضيين
﴿مصلى﴾ ( ط ) كذلك ومن فتح الخاء نسق الأفعال الثلاثة فلا وقف ﴿السجود﴾ ( ه ) ﴿واليوم الآخر﴾ ( ط ) ﴿عذاب النار﴾ ( ط ) لأن " نعم " و " بئس " للمبالغة في المدح والذم فيبتدئ بهما تنبيهاً على المدح والذم ﴿المصير﴾ ( ه ).