تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
ثمَّ ذكر منته على إِبْرَاهِيم خَلِيله فَقَالَ ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ أَي أمره بِعشر خِصَال خمس فِي الرَّأْس وَخمْس فِي الْجَسَد ﴿فأتمهن﴾ فَعمل بِهن وَيُقَال وَإِذا ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات بكر كلمة دَعَا ربه بهَا فِي الْقُرْآن فأتمهن وَفِي بِهن وَيُقَال دَعَا بِهن ثمَّ قَالَ لَهُ ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ خَليفَة يقْتَدى بك قَالَ إِبْرَاهِيم ﴿وَمِن ذريتي﴾ أَي وَاجعَل من ذريتي أَيْضا إِمَامًا يقْتَدى بِهِ قَالَ الله ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي﴾ أَي لَا ينَال عهدي إِلَيْك ووعدي إِلَيْك وكرمتي إِلَيْك ورحمتي ﴿الظَّالِمين﴾ من ذريتك وَيُقَال أَي لَا أجعَل إِمَامًا ظَالِما من ذريتك وَيُقَال لَا ينَال عهدي الظَّالِمين فِي الْآخِرَة وَأما فِي الدُّنْيَا فينالهم