أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿ابْتَلَى﴾ اختبر وامتحن ﴿بِكَلِمَاتٍ﴾ أوامر ونواه ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ فأداهن أحسن تأدية، وقام بهن خير قيام ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ أي رئيساً لهم؛ يأتمون بك في الدين، ويقتدون بك في الأعمال ﴿قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾ أي واجعل من ذريتي أيضاً أئمة يقتدى بهم ﴿قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ المراد بالظلم هنا: الكفر أي لا تصيب الإمامة الكافرين من ذريتك. ويصح أن يراد بالظلم: الظلم نفسه لا الكفر؛ إذ أن ولاية الظلمة والفسقة لا تجوز؛ وكيف تجوز ولاية الظالم، لكف المظالم؟