معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً﴾. يعني مكة وقيل : الحرم أي ذا أمن يأمن فيه أهله.
قوله تعالى :﴿وارزق أهله من الثمرات﴾. إنما دعا بذلك لأنه كان بواد غير ذي زرع، وفي القصص أن الطائف كانت من بلاد الشام بأردن، فلما دعا إبراهيم عليه السلام هذا الدعاء أمر الله تعالى جبريل عليه السلام حتى قلعها من أصلها، وأدارها حول البيت سبعاً ثم وضعها موضعها الذي هي الآن فيه، فمنها أكثر ثمرات مكة.
قوله تعالى :﴿من آمن منهم بالله واليوم الآخر﴾. دعاء للمؤمنين خاصة.
قوله تعالى :﴿قال﴾. الله تعالى.
قوله تعالى :﴿ومن كفر فأمتعه﴾. قرأ ابن عامر فأمتعه خفيفاً بضم الهمزة والباقون مشدداً ومعناهما واحد.
قوله تعالى :﴿قليلاً﴾. أي سأرزق الكافر أيضاً قليلاً إلى منتهى أجله، وذلك أن الله تعالى وعد الرزق للخلق كافة مؤمنهم وكافرهم، وإنما قيد بالقلة لأن متاع الدنيا قليل.
قوله تعالى :﴿ثم أضطره﴾. أي ألجئه في الآخرة.
قوله تعالى :﴿إلى عذاب النار وبئس المصير﴾. أي المرجع يصير إليه.
قال مجاهد : وجد عند المقام كتاب فيه :" أنا الله ذو بكة صنعتها يوم خلقت الشمس والقمر، وحرمتها يوم خلقت السماوات والأرض، وحففتها بسبعة أفلاك حنفاء، يأتيها رزقها من ثلاثة سبل، مبارك لها في اللحم والماء ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى