مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبِ اجعل هذا﴾ أي اجعل هذا البلد أو هذا المكان ﴿بَلَدًا آمِنًا﴾ ذا أمن كعيشة راضية أو آمناً من فيه كقولك «ليل نائم » فهذا مفعول أول. و«بلداً » مفعول ثانٍ و«آمناً » صفة له. ﴿وارزق أَهْلَهُ مِنَ الثمرات﴾ لأنه لم يكن لهم ثمرة. ثم أبدل ﴿مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بالله واليوم الأخر﴾ من أهله بدل البعض من الكل أي وارزق المؤمنين من أهله خاصة. قاس الرزق على الإمامة فخص المؤمنين به. قال الله تعالى جواباً له ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أي وارزق من كفر ﴿فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً﴾ تمتيعاً قليلاً أو زماناً قليلاً إلى حين أجله. «فأمتعه » : شامي ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ﴾ ألجئه ﴿إلى عَذَابِ النار وَبِئْسَ المصير﴾ المرجع الذي يصير إليه النار فالمخصوص بالذم محذوف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى