تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رَبِّ اجعل هذا بَلَداً ءَامِناً. . .﴾
قيل لابن عرفة : إنه دعا بصيرورته بلدا آمنا، فظاهره أنه لم يكن حينئذ بلدا فدعا ( هنا بصيرورته بلدا ثم بعد حصوله بلدا دعا بما في )(١) سورة إبراهيم ؟
فقال : إنك تقول : رب اجعل هذا رجلا صالحا، فلم تدع بحصول الرجولية له بل بكونه صالحا.
[ ٣١ظ ] قيل له/ قد ذكروا في الجواب عن معارضة الآيتين أنه لم يكن حينئذ بلدا فدعا هنا بصيرورته ثم بعد حصوله بلدا دعا بما في سورة إبراهيم ؟
فقال : الظاهر أنه كان في موطنين فقال أولا :﴿رَبِّ اجعل هذا بَلَداً ءَامِناً﴾ ثم أعاد الدعاء في إبراهيم(٢) إما لأنه استجيب له وطلب دوام الأمن، أو تأخرت الإجابة وأعاد الدعاء تأكيدا، وإن كان ذلك منه في موطن ( واحد )(٣) فيشكُل فهم الآيتين لأنه إن كان نطق به معرّفا فلِمَ حكي منكّرا، وإن قاله منكّرا فلِمَ حكي معرّفا ؟ ومنهم من أجاب بأنه على حذف الصفة أي اجعل هذا البلد آمنا، وخص بعض ذريته بالدعاء دون بعض إما لأنه علم أن ( فيهم )(٤) الظالمين أو لأن الله أوحى إليه بذلك أو لأن هذا إسلام أخص فخصص البعض ( به دون البعض )(٥).
١ - ج: نقص..
٢ - قال تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ سورة إبراهيم الآية: ٣٥..
٣ - ج: نقص..
٤ - كل النسخ فيها: فهم. ةالتصحيح من المحقق..
٥ - أ: نقص..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى