الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ﴾ موحّدين مطيعين مخلصين ﴿لَكَ﴾.
وقرأ عون بن أبي جميلة : مسلمين بكسر الميم على الجمع. ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ﴾ أولادنا ﴿أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا﴾ علمنا نظيره قوله ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] أي : علّمك الله وفيه أربع قراءات :
عبد الله بن مسعود : وأرهم مناسكهم ردّه إلى الأمّة.
وقرأ عمر بن عبد العزيز وقتادة وابن كثير ورويس بسكون الرّاء كل القرآن.
وقرأ أبو عمرو : باختلاس كسره للواو.
وقرأ الباقون : بكسر الرّاء والأصل فيها أرانا بالهمز فحذفت استخفافاً.
فمن قرأ بالجزم قال : ذهبت الهمزة وذهبت حركتها وبقيت الرّاء ساكنة على حالها واستدل بقول السدي : أَرْنَا أداوة عبدالله نملأها من ماء زمزم إنّ القوم قد ظمئوا.
ومن كسر فأنّه نقل حركة الهمزة المحذوفة إلى الرّاء.
وأمّا أبو عمرو فطلب الخفّة.
وأخبر القاسم بن سلام عن شجاع بن أبي نصر قال، وكان أميناً صدوقاً : إنّه رأى النبيّ ﷺ في المنام فذكّره أشياء من حرف أبي عمرو فلم يردّ عليه إلاّ حرفين أحدهما هذا والآخر : ما ننسخ من آية أو ننسأها مهموزة. ﴿مَنَاسِكَنَا﴾ شرائع ديننا وإعلام حجّتنا.
وقال مجاهد : مذابحنا والنسك : الذّبيحة، وأصل النسك : العبادة يقال للعابد ناسك قال الشاعر :
فأجاب الله دعاءهما وبعث جبرئيل فأراهما المناسك في يوم عرفة فلمّا بلغ عرفات قال لإبراهيم : عرفت يا إبراهيم ؟
قال : نعم فسمّي الوقت عرفه والموضع عرفات.
وقرأ عون بن أبي جميلة : مسلمين بكسر الميم على الجمع. ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ﴾ أولادنا ﴿أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا﴾ علمنا نظيره قوله ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] أي : علّمك الله وفيه أربع قراءات :
عبد الله بن مسعود : وأرهم مناسكهم ردّه إلى الأمّة.
وقرأ عمر بن عبد العزيز وقتادة وابن كثير ورويس بسكون الرّاء كل القرآن.
وقرأ أبو عمرو : باختلاس كسره للواو.
وقرأ الباقون : بكسر الرّاء والأصل فيها أرانا بالهمز فحذفت استخفافاً.
فمن قرأ بالجزم قال : ذهبت الهمزة وذهبت حركتها وبقيت الرّاء ساكنة على حالها واستدل بقول السدي : أَرْنَا أداوة عبدالله نملأها من ماء زمزم إنّ القوم قد ظمئوا.
ومن كسر فأنّه نقل حركة الهمزة المحذوفة إلى الرّاء.
وأمّا أبو عمرو فطلب الخفّة.
وأخبر القاسم بن سلام عن شجاع بن أبي نصر قال، وكان أميناً صدوقاً : إنّه رأى النبيّ ﷺ في المنام فذكّره أشياء من حرف أبي عمرو فلم يردّ عليه إلاّ حرفين أحدهما هذا والآخر : ما ننسخ من آية أو ننسأها مهموزة. ﴿مَنَاسِكَنَا﴾ شرائع ديننا وإعلام حجّتنا.
وقال مجاهد : مذابحنا والنسك : الذّبيحة، وأصل النسك : العبادة يقال للعابد ناسك قال الشاعر :
| وقد كنت مستوراً كثير تنسّك | فهتكت أستاري ولم يبق لي نسكاً |
قال : نعم فسمّي الوقت عرفه والموضع عرفات.