الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله ( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ )(١) [ ١٢٧ ].
أي : خاضعين لأمرك، مستسلمين لك، لا نشرك معك(٢) في الطاعة أحداً، فالمسلم الذي قد استسلم لأمر الله [ عز وجل ](٣). والمؤمن هو الذي أظهر القبول لأمر الله سبحانه فأضمر(٤) مثل ذلك.
فأما(٥) قوله :( قَالَتِ الاَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُومِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا )(٦). فمعناه : ولكن قولوا : خضعنا(٧) وأظهرنا الإسلام. فالمسلم على ضربين : مسلم أظهر مثل ما أضمر/ فهذا مؤمن مسلم، ومسلم يظهر غير ما يبطن، فهذا غير مؤمن. إنما هو مستسلم في الظاهر ولذلك قال لهم :( وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِيماَنُ فِي قُلُوبِكُمْ )(٨) أي : إنما أظهرتم الإسلام خشية القتل، ولم يدخل في قلوبكم منه شيء.
قوله في الدعاء(٩) :( وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ ) [ ١٢٧ ].
دخول " مِنْ " يدل(١٠) على التخصيص لبعض الذرية، لأن الله تعالى قد أعلم إبراهيم ﷺ أن من ذريته من لا يناله(١١) عهده لظلمه وفجوره. فخص إبراهيم عليه السلام بدعوته، ولم يعم لما تقدم عنده من الخبر عن الله تعالى(١٢).
والأمة هنا عني بها الجماعة(١٣).
وتكون الأمة الإمام كقوله في إبراهيم ﷺ ( كَانَ أُمَّةً )(١٤)، أي : إماما(١٥) يقتدى به.
وتكون الأمة السنين(١٦) كقوله :( وَلَئِنَ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ )(١٧)، أي : إلى سنين.
وتكون الأمة الملة كقوله :( إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ )(١٨). أي : على ملة ودين.
وقيل : الأمة هنا محمد وأمته صلى الله عليه وسلم(١٩).
أي : خاضعين لأمرك، مستسلمين لك، لا نشرك معك(٢) في الطاعة أحداً، فالمسلم الذي قد استسلم لأمر الله [ عز وجل ](٣). والمؤمن هو الذي أظهر القبول لأمر الله سبحانه فأضمر(٤) مثل ذلك.
فأما(٥) قوله :( قَالَتِ الاَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُومِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا )(٦). فمعناه : ولكن قولوا : خضعنا(٧) وأظهرنا الإسلام. فالمسلم على ضربين : مسلم أظهر مثل ما أضمر/ فهذا مؤمن مسلم، ومسلم يظهر غير ما يبطن، فهذا غير مؤمن. إنما هو مستسلم في الظاهر ولذلك قال لهم :( وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِيماَنُ فِي قُلُوبِكُمْ )(٨) أي : إنما أظهرتم الإسلام خشية القتل، ولم يدخل في قلوبكم منه شيء.
قوله في الدعاء(٩) :( وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ ) [ ١٢٧ ].
دخول " مِنْ " يدل(١٠) على التخصيص لبعض الذرية، لأن الله تعالى قد أعلم إبراهيم ﷺ أن من ذريته من لا يناله(١١) عهده لظلمه وفجوره. فخص إبراهيم عليه السلام بدعوته، ولم يعم لما تقدم عنده من الخبر عن الله تعالى(١٢).
والأمة هنا عني بها الجماعة(١٣).
وتكون الأمة الإمام كقوله في إبراهيم ﷺ ( كَانَ أُمَّةً )(١٤)، أي : إماما(١٥) يقتدى به.
وتكون الأمة السنين(١٦) كقوله :( وَلَئِنَ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ )(١٧)، أي : إلى سنين.
وتكون الأمة الملة كقوله :( إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ )(١٨). أي : على ملة ودين.
وقيل : الأمة هنا محمد وأمته صلى الله عليه وسلم(١٩).
١ - سقط من ع٢، وفي ع٣: معه..
٢ - في ع٣: معه..
٣ - في ع٣: تعالى..
٤ - في ع٣: وأضمر..
٥ - في ع٣: وأما..
٦ - الحجرات آية ١٤..
٧ - في ع٣: خضعناه. وهو خطأ..
٨ - الحجرات آية ١٤..
٩ - سقط قوله "في الدعاء" من ع٣..
١٠ - في ع٣: يدخل. وهو تحريف..
١١ - في ع٢، ق، ع٣: ينال..
١٢ - انظر: جامع البيان ٣/٧٤..
١٣ - في ع٣: الجاهلية. وهو تحريف..
١٤ - النحل آية ١٢٠..
١٥ - في ق: أماناً. وهو تحريف..
١٦ - في ع٣: المسنين الملة..
١٧ - هود آية ٨..
١٨ - الزخرف آية ٢١..
١٩ - انظر: هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن ٤٤٥، وإصلاح الوجوه والنظائر ٤٢-٤٤، واللسان ١/١٠١-١٠٢..
٢ - في ع٣: معه..
٣ - في ع٣: تعالى..
٤ - في ع٣: وأضمر..
٥ - في ع٣: وأما..
٦ - الحجرات آية ١٤..
٧ - في ع٣: خضعناه. وهو خطأ..
٨ - الحجرات آية ١٤..
٩ - سقط قوله "في الدعاء" من ع٣..
١٠ - في ع٣: يدخل. وهو تحريف..
١١ - في ع٢، ق، ع٣: ينال..
١٢ - انظر: جامع البيان ٣/٧٤..
١٣ - في ع٣: الجاهلية. وهو تحريف..
١٤ - النحل آية ١٢٠..
١٥ - في ق: أماناً. وهو تحريف..
١٦ - في ع٣: المسنين الملة..
١٧ - هود آية ٨..
١٨ - الزخرف آية ٢١..
١٩ - انظر: هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن ٤٤٥، وإصلاح الوجوه والنظائر ٤٢-٤٤، واللسان ١/١٠١-١٠٢..