الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فِيهِمْ﴾ في هذا الضميرِ قولان : أحدُهما : أنه عائدٌ على معنى الأمة، إذ لو عادَ على لفظِها لقال :" فيها " قاله أبو البقاء، والثاني : أنه يعودُ على الذريةِ بالتأويلِ. المتقدِّم. وقيل : يعودُ على أهل مكة، ويؤيده :
﴿الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً﴾ [الجمعة: ٢].
قوله تعالى :﴿مِّنْهُمْ﴾ : في محلِّ نصبٍ لأنه صفةٌ لرسولاً فيتعلَّقُ بمحذوفٍ أي : رسولاً كائناً منهم.
قوله :﴿يَتْلُواْ﴾ في محلِّ هذه الجملة ثلاثةُ أوجه، أحدها : أنها في محلِّ نصبٍ صفةً ثانيةً لرسولاً، وجاء هذا على الترتيبِ الأحْسَنِ إذ تقدَّم ما هو شبيهٌ بالمفردِ وهو المجرورُ على الجملةِ. والثاني : أنها في محلِّ نَصْبٍ على الحالِ من " رسولا " لأنه لَمَّا وُصِفَ تخصَّصَ. الثالث : أنها حالٌ من الضميرِ في " مِنْهم " والعاملُ فيها الاستقرارُ الذي تعلَّق به " منهم " لوقوعِه صفةً.
وتقدَّم قولُه " العزيزُ " لأنها صفةُ ذاتٍ وتأخَّر " الحكيمُ " لأنها صفةُ فِعْل.
ويقال : عَزَّ يَعُزَّ، وَيَعَزُّ، ويَعِزُّ، ولكنْ باختلافِ معنىً، فالمضمومُ بمعنى غَلَب ومنه :﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣] والمفتوحُ بمعنى الشدةِ، ومنه : عَزَّ لحمُ الناقة أي : اشتدَّ، وعَزَّ عليَّ هذا الأمرُ، والمكسورُ بمعنى النَّفاسةِ وقلةِ النظري.
﴿الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً﴾ [الجمعة: ٢].
قوله تعالى :﴿مِّنْهُمْ﴾ : في محلِّ نصبٍ لأنه صفةٌ لرسولاً فيتعلَّقُ بمحذوفٍ أي : رسولاً كائناً منهم.
قوله :﴿يَتْلُواْ﴾ في محلِّ هذه الجملة ثلاثةُ أوجه، أحدها : أنها في محلِّ نصبٍ صفةً ثانيةً لرسولاً، وجاء هذا على الترتيبِ الأحْسَنِ إذ تقدَّم ما هو شبيهٌ بالمفردِ وهو المجرورُ على الجملةِ. والثاني : أنها في محلِّ نَصْبٍ على الحالِ من " رسولا " لأنه لَمَّا وُصِفَ تخصَّصَ. الثالث : أنها حالٌ من الضميرِ في " مِنْهم " والعاملُ فيها الاستقرارُ الذي تعلَّق به " منهم " لوقوعِه صفةً.
وتقدَّم قولُه " العزيزُ " لأنها صفةُ ذاتٍ وتأخَّر " الحكيمُ " لأنها صفةُ فِعْل.
ويقال : عَزَّ يَعُزَّ، وَيَعَزُّ، ويَعِزُّ، ولكنْ باختلافِ معنىً، فالمضمومُ بمعنى غَلَب ومنه :﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣] والمفتوحُ بمعنى الشدةِ، ومنه : عَزَّ لحمُ الناقة أي : اشتدَّ، وعَزَّ عليَّ هذا الأمرُ، والمكسورُ بمعنى النَّفاسةِ وقلةِ النظري.