تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾ ؛ ﴿ألا﴾ : أداة تفيد التنبيه، والتأكيد ؛ و ﴿إنهم﴾ : توكيد أيضاً ؛ و ﴿هم﴾ : ضمير فصل يفيد التوكيد أيضاً ؛ فالجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات :﴿ألا﴾، و " إن "، و ﴿هم﴾ وهذا من أبلغ صيغ التوكيد ؛ وأتى ب " أل " الدالة على حقيقة الإفساد، وأنهم هم المفسدون حقاً ؛ ووجه حصر الإفساد فيهم أن ﴿هم﴾ ضمير فصل يفيد الحصر. أي هم لا غيرهم المفسدون ؛ وهذا كقوله تعالى :﴿هم العدو فاحذرهم﴾ [المنافقون: ٤] أي هم لا غيرهم ؛ فلا عداء أبلغ من عداء المنافقين للمؤمنين ؛ ولا فساد أعظم من فساد المنافقين في الأرض..
قوله تعالى :﴿ولكن لا يشعرون﴾ أي لا يشعرون أنهم مفسدون ؛ لأن الفساد أمر حسي يدرك بالشعور والإحساس ؛ فلبلادتهم وعدم فهمهم للأمور، لا يشعرون بأنهم هم المفسدون دون غيرهم..
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : أن النفاق الذي هو إظهار الإسلام، وإبطان الكفر من الفساد في الأرض ؛ لقوله تعالى :﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾ ؛ والنفاق من أعظم الفساد في الأرض..
. ٢ ومنها : أن من أعظم البلوى أن يُزَيَّن للإنسان الفساد حتى يَرى أنه مصلح ؛ لقولهم :( إنما نحن مصلحون )
. ٣ ومنها : أن غير المؤمن نظره قاصر، حيث يرى الإصلاح في الأمر المعيشي فقط ؛ بل الإصلاح حقيقة أن يسير على شريعة الله واضحاً صريحاً..
. ٤ ومنها : أنه ليس كل من ادعى شيئاً يصدق في دعواه ؛ لأنهم قالوا :﴿إنما نحن مصلحون﴾ ؛ فقال الله تعالى :﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾ ؛ وليس كل ما زينته النفس يكون حسناً، كما قال تعالى :﴿أفمن زُين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [فاطر: ٨]..
. ٥ ومنها : أن الإنسان قد يبتلى بالإفساد في الأرض، ويخفى عليه فساده ؛ لقوله تعالى :{ ولكن لا يشعرون
. ٦ ومنها : قوة الرد على هؤلاء الذين ادعوا أنهم مصلحون، حيث قال الله عزّ وجلّ :﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾ ؛ فأكد إفسادهم بثلاثة مؤكدات ؛ وهي ﴿ألا﴾ و " إن "، و ﴿هم﴾ ؛ بل حصر الإفساد فيهم عن طريق ضمير الفصل..


الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : أن النفاق الذي هو إظهار الإسلام، وإبطان الكفر من الفساد في الأرض ؛ لقوله تعالى :﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾ ؛ والنفاق من أعظم الفساد في الأرض..
. ٢ ومنها : أن من أعظم البلوى أن يُزَيَّن للإنسان الفساد حتى يَرى أنه مصلح ؛ لقولهم :( إنما نحن مصلحون )
. ٣ ومنها : أن غير المؤمن نظره قاصر، حيث يرى الإصلاح في الأمر المعيشي فقط ؛ بل الإصلاح حقيقة أن يسير على شريعة الله واضحاً صريحاً..
. ٤ ومنها : أنه ليس كل من ادعى شيئاً يصدق في دعواه ؛ لأنهم قالوا :﴿إنما نحن مصلحون﴾ ؛ فقال الله تعالى :﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾ ؛ وليس كل ما زينته النفس يكون حسناً، كما قال تعالى :﴿أفمن زُين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ [فاطر: ٨]..
. ٥ ومنها : أن الإنسان قد يبتلى بالإفساد في الأرض، ويخفى عليه فساده ؛ لقوله تعالى :{ ولكن لا يشعرون
. ٦ ومنها : قوة الرد على هؤلاء الذين ادعوا أنهم مصلحون، حيث قال الله عزّ وجلّ :﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾ ؛ فأكد إفسادهم بثلاثة مؤكدات ؛ وهي ﴿ألا﴾ و " إن "، و ﴿هم﴾ ؛ بل حصر الإفساد فيهم عن طريق ضمير الفصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى