-
بعض منافقي زمننا أشد نفاقا من بعض من في زمن النبيﷺ،فإن كان الله قال عنهم (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) فمن في زمننا يفسدون وهم يشعرون.
— سعود الشريم
-
لا يشترط في الرد على المخطئ أن يرى انه مخطئ، بل قد يظن انه محسن، ومع هذا لابد من التذكير ﴿ألاإنهم هم المفسدون ولكن "لا يشعرون"﴾.
— عبدالمحسن المطيري
-
سورة البقرة (11 - 12)
— محمد الربيعة
-
(أﻻ إنهم هم المفسدون) الإصلاح في الأرض أن تعمر بطاعة الله فإذا عمل فيها بضده كان سعيا فيها بالفساد فيها
— تفسير السعدي
-
آية (١٢) : (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ)
* استعمل الشعور (لاَّ يَشْعُرُونَ) لأن الإفساد عمل ظاهر فناسبه الشعور .
— مختصر لمسات بيانية
-
ما الفرق بين (وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)) (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)) و (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) البقرة)؟
هذه الآيات في الكلام على المنافقين وفي قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) لما يعلنون أنهم هم آمنوا كأنما يعتقدون أنهم يخادعون الله سبحانه وتعالى
(وما يشعرون) الفعل المضارع يدل على الحال أو الاستقبال أو أحياناً الدوام والثبات يعني على الوصف، لما تقول: زيد ينظم الشعر إما أن تعني ينظم الشعر الآن أو هو من الشعراء هذه حاله فاستعملوا (ما) لنفي الحاضر يقولون: زيد ما ينظم الشعر أي الآن . وإذا أرادوا المستقبل استعملوا (لا) قالوا: لا ينظم الشعر أي ليس شاعرا.
في مسألة يشعرون فى القرآن استعمل مرة (وما يشعرون) ومرة (لا يشعرون) معنى ذلك أنه يريد أن ينفي عنهم الإحساس والشعور الآن وفي المستقبل
— حسام النعيمي
-
*ما الفرق بين (لا يشعرون) و(لا يعلمون)؟
هنا استعمل الشعور في الكلام على القضايا الظاهرة وعلى الأحاسيس الواضحة، هنا المخادعة عمل ظاهر، يخادعون، يقولون، يتصرفون، فالشيء الذي يكون بالأحاسيس، يتلمسه بحواسه ، بالكلام،بالحركة يناسبه الشعور الذي فيه معنى الإحساس (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) استعمل (لا يشعرون) الشعور لأن الإفساد ظاهر. لكن لما تكلم على القضايا القلبية المعنوية (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) استعمل (لا يعلمون) لأن العلم داخلي. لكن لما استعمل دعاهم إلى الإيمان والإيمان شيء قلبي لا تعلمه استعمل (لا يعلمون) ما قال لا يشعرون لأن الإيمان ليس شعوراً ظاهراً وإنما هو علم باطن.
— حسام النعيمي
-
قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُون}[البقرة:9].
ثم قال: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُون}[البقرة:12].
في الآية الأولى استعمل المولى – عز وجل – النفي بـ{ما}، فقال{ وَمَا يَشْعُرُون }، وفي الآية الثانية استعمل النفي بـ{ لاَّ }، فقال { لاَّ يَشْعُرُون }، وهناك فرقٌ بين النفي بـ(ما) والنفي بـ(لا)؛ فـ(ما) تنفي الحال، أي: تنفي الفعل الواقع في الزمن الحاضر ، ونفي (لا) ممتد يشمل الحاضر والمستقبل؛ فاستعمال النفي بـ{ما} في المخادعة وعدم الشعور بها من قبل أصحابها؛ لأن المخادعة ليست عملاً مستمراً دون انقطاع ، بل هي تحصل بين الفينة والفينة، ولا يمكن تصورها؛ لاحتمال أن يكتشف المؤمنون حقيقتها ، فلا تكون مجدية ولا نافعة، فناسب التعبير عن ذلك النفي بـ{ما} التي لنفي الحال.
أمّا الإفساد فهو خصلة سوء ملازمة لأصحابها المنافقين، ولذلك تأمل تعبير الله عن هذه الخصلة فيهم إذ استعمل الجملة الاسمية المؤكدة بعدد من المؤكدات:{ أَلا } و { إِنَّهُمْ }و{ هُمُ }، و{ الْمُفْسِدُونَ }، ولكنهم فقدوا كل إحساس أو شعور بحالهم المفسدة، فصار اليأس من استيقاظهم أمراً محتماً ، فناسب التعبير عن ذلك النفي بـ { لاَّ }.
وتأمل مرةً أخرى قوله تعالى:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُون (11)أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُون (12)}[البقرة: 11,12]،((فهذه مناظرة جرت بين المؤمنين والمنافقين، فقال لهم المؤمنون: { لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ }، فأجابهم المنافقون بقولهم:{ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُون (11)}، فكأن المناظرة انقطعت بين الفريقين، ومنع المنافقون ما ادعى عليهم أهل الإيمان من كونهم مفسدين، وإن ما نسبوهم إليه إنما هو صلاحٌ لا فسادٌ.
فحكم العزيز الحكيم بين الفريقين بأن أسجل على المنافقين أربع إسجالات:
أحدها: تكذيبهم.
والثاني: الإخبار بأنهم مفسدون.
والثالث: حصر الفساد فيهم بقوله:{هُمُ الْمُفْسِدُونَ }.
والرابع: وصفهم بغاية الجهل، وهو أنه لا شعور لهم البتة بكونهم مفسدين.
وتأمّل كيف نفى الشعور عنهم في هذا الموضع، ثمّ نفى عنهم العلم في قولهم:{أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء}[البقرة:13]، فقال لهم: { أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُون}، فنفى علمهم بسفههم ، وشعورهم بفسادهم ، وهذا أبلغ ما يكون من الذمّ والتجهيل، أن يكون الرجل مفسداً ،ولا شعور له بفساده البتة، مع أن أثر فساده مشهور في الخارج، مرئيٌ لعباد الله، وهو لا يشعر به، وهذا يدل على استحكام الفساد في مداركه وطرق علمه، وكذلك كونه سفيهاً، والسفه غاية الجهل، وهو مركب من عدم العلم بما يصلح معاشه ومعاده ،وإرادته بخلافه، فإذا كان بهذه المنزلة، وهو لا يعلم بحاله، كان من أشقى النوع الإنساني، فنفى العلم عنه بالسفه الذي هو متضمن لإثبات جهله، ونفي الشعور عنه بالفساد الواقع منه متضمنٌ لفساد آلات إدراكه، فتضمنت الآيتان الإسجال عليهم بالجهل، وفساد آلات الإدراك ، بحيث يعتقدون الفساد صلاحاً ، والشر خيراً)).
— صالح العايد
-
( ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) وصفهم بالمفسدين بعد أن ادّعوا الإصلاح ، والإصلاح نقيضه الفساد ، فهم لا يستشعرون هذا فيهم ( ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ) وهنا وصفهم بالسفهاء والسفه هو الحمق لمّا رموا به بالمؤمنين ، و المشكلة أنهم لا يعلمون .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
قوله تعالى: (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ) .
إن قلتَ: كيف خصَّ الفساد بالمنافقين، مع أن غيرهم مفسدٌ؟
قلتُ: المرادُ بالفسادِ الفسادُ بالنفاق، وهم كانوا مختصَين به.
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
-
من أحكـــــــام القرآن أحكام آية لسورة البقرة
— محمد بن صالح ابن عثيمين
-
التفسير الفقهي
سورة البقرة
آية 12
— سعد الشثري