محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة البقرة في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة البقرة

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ النّاسُ قَالُوَاْ أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ السّفَهَآءُ أَلآ إِنّهُمْ هُمُ السّفَهَآءُ وَلََكِن لاّ يَعْلَمُونَ﴾
قال أبو جعفر : وتأويل قوله : وَإذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كما آمَنَ النّاسُ يعني : وإذا قيل لهؤلاء الذين وصفهم الله ونعتهم بأنهم يقولون آمَنّا باللّهِ وَبِاليَوْمِ الآخر وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ : صَدّقوا بمحمد وبما جاء به من عند الله كما صدّق به الناس. ويعني ب«الناس » المؤمنين الذين آمنوا بمحمد ونبوّته وما جاء به من عند الله. كما :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمار، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله : وَإذَا قِيلَ لَهُمْ آمَنُوا كما آمَنَ النّاسُ يقول : وإذا قيل لهم صدّقوا كما صدّق أصحاب محمد، قولوا : إنه نبيّ ورسول، وإن ما أنزل عليه حق. وصَدّقوا بالآخرة، وأنكم مبعوثون من بعد الموت.
وإنما أدخلت الألف واللام في «الناس » وهم بعض الناس لا جميعهم لأنهم كانوا معروفين عند الذين خوطبوا بهذه الآية بأعيانهم. وإنما معناه : آمنوا كما آمن الناس الذين تعرفونهم من أهل اليقين والتصديق بالله وبمحمد ﷺ، وما جاء به من عند الله وباليوم الاَخر، فلذلك أدخلت الألف واللام فيه كما أدخلتا في قوله :﴿الّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فاخْشُوهُمْ﴾ لأنه أشير بدخولها إلى ناس معروفين عند من خوطب بذلك.

القول في تأويل قوله تعالى : قَالوا أنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السّفَهَاءُ.


قال أبو جعفر : والسفهاء جمع سفيه، كالعلماء جمع عليم، والحكماء جمع حكيم. والسفيه : الجاهل الضعيف الرأي، القليل المعرفة بمواضع المنافع والمضارّ ولذلك سمى الله عزّ وجل النساء والصبيان سفهاء، فقال تعالى :﴿وَلا تُؤْتُوا السّفَهَاء أَمْوَالَكُمْ الّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ﴾ قِياما فقال عامة أهل التأويل : هم النساء والصبيان لضعف آرائهم، وقلة معرفتهم بمواضع المصالح والمضارّ التي تصرف إليها الأموال. وإنما عنى المنافقون بقيلهم أنؤمن كما آمن السفهاء، إذْ دُعوا إلى التصديق بمحمد ﷺ، وبما جاء به من عند الله، والإقرار بالبعث، فقال لهم : آمنوا كما آمن أصحاب محمد وأتباعه من المؤمنين المصدقين به أهل الإيمان واليقين والتصديق بالله وبما افترض عليهم على لسان رسوله محمد ﷺ وفي كتابه وباليوم الاَخر، فقالوا إجابة لقائل ذلك لهم : أنؤمن كما آمن أهل الجهل ونصدق بمحمد ﷺ كما صدق به هؤلاء الذين لا عقول لهم ولا أفهام كالذي :
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ، قالوا : أنُؤْمِنُ كما آمَنَ السّفَهاءُ يعنون أصحاب النبي ﷺ.
حدثني المثنى بن إبراهيم، قال : حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع بن أنس : قالوا أنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السّفَهاءُ يعنون أصحاب محمد ﷺ.
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أنبأنا ابن وهب، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله : قالُوا أنُؤْمِنُ كمَا آمَنَ السّفَهاءُ قال : هذا قول المنافقين، يريدون أصحاب النبي ﷺ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمار، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : قالوا أنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السّفَهاءُ يقولون : أنقول كما تقول السفهاء ؟ يعنون أصحاب محمد ﷺ، لخلافهم لدينهم.

القول في تأويل قوله تعالى : ألا إنّهُمُ هُمْ السّفَهاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ.


قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى عن المنافقين الذين تقدم نعته لهم ووصْفُه إياهم بما وصفهم به من الشك والتكذيب، أنهم هم الجهال في أديانهم، الضعفاء الآراء في اعتقاداتهم واختياراتهم التي اختاروها لأنفسهم من الشك والريب في أمر الله وأمر رسوله وأمر نبوّته، وفيما جاء به من عند الله، وأمر البعث، لإساءتهم إلى أنفسهم بما أتوا من ذلك، وهم يحسبون أنهم إليها يحسنون. وذلك هو عين السفه، لأن السفيه إنما يفسد من حيث يرى أنه يصلح ويضيع من حيث يرى أنه يحفظ. فكذلك المنافق يعصي ربه من حيث يرى أنه يطيعه، ويكفر به من حيث يرى أنه يؤمن به، ويسيء إلى نفسه من حيث يحسب أنه يحسن إليها، كما وصفهم به ربنا جل ذكره فقال : ألا إنّهُمُ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ وقال : ألا إنهم هم السفهاء دون المؤمنين المصدّقين بالله وبكتابه وبرسوله وثوابه وعقابه، ولكن لا يعلمون. وكذلك كان ابن عباس يتأوّل هذه الآية.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمار، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس يقول الله جل ثناؤه : ألا إنّهُمْ هُمُ السّفَهاءُ يقول الجهال، ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ يقول : ولكن لا يعقلون.
وأما وجه دخول الألف واللام في «السفهاء » فشبيه بوجه دخولهما في «الناس » في قوله : وَإذَا قِيلَ لَهمْ آمِنُوا كمَا آمَنَ النّاسُ وقد بينا العلة في دخولهما هنالك، والعلة في دخولهما في السفهاء نظيرتها في دخولهما في الناس هنالك سواء. والدلالة التي تدل عليه هذه الآية من خطأ قول من زعم أن العقوبة من الله لا يستحقها إلا المعاند ربه مع علمه بصحة ما عانده فيه نظير دلالة الآيات الأخر التي قد تقدّم ذكرنا تأويلَها في قوله : وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ونظائر ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وينهَوْنَهُم عن معاصي الله في أرضه من المسلمين.
* * *

القول في تأويل قول الله جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾


قال أبو جعفر: وتأويل قوله: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس) يعني: وإذا قيل لهؤلاء الذين وَصَفهم الله ونعتَهم بأنهم يقولون: (آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) : صَدِّقوا بمحمد وبما جاء به من عند الله، كما صدق به الناس. ويعني بِ "الناس": المؤمنين الذين آمنوا بمحمد ونبوته وما جاء به من عند الله. كما-:
٣٤٣- حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عُمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ)، يقول: وإذا قيل لهم صدِّقوا كما صدَّق أصحاب محمد، قولوا: إنَّه نبيٌّ ورسول، وإنّ ما أنزل عليه حقّ، وصدِّقوا بالآخرة، وأنَّكم مبعوثون من بعد الموت (١).
وإنما أدخِلت الألف واللام في"الناس"، وهم بعضُ الناس لا جميعُهم، لأنهم كانوا معروفين عند الذين خُوطبوا بهذه الآية بأعيانهم، وإنما معناه: آمِنُوا كما آمَن الناس الذين تعرفونهم من أهل اليقين والتصديق بالله وبمحمد ﷺ وما جاء به من عند الله وباليوم الآخر. فلذلك أدخِلت الألف واللام فيه، كما أدخِلَتا في قوله: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
(١) الخبر ٣٤٣- نقله السيوطي ١: ٣٠، والشوكاني ١: ٣١، ويأتي تمامه في تفسير بقية الآية، برقمي: ٣٤٧، ٣٤٨.
فَاخْشَوْهُمْ) [سورة آل عمران: ١٧٣]، لأنه أشِير بدخولها إلى ناس معروفين عند مَن خُوطب بذلك.
* * *

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾


قال أبو جعفر: والسفهاء جمع سَفِيه، كما العلماء جمع عليم (١)، والحكماء جمعُ حكيم. والسفيه: الجاهل، الضعيفُ الرأي، القليلُ المعرفة بمواضع المنافع والمضارّ. ولذلك سمى الله عز وجل النِّساء والصبيانَ سفهاء، فقال تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) [سورة النساء: ٥]، فقال عامة أهل التأويل: هم النساء والصبيان، لضعف آرائهم، وقلة معرفتهم بمواضع المصالح والمضارِّ التي تصرف إليها الأموال.
وإنما عَنَى المنافقون بقيلهم: أنؤمن كما آمَن السُّفهاء - إذْ دُعوا إلى التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به من عند الله، والإقرار بالبعث فقيل لهم: آمنوا كما آمن [الناس] (٢) - أصحابَ محمدٍ وأتباعَه من المؤمنين المصدِّقين به، من أهل الإيمان واليقين، والتصديقِ بالله، وبما افترض عليهم على لسان رسوله محمد ﷺ وفي كتابه، وباليوم الآخر. فقالوا إجابة لقائل ذلك لهم: أنؤمن كما آمَن أهل الجهل، ونصدِّق بمحمد ﷺ كما صدّق به هؤلاء الذين لا عقولَ لهم ولا أفهام؟ كالذي-:
٣٤٤- حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدِّيّ في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن
(١) في المطبوعة: "كالعلماء... ".
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: "فقال لهم آمنوا كما آمن أصحاب محمد... "، وهو كلام مضطرب والصواب ما أثبتناه. وقوله: "أصحاب محمد" مفعول قوله: "وإنما عنى المنافقون بقيلهم.. ".
عباس - وعن مُرَّة الهَمْداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: (قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ)، يعنون أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم.
٣٤٥- حدثني المثنّى بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: (قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ) يعنون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
٣٤٦- حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله:"قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء"، قال: هذا قول المنافقين، يريدون أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم.
٣٤٧- حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عُمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، عن ابن عباس: (قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ) يقولون: أنقول كما تقولُ السفهاء؟ يعنون أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم، لخِلافهم لدينهم (١).
* * *

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾


قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ من الله تعالى عن المنافقين الذين تقدم نعتُه لهم، ووصفُه إياهم بما وصفهم به من الشك والتكذيب - أنَّهم هُم الجُهَّال في أديانهم،
(١) الأخبار ٣٤٤ - ٣٤٧: أشار إليها ابن كثير ١: ٩٢ والسيوطي ١: ٣٠ والشوكاني ١: ٣١ والأخير منها من تتمة الخبر: ٣٤٣.
الضعفاء الآراء في اعتقاداتهم واختياراتهم التي اختاروها لأنفسهم، من الشكّ والريْب في أمر الله وأمر رسوله وأمر نبوته، وفيما جاء به من عند الله، وأمر البعث، لإساءَتهم إلى أنفسهم بما أتَوْا من ذلك وهم يحسبون أنَّهم إليها يُحْسِنون. وذلك هو عَيْنُ السَّفه، لأن السفيه إنما يُفسد من حيث يرى أنه يُصلحُ، ويُضيع من حيث يَرى أنه يحفظ، فكذلك المنافق: يَعصي رَبَّه من حيث يرى أنه يطيعُه، ويكفرُ به من حيث يرى أنه يُؤمن به، ويسيء إلى نفسه من حيث يحسب أنه يُحسن إليها، كما وصفهم به ربنا جلّ ذكره، فقال: (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)، وقال: (ألا إنهم هم السفهاء) - دون المؤمنين المصدّقين بالله وبكتابه، وبرسوله وثوابه وعقابه - (ولكن لا يعلمون). وكذلك كان ابن عباس يتأول هذه الآية.
٣٤٨- حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عُمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، عن ابن عباس يقول الله جل ثناؤه: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ)، يقول: الجهال، (ولكن لا يعلمون)، يقول: ولكن لا يعقلون (١).
وأما وَجْهُ دخول الألف واللام في"السُّفهاء"، فشبيه بوجه دخولهما في"الناس" في قوله: (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس)، وقد بيَّنا العلة في دخولهما هنالك، والعلةُ في دخولهما في"السفهاء" نظيرتها في دخولهما في"الناس" هنالك، سواء.
والدلالةُ التي تدل عليه هذه الآية من خطأ قول من زعم أن العقوبةَ من الله لا يستحقّها إلا المعاند ربَّه، بعد علمه بصحة ما عانده فيه - نظيرُ دلالة الآيات الأخَر التي قد تقدم ذكرنا تأويلَها في قوله"ولكن لا يشعرون"، ونظائر ذلك (٢).
* * *
(١) الخبر ٣٤٨- هو تتمة الخبرين: ٣٤٣، ٣٤٧.
(٢) في المطبوعة: "مع علمه بصحة ما عاند فيه"، وفيها أيضًا: "... ونظير ذلك".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول الله(١) تعالى : وإذا قيل للمنافقين :﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ أي : كإيمان الناس بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجنَّة والنَّار وغير ذلك، مما أخبر المؤمنين به وعنه، وأطيعوا الله ورسوله في امتثال الأوامر وترك الزواجر ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ يعنون - لعنهم الله - أصحابَ رسول الله ﷺ، رضي الله عنهم، قاله أبو العالية والسدي في تفسيره، بسنده عن ابن عباس وابن مسعود وغير واحد من الصحابة، وبه يقول الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم، يقولون : أنصير نحن وهؤلاء بمنزلة واحدة وعلى طريقة واحدة وهم سفهاء ! !
والسفهاء : جمع سفيه، كما أن الحكماء جمع حكيم [ والحلماء جمع حليم ](٢) والسفيه : هو الجاهل الضعيف الرّأي القليل المعرفة بمواضع المصالح والمضار ؛ ولهذا سمى الله النساء والصبيان سفهاء، في قوله تعالى :﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥] قال عامة علماء السلف : هم النساء والصبيان.
وقد تولى الله، سبحانه، جوابهم في هذه المواطن كلها، فقال(٣) ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ فأكد وحصر السفاهة فيهم.
﴿وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني : ومن تمام جهلهم أنهم لا يعلمون بحالهم في الضلالة والجهل، وذلك أردى لهم وأبلغ في العمى، والبعد عن الهدى.
١ زيادة من (أ).
.

٢ زيادة من طـ، ب، و..
٣ في أ: "كما قال"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَدْ قَالَ وَكِيع، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وعثَّام بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ المِنْهَال بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ قَالَ سَلْمَانُ: لَمْ يَجِئْ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكيم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَريك، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ سَلْمَانَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: مَا جَاءَ هَؤُلَاءِ بَعْدُ (١).
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يُحْتَمَلُ أَنَّ سَلْمَانَ أَرَادَ بِهَذَا أَنَّ الَّذِينَ يَأْتُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَعْظَمُ فَسَادًا مِنَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا أَنَّهُ عَنَى أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ مِمَّنْ تِلْكَ صِفَتُهُ أَحَدٌ (٢).
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: فَأَهْلُ النِّفَاقِ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بِمَعْصِيَتِهِمْ فِيهَا رَبَّهُمْ، وَرُكُوبِهِمْ فِيهَا مَا نَهَاهُمْ عَنْ رُكُوبِهِ، وَتَضْيِيعِهِمْ فَرَائِضَهُ، وَشَكِّهِمْ فِي دِينِهِ الَّذِي لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلٌ إِلَّا بِالتَّصْدِيقِ بِهِ وَالْإِيقَانِ بِحَقِيقَتِهِ، وَكَذِبِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ بِدَعْوَاهُمْ غَيْرَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ، وَمُظَاهَرَتُهُمْ أَهْلَ التَّكْذِيبِ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، إِذَا وَجَدُوا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا. فَذَلِكَ إِفْسَادُ الْمُنَافِقِينَ فِي الْأَرْضِ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ مُصْلِحُونَ فِيهَا (٣).
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَسَنٌ، فَإِنَّ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ اتِّخَاذَ الْمُؤْمِنِينَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٧٣] فَقَطَعَ اللَّهُ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ كَمَا قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٤٤] ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٤٥] فَالْمُنَافِقُ لَمَّا كَانَ ظَاهِرُهُ الْإِيمَانُ اشْتَبَهَ أَمْرُهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَكَأَنَّ الْفَسَادَ مِنْ جِهَةِ الْمُنَافِقِ حَاصِلٌ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي غَرّ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ الَّذِي لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَوَالَى الْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْ أَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَى حَالَتِهِ (٤) الْأُولَى لَكَانَ شَرُّهُ أَخَفَّ، وَلَوْ أَخْلَصَ الْعَمَلَ لِلَّهِ وَتَطَابَقَ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ لِأَفْلَحَ وَأَنْجَحَ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أَيْ: نُرِيدُ أَنْ نُدَارِيَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَنَصْطَلِحَ مَعَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عن ابن عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أَيْ: إِنَّمَا نُرِيدُ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ. يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يَقُولُ: أَلَا إِنَّ هَذَا الَّذِي يَعْتَمِدُونَهُ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِصْلَاحٌ هُوَ عَيْنُ الْفَسَادِ، وَلَكِنْ مِنْ جَهْلِهِمْ لَا يَشْعُرُونَ بِكَوْنِهِ فَسَادًا.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾
يَقُولُ [اللَّهُ] (٥) تَعَالَى: وَإِذَا قِيلَ لِلْمُنَافِقِينَ: ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ أَيْ: كَإِيمَانِ النَّاسِ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ
(١) تفسير الطبري (١/٢٨٨).
(٢) تفسير الطبري (١/٢٨٩).
(٣) تفسير الطبري (١/٢٨٩).
(٤) في أ، و: "لحاله".
(٥) زيادة من (أ).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي : إذا قيل للمنافقين آمنوا كما آمن الناس، أي : كإيمان الصحابة رضي الله عنهم، وهو الإيمان بالقلب واللسان، قالوا بزعمهم الباطل : أنؤمن كما آمن السفهاء ؟ يعنون - قبحهم الله - الصحابة رضي الله عنهم، بزعمهم(١)  أن سفههم أوجب لهم الإيمان، وترك الأوطان، ومعاداة الكفار، والعقل عندهم يقتضي ضد ذلك، فنسبوهم إلى السفه، وفي ضمنه(٢)  أنهم هم العقلاء أرباب الحجى والنهى.
فرد الله ذلك عليهم، وأخبر أنهم هم السفهاء على الحقيقة، لأن حقيقة السفه(٣)  جهل الإنسان بمصالح نفسه، وسعيه فيما يضرها، وهذه الصفة منطبقة عليهم وصادقة عليهم، كما أن العقل والحجا، معرفة الإنسان بمصالح نفسه، والسعي فيما ينفعه، و[ في ] دفع ما يضره، وهذه الصفة منطبقة على [ الصحابة و ]المؤمنين وصادقة عليهم، فالعبرة بالأوصاف والبرهان، لا بالدعاوى المجردة، والأقوال الفارغة.
١ - في ب: لزعمهم..
٢ - في ب: في ضمن ذلك..
٣ - كذا في ب، وفي أ: السفه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣} ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾.
أي: إذا قيل للمنافقين آمنوا كما آمن الناس، أي: كإيمان الصحابة رضي الله عنهم، وهو الإيمان بالقلب واللسان، قالوا بزعمهم الباطل: أنؤمن كما آمن السفهاء؟ يعنون - قبحهم الله - الصحابة رضي الله عنهم، بزعمهم (١) أن سفههم أوجب لهم الإيمان، وترك الأوطان، ومعاداة الكفار، والعقل عندهم يقتضي ضد ذلك، فنسبوهم إلى السفه; وفي ضمنه (٢) أنهم هم العقلاء أرباب الحجي والنهى.
فرد الله ذلك عليهم، وأخبر أنهم هم السفهاء على الحقيقة، لأن حقيقة السفه (٣) جهل الإنسان بمصالح نفسه، وسعيه فيما يضرها، وهذه الصفة منطبقة عليهم وصادقة عليهم، كما أن العقل والحجا، معرفة الإنسان بمصالح نفسه، والسعي فيما ينفعه، و [في] دفع ما يضره، وهذه الصفة منطبقة على [الصحابة و] المؤمنين وصادقة عليهم، فالعبرة بالأوصاف والبرهان، لا بالدعاوى المجردة، والأقوال الفارغة. ثم قال تعالى:
(١) في ب: لزعمهم.
(٢) في ب: في ضمن ذلك.
(٣) كذا في ب، وفي أ: السفه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
السُّفَهاءُ
أي الجهّال. والسّفه: الجهل، بلغة كنانة ، ثم يكون لكلّ شيء، يقال للكافر سفيه لقوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ يعني اليهود»، وللجاهل سفيه لقوله: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً ، قال مجاهد هما: السّفيه الجاهل، والضّعيف الأحمق و [يقال] «7» للنّساء والصّبيان سفهاء لجهلهم لقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ «8» يعني الصبيان والنساء «9» [زه] يعني غير الرّشيدات منهن. وقيل: السّفه في اللغة: الخفّة. وثوب سفيه أي خفيف بال، وهو أيضا: الذي يدل على خفّة الحلم.

إعراب الآية ١٣ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

توكيدا للهاء والميم، ويجوز أن يكون فاصلة والكوفيون يقولون: عماد.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٣]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ (١٣)
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا ألف قطع لأنك تقول: يؤمن كَما آمَنَ النَّاسُ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف أي إيمانا كإيمان الناس. قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ فيه أربعة أقوال أجودها أن تخفّف الهمزة الثانية فتقلبها واوا خالصة وتحقّق الأولى فتقول السّفهاء ولا «١» وهي قراءة أهل المدينة والمعروف من قراءة أبي عمرو، وإن شئت خفّفتهما جميعا فجعلت الأولى بين الهمزة والألف وجعلت الثانية واوا خالصة، وإن شئت خفّفت الأولى وحقّقت الثانية وإن شئت حقّقتها جميعا.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤]

وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (١٤)
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا الأصل لقيوا حذفت الضمّة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وقرأ محمد بن السّميفع اليمانيّ وإذا لاقوا الذين آمنوا «٢»، والأصل لاقيوا، فإن قيل: لم ضمّت الواو من «لاقوا» في الإدراج وحذفت من «لقوا» ؟ فالجواب أنّ قبل الواو التي في لقوا ضمّة تدلّ عليها فحذفت لالتقاء الساكنين وحرّكت في «لاقوا» لأن قبلها فتحة. الَّذِينَ في موضع نصب بالفعل آمَنُوا داخل في الصلة. قالُوا آمَنَّا جواب إذا. وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ فإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على الواو وحذفتها كما يقرأ أهل المدينة، «شياطينهم» خفض بإلى وهو جمع مكسر فلذلك لم تحذف منه النون بالإضافة، والهاء والميم خفض بالإضافة. قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ الأصل إنّنا حذفت منه لاجتماع النونات «معكم» نصب بالاستقرار ومن أسكن العين جعل «مع» حرفا. إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ مبتدأ وخبر فإن خفّفت الهمزة فسيبويه «٣» يجعلها بين الهمزة والواو وحجّته أنّ حركتها أولى بها، وزعم الأخفش أنه يجعلها ياء محضة فيقول:
مستهزيون «٤» قال الأخفش: أفعل في هذا كما فعلت في قوله: «السفهاء ولا» قال محمد بن يزيد ليس كما قال الأخفش لأن قوله: «السفهاء الا» لو جئت بها بين بين كنت تنحو بها نحو الألف، والألف لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا فاضطررت إلى قلبها
(١) انظر تيسير الداني ص ٤٠.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه (٢).
(٣) انظر الكتاب ٤/ ٢٤. [.....]
(٤) انظر مختصر ابن خالويه (٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٣ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

السُّفَهَآءُ أَلآ

(السفهاءُ أَلا) بتحقيق الهمزة الثانية

أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر

(السفهاء وَلا) ابدال الهمزة الثانية واواً مفتوحة

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا

بإشمام كسرة القاف ضمًّا واظهار اللام الأولى مفتوحة وبإسكان الميم دون سكت عليها وبقصر البدل

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب

بكسرة خالصة للقاف وادغام اللام في اللام وبإسكان الميم دون سكت عليها وبقصر البدل

السوسي عن أبي عمرو

بكسرة خالصة للقاف واظهار اللام الأولى مفتوحة وبإسكان الميم دون سكت عليها وبقصر البدل

روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف حفص عن عاصم خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

بكسرة خالصة للقاف واظهار اللام الأولى مفتوحة وبإسكان الميم مع السكت عليهما وبقصر البدل

خلف عن حمزة

بكسرة خالصة للقاف واظهار اللام الأولى مفتوحة وبصلة الميم ومدها 3 حركات مع قصر البدل

قالون عن نافع

بكسرة خالصة للقاف واظهار اللام الأولى مفتوحة وبصلة الميم ومدها 6 حركات مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

بكسرة خالصة للقاف واظهار اللام الأولى مفتوحة وبصلة الميم ومدها حركتين وبقصر البدل

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣ من سورة البقرة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾، نزلت في منذر بن معاذ، وأبي لُبابَة، ومعاذ بن جبل، وأُسَيْد، قالوا لليهود: صَدِّقُوا بمحمد أنّه نبيٌّ كما صَدَّق به عبدُ الله بن سلام وأصحابُه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (١/ ١٢٣) عن قوم: أن «الآية نزلت في منافقي اليهود، والمراد بالناس: عبدالله بن سلام ومن أسلم من بني إسرائيل». ثم انتقده قائلًا: «وهذا تخصيص لا دليل عليه».

تفسير الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾، قال: وإذا قيل لهم صَدِّقوا كما صَدَّق أصحابُ محمد، قولوا: إنه نبي ورسولٌ، وأنّ ما أُنزِل عليه حق، وصَدِّقوا بالآخرة، وأنّكم مبعوثون من بعد الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٣٠١، وابن أبي حاتم ١/ ٤٥، ٤٦ برقم (١٢٦، ١٢٧).
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ترجمة عثمان بن عفان) ص ١٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ جرير (١/ ٣٠٢) عِلَّة مجيء لفظ ﴿الناس﴾ معرَّفًا بقوله: «وإنما أدخلت الألف واللام في ﴿الناس﴾ وهم بعض الناس لا جميعهم؛ لأنّهم كانوا معروفين عند الذين خُوطِبوا بهذه الآية بأعيانهم، وإنما معناه: آمنوا كما آمن الناس الذين تعرفونهم من أهل اليقين، والتصديق بالله، وبمحمد - ﷺ -، وما جاء به من عند الله، وباليوم الآخر».

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾، يقولون: أنقول كما يقول السفهاء؟ يعنون: أصحاب محمد - ﷺ -؛ لخِلافهم لدينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٣٠٤، وابن أبي حاتم ١/ ٤٦.
٢
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾، يعنون: أصحاب محمد - ﷺ -١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٣٠٣. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.
٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾، يعنون: أصحاب محمد - ﷺ -١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٦.
٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٦.
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٣٠٣، وابن أبي حاتم ١/ ٤٦.
٦
قال مقاتل بن سليمان: قالت اليهود: ﴿أنُؤْمِنُ﴾ يعني: نُصَدِّق ﴿كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ يعني: الجهال، يعنون: عبد الله بن سلام وأصحابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٠.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾، قال: هذا قول المنافقين، يريدون: أصحاب النبي - ﷺ -١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٣٠٤.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ألا إنهم هم السفهاء﴾ يقول: الجهال، ﴿ولكن لا يعلمون﴾ يقول: لا يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٣٠٥، وابن أبي حاتم ١/ ٤٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل - ردًّا عليهم: ﴿ألا إنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بأنهم السفهاء، ثم أخبر عنهم فقال سبحانه: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا... ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٠.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة البقرة

٢٢ وقفةً في هذه الآية

  • الرجل السفيه يتطفل في كل شيء،ويسبق طيشه عقله وغضبه حلمه وغفلته يقظته،يزيد بالمجاراة هذرا،وبالمداراة بطرا(أﻻ إنهم هم السفهاء ولكن ﻻ يعلمون).

    — سعود الشريم

  • من بهم نفاق هم أشد الناس كرها واحتقارا لأهل الإيمان؛فلذلك يعبرون عن كرههم لهم بأقبح ألفاظ الازدراء والتعيير(قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء)؟!!.

    — سعود الشريم

  • من صفات المنافقين احتقار الصالحين ، والتقليل من شأنهم "وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء".

    — نوال العيد

  • " أَنؤمن كما آمن السفهاء " " أنؤمن لك واتبعك الأرذلون " من مظاهر التكبر والاستعلاء ، عدم الرضا بما يرضى به بسطاء الناس.

    — فوائد القرآن

  • من مظاهر التكبر العقلي: عدم الرضا بما يرضى به بسطاء الناس(آمنوا كما آمن قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ) (واتبعك الأرذلون) (الشعراء)، (إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي )(هود) ثم تبدأ صورة أشد من هذه حين يجعل المتكبر انقياده للأمر دليلًا على أنه صحيح، وعدم انقياده للأمر دليلَا على أنه خاطئ!(وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ) (الأحقاف)!

    — ناصر المدلج

  • "قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء" تنقص الصالحين واحتقارهم من صفات المنافقين..

    — محاسن التاويل

  • ﴿وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾النظرةالفوقيةالاستعلائيةواحتكار(النخبوية)خلق نفاقي قديم ومستمر

    — محاسن التاويل

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 13 سورة البقرة

    — خالد السبت

  • سورة البقرة (12)

    — محمد الربيعة

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير

    — سعد الحجري

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير .

    — سعد الحجري

  • ﴿قالواأنؤمن كما آمن السفهاء﴾ أتدري من يريدون بالسفهاء؟ الصحابة! كلما اقترب المؤمن من هدي الصحابة=ضاق المنافقون به ذرعا إلا من أوصاف هم أحق بها

    — بندر الشراري

و١٠ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(13) And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال