لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿وإذا قيل لهم﴾ يعني المنافقين وقيل اليهود ﴿آمنوا كما آمن الناس﴾ يعني المهاجرين والأنصار. وقيل عبد الله بن سلام وأصحابه من مؤمني أهل الكتاب، والمعنى أخلصوا في إيمانكم كما أخلص هؤلاء في إيمانهم لأن المنافقين كانوا يظهرون الإيمان ﴿قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾ أي الجهال. فإن قلت كيف يصح النفاق مع المجاهرة بقولهم : أنؤمن كما آمن السفهاء. قلت كانوا يظهرون هذا القول فيما بينهم لا عند المؤمنين فأخبر الله نبيه ﷺ والمؤمنين بذلك فرد الله ذلك عليهم بقوله ﴿ألا إنهم هم السفهاء﴾ يعني الجهال. وأصل السفه خفة العقل ورقة العلم وإنما سمى الله المنافقين سفهاء لأنهم كانوا عند أنفسهم عقلاء رؤساء فقلب ذلك عليهم وسماهم سفهاء ﴿ولكن لا يعلمون﴾ يعني أنهم كذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى