بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَن النَّاسُ﴾. قال في رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما : إن هذه الآية نزلت في شأن اليهود ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ يعني اليهود ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كما آمن الناسْ﴾ يعني عبد الله بن سلام وأصحابه. ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السفهاء﴾ يعني الجهال الخرقى. قال الله تعالى :﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السفهاء﴾ يعني الجهال الخرقى بتركهم الإيمان بمحمد عليه السلام، ﴿ولكن لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم سفهاء.
وقال مقاتل : نزلت هذه الآية في شأن المنافقين، وهكذا قال مجاهد ومعناه :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ يعني : للمنافقين ﴿آمِنُواْ﴾ يعني صدِّقوا بقلوبكم، كما صدَّق أصحاب محمد ﷺ ورضي عنهم ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ﴾ يعني المنافقين أنصدِّق كما صدق الجهال. قال الله تعالى :﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السفهاء﴾ يعني الجهّال بتركهم التصديق في السر، ولكن لا يعلمون أنهم جهال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى