كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ النَّاسُ﴾ ؛ أي إذا قِيْلَ للمنافقينَ : صَدِّقُوا كما صَدَّقَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ، ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ السُّفَهَآءُ﴾ ؛ أي أنُصدِّقُ كما صَدَّقَ الْجُهَّالُ، يقولُ اللهُ تَعَالَى :﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَآءُ﴾ ؛ أي همُ الْجُهَّالُ بتركِهم التصديقَ في السرِّ ؛ ﴿وَلَـاكِن لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ ؛ أنَّهم جُهَّالٌ. وَقِيْلَ : قالُوا : أنُصَدِّقُ ﴿كَمَآ﴾ صدَّق الجهالُ بقولِ اللهِ تعالى، ﴿أَلا إِنَّهُمْ﴾. وَقِيْلَ : معناهُ : آمِنوا كما آمَنَ عبدُالله ابن سَلام وغيرُه من مؤمنِي أهلِ الكتاب.
والسُّفَهَاءُ : جمعُ سفيهٍ، وهو البهَّاتُ الكذَّابُ المتعمدُ بخلاف ما يعلمُ. وقال قُطْرُبُ :(السَّفِيْهُ : الْعَجُولُ الظَّلُومُ الْقَائِلُ خِلاَفَ الْحَقِّ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى