المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُون ( ١٢ )
و ﴿ألا﴾ استفتاح كلام، و «إن » بكسر الألف استئناف، و ﴿هم﴾ الثاني رفع بالابتداء، و ﴿المفسدون﴾ خبره والجملة خبر «إن »، ويحتمل أن يكون فصلاً ويسميه الكوفيون :«العماد » ويكون ﴿المفسدون﴾ خبر «إن » فعلى هذا لا موضع ل ﴿هم﴾ من الإعراب، ويحتمل أن يكون تأكيداً للضمير في أنهم فموضعه نصب، ودخلت الألف واللام في قوله :﴿المفسدون﴾ لما تقدم ذكر اللفظة في قوله :﴿لا تفسدوا﴾ فكأنه ضرب من العهد، ولو جاء الخبر عنهم ولم يتقدم من اللفظة ذكر لكان ألا إنهم مفسدون، قاله الجرجاني.
قال القاضي أبو محمد : وهذه الألف واللام تتضمن المبالغة(١) كما تقول زيد هو الرجل أي حق الرجل، فقد تستغني عن مقدمة تقتضي عهداً، و ﴿لكن﴾ بجملته حرف استدراك، ويحتمل أن يراد هنا لا يشعرون أنهم مفسدون، ويحتمل أن يراد لا يشعرون أن الله يفضحهم، وهذا مع أن يكون قولهم ﴿إنما نحن مصلحون﴾ جحداً محضاً للإفساد. والاحتمال الأول هو بأن يكون قولهم :﴿إنما نحن مصلحون﴾ اعتقاداً منهم أنه صلاح في صلة القرابة، أو إصلاح بين المؤمنين والكافرين.
و ﴿ألا﴾ استفتاح كلام، و «إن » بكسر الألف استئناف، و ﴿هم﴾ الثاني رفع بالابتداء، و ﴿المفسدون﴾ خبره والجملة خبر «إن »، ويحتمل أن يكون فصلاً ويسميه الكوفيون :«العماد » ويكون ﴿المفسدون﴾ خبر «إن » فعلى هذا لا موضع ل ﴿هم﴾ من الإعراب، ويحتمل أن يكون تأكيداً للضمير في أنهم فموضعه نصب، ودخلت الألف واللام في قوله :﴿المفسدون﴾ لما تقدم ذكر اللفظة في قوله :﴿لا تفسدوا﴾ فكأنه ضرب من العهد، ولو جاء الخبر عنهم ولم يتقدم من اللفظة ذكر لكان ألا إنهم مفسدون، قاله الجرجاني.
قال القاضي أبو محمد : وهذه الألف واللام تتضمن المبالغة(١) كما تقول زيد هو الرجل أي حق الرجل، فقد تستغني عن مقدمة تقتضي عهداً، و ﴿لكن﴾ بجملته حرف استدراك، ويحتمل أن يراد هنا لا يشعرون أنهم مفسدون، ويحتمل أن يراد لا يشعرون أن الله يفضحهم، وهذا مع أن يكون قولهم ﴿إنما نحن مصلحون﴾ جحداً محضاً للإفساد. والاحتمال الأول هو بأن يكون قولهم :﴿إنما نحن مصلحون﴾ اعتقاداً منهم أنه صلاح في صلة القرابة، أو إصلاح بين المؤمنين والكافرين.
١ - أي: حصْرُ السفه والفساد في المنافقين..