تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٢ : وقوله تعالى :( ألا إنهم هم المفسدون ) أخبر تعالى ](١) أنهم ( هم المفسدون ) لما أضمروا من الخلاف لهم والمخادعة والاستهزاء بهم.
وقوله تعالى :( ولكن لا يشعرون ) [ فيه وجهان :
الأول ](٢) : أي أنهم لا يشعرون أن حاصل ذلك لا يرجع إليهم.
والثاني : لا يشعرون أن ما كانوا يفعلون الفساد. فإن كان هذا فهو ينقض قول من يقول بأن الحجة لا تلزم إلا بالمعرفة، وهو قول الناس لأنه عز وجل أخبر بفساد [ صنيعهم ](٣)، وإن لم يشعروا به، وهو كقوله [ أيضا ](٤) :( أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) [الحجرات: ٢] ؛ أخبر بحبط الأعمال، وإن كانوا لا يعلمون.
١ - من ط. م..
٢ - في ط م: الأول، ساقطة من الأصل و ط ع..
٣ - من ط م و ط ع، ، ساقطة من الأصل..
٤ - من ط م و ط ع، ، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى