فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
فردّ الله عليهم ذلك أبلغ ردّ ؛ لما يفيده حرف التنبيه من تحقق ما بعده، ولما في إن من التأكيد، وما في تعريف الخبر مع توسيط ضمير الفصل من الحصر المبالغ فيه بالجمع بين أمرين من الأمور المفيدة له، وردّهم إلى صفة الفساد التي هم متصفون بها في الحقيقة ردّاً مؤكداً مبالغاً فيه بزيادة على ما تضمنته دعواهم الكاذبة من مجرد الحصر المستفاد من ﴿إنما﴾. وأما نفي الشعور عنهم فيحتمل أنهم لما كانوا يظهرون الصلاح مع علمهم أنهم على الفساد الخالص، ظنوا أن ذلك ينفق على النبي ﷺ، وينكتم عنه بطلان ما أضمروه، ولم يشعروا بأنه عالم به، وأن الخبر يأتيه بذلك من السماء، فكان نفي الشعور عنهم من هذه الحيثية لا من جهة أنهم لا يشعرون بأنهم على الفساد. ويحتمل أن فسادهم كان عندهم صلاحاً لما استقرّ في عقولهم من محبة الكفر وعداوة الإسلام.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير عن ابن مسعود أنه قال : الفساد هنا هو : الكفر والعمل بالمعصية.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أي : إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال : إذا ركبوا معصية فقيل لهم : لا تفعلوا كذا قالوا إنما نحن على الهدى.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن سلمان ؛ أنه قرأ هذه الآية فقال : لم يجئ أهل هذه الآية بعد. قال ابن جرير : يحتمل أن سلمان أراد بهذا أن الذين يأتون بهذه الصفة أعظم فساداً من الذين كانوا في زمن النبي ﷺ، لا أنه عنى أنه لم يمض ممن تلك صفته أحد انتهى.
ويحتمل أن سلمان يرى أن هذه الآية ليست في المنافقين، بل يحملها على مثل أهل الفتن التي يدين أهلها بوضع السيف في المسلمين كالخوارج وسائر من يعتقد في فساده أنه صلاح ؛ لما يطرأ عليه من الشبه الباطلة.
وقد أخرج ابن جرير عن ابن مسعود أنه قال : الفساد هنا هو : الكفر والعمل بالمعصية.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أي : إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال : إذا ركبوا معصية فقيل لهم : لا تفعلوا كذا قالوا إنما نحن على الهدى.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن سلمان ؛ أنه قرأ هذه الآية فقال : لم يجئ أهل هذه الآية بعد. قال ابن جرير : يحتمل أن سلمان أراد بهذا أن الذين يأتون بهذه الصفة أعظم فساداً من الذين كانوا في زمن النبي ﷺ، لا أنه عنى أنه لم يمض ممن تلك صفته أحد انتهى.
ويحتمل أن سلمان يرى أن هذه الآية ليست في المنافقين، بل يحملها على مثل أهل الفتن التي يدين أهلها بوضع السيف في المسلمين كالخوارج وسائر من يعتقد في فساده أنه صلاح ؛ لما يطرأ عليه من الشبه الباطلة.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أي : إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال : إذا ركبوا معصية فقيل لهم : لا تفعلوا كذا قالوا إنما نحن على الهدى.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن سلمان ؛ أنه قرأ هذه الآية فقال : لم يجئ أهل هذه الآية بعد. قال ابن جرير : يحتمل أن سلمان أراد بهذا أن الذين يأتون بهذه الصفة أعظم فساداً من الذين كانوا في زمن النبي ﷺ، لا أنه عنى أنه لم يمض ممن تلك صفته أحد انتهى.
ويحتمل أن سلمان يرى أن هذه الآية ليست في المنافقين، بل يحملها على مثل أهل الفتن التي يدين أهلها بوضع السيف في المسلمين كالخوارج وسائر من يعتقد في فساده أنه صلاح ؛ لما يطرأ عليه من الشبه الباطلة.
وقد أخرج ابن جرير عن ابن مسعود أنه قال : الفساد هنا هو : الكفر والعمل بالمعصية.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أي : إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال : إذا ركبوا معصية فقيل لهم : لا تفعلوا كذا قالوا إنما نحن على الهدى.
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن سلمان ؛ أنه قرأ هذه الآية فقال : لم يجئ أهل هذه الآية بعد. قال ابن جرير : يحتمل أن سلمان أراد بهذا أن الذين يأتون بهذه الصفة أعظم فساداً من الذين كانوا في زمن النبي ﷺ، لا أنه عنى أنه لم يمض ممن تلك صفته أحد انتهى.
ويحتمل أن سلمان يرى أن هذه الآية ليست في المنافقين، بل يحملها على مثل أهل الفتن التي يدين أهلها بوضع السيف في المسلمين كالخوارج وسائر من يعتقد في فساده أنه صلاح ؛ لما يطرأ عليه من الشبه الباطلة.