السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ إمّا ظرف لاصطفيناه أي : اخترناه في ذلك الوقت، وإمّا منصوب بإضمار أذكر كأنه قال : اذكر ذلك الوقت ليعلم أنه المصطفى الصالح المستحق للإمامة والتقدّم وأنه نال ما نال بالمبادرة إلى الإذعان وإخلاص السر حين دعاه ربه فكأنه قال له كما قال عطاء : أسلم نفسك إلى الله عز وجل وفوّض أمرك إليه قال : أسلمت أي : فوّضت، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : وقد حقق ذلك حيث لم يستعن بأحد من الملائكة حين ألقي في النار.