فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وقوله :﴿إِذْ قَالَ لَهُ﴾ يحتمل أن يكون متعلقاً بقوله :﴿اصطفيناه﴾ أي : اخترناه وقت أمرنا له بالإسلام، ويحتمل أن يتعلق بمحذوف هو اذكر. قال في الكشاف : كأنه قيل : اذكر ذلك الوقت ليعلم أنه المصطفى الصالح الذي لا يرغب عن ملة مثله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله :﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إبراهيم﴾ قال : رغبت اليهود والنصارى عن ملته، واتخذوا اليهودية، والنصرانية بدعة ليست من الله ؛ تركوا ملة إبراهيم الإسلام، وبذلك بعث الله نبيه محمداً ﷺ بملة إبراهيم. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله. وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي مالك في قوله :﴿وَلَقَدِ اصطفيناه﴾ قال : اخترناه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿ووصى بِهَا إبراهيم بَنِيهِ﴾ قال : وصاهم بالإسلام، ووصى يعقوب بنيه بمثل ذلك. وأخرج الثعلبي، عن فضيل بن عياض في قوله :﴿فَلاَ تَمُوتنَّ إلاَّ وَأَنتُم مسْلِمُونَ﴾ أي : محسنون بربكم الظنّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى