الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِذْ قَالَ﴾ ظرف لاصطفيناه، أي : اخترناه في ذلك الوقت. أو انتصب بإضمار ( اذكر ) استشهاداً على ما ذكر من حاله. كأنه قيل : اذكر ذلك الوقت لتعلم أنه المصطفى الصالح الذي لا يرغب عن ملة مثله. ومعنى قال له : أسلم، أخطر بباله النظر في الدلائل المؤدية إلى المعرفة والإسلام. و ﴿قَالَ أَسْلَمْتُ﴾ أي فنظر وعرف، وقيل : أسلمْ : أي أَذعنْ وأَطعْ. وروي : أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجراً إلى الإسلام فقال لهما : قد علمنا أنّ الله تعالى قال في التوراة : إني باعث من ولد إسماعيل نبياً اسمه أحمد، فمن آمن به فقد اهتدى ورشد، ومن لم يؤمن به فهو ملعون. فأسلم سلمة وأبى مهاجر أن يسلم، فنزلت.