المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿إذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾( ١٣١ )
وقوله تعالى :﴿إذ قال له ربه أسلم﴾، العامل في ﴿إذ﴾ ﴿اصطفيناه﴾، وكان هذا القول من الله حين ابتلاه بالكوكب والقمر والشمس(١). والإسلام هنا على أتم وجوهه(٢).
وقوله تعالى :﴿إذ قال له ربه أسلم﴾، العامل في ﴿إذ﴾ ﴿اصطفيناه﴾، وكان هذا القول من الله حين ابتلاه بالكوكب والقمر والشمس(١). والإسلام هنا على أتم وجوهه(٢).
١ - يعني حين ابتلائه بذلك وإطلاعه على أمارات الحدوث فيها، وأنه لا بد لها من مدير يدير أمرها ويسير أحوالها فعند ذلك قال الله له: أسلم، قال: (أسلمت لرب العالمين، إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين)..
٢ - ذلك أنه ليس كل إسلام إيمانا، ودليل ذلك قوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) الآية. وقوله ﷺ كما في صحيح مسلم لسعد بن أبي وقاص لما قال له: أعط فلانا فإنه مؤمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أو مسلم). وفي المراصد:
ويتساوى مؤمن ومســـلم في الصدق للزوم شرعا فاحكم
وإن تراع فيهما المفهوما كان التغاير به مــــحـكــــــوما.
٢ - ذلك أنه ليس كل إسلام إيمانا، ودليل ذلك قوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) الآية. وقوله ﷺ كما في صحيح مسلم لسعد بن أبي وقاص لما قال له: أعط فلانا فإنه مؤمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أو مسلم). وفي المراصد:
ويتساوى مؤمن ومســـلم في الصدق للزوم شرعا فاحكم
وإن تراع فيهما المفهوما كان التغاير به مــــحـكــــــوما.