تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣١ وقوله :﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ قيل [ ( أسلم ) ](١) أخلص : ويحتمل [ أن يكون أمرا بابتداء إسلام على ](٢) ما ذكرنا(٣) من تجدده في كل وقت يمهد(٤)، ثم يحتمل أن يكون(٥) وحيا أوحى إليه ؛ أن قل : كذا، فقال به، فإن كان وحيا فهو على أن يسلم نفسه لله، ويحتمل أن يكون إسلام القلب بتغاضي(٦) الخلقة بالإسلام. فإن كان على هذا فهو على الإسلام دون التوحيد(٧)، ويحتمل [ أن يكون ](٨) إسلام خلقة كقوله :﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] بالخلقة(٩). وعلى ذلك يخرج قوله لإبراهيم :( وأذن في الناس بالحج ) [الحج: ٢٧]، فدعاهم، فأجابوه في أصلاب آبائهم إجابة الخلقة وقت كونهم.
وقيل : يحتمل [ أن يكون أمر ](١٠) بابتداء الإسلام كقوله :﴿فلما جن عليه الليل رأى كوكبا﴾ [الأنعام: ٧٦] إلى آخره، ثم قال :﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا﴾ [الأنعام: ٧٩] يكون جواب قوله :﴿أسلم﴾ والله أعلم.
١ - من ط ع..
٢ - في الأصل: أمر بالأمر بابتداء إسلام، في ط م.: (أن يكون أمر) بابتداء الإسلام، في ط ع: أمر بالأمر بابتداء إسلامه..
٣ -كان ذلك في تفسير الآية: ١٢٨..
٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: يهمه..
٥ - سقطت العبارة: أن يكون من ط ع..
٦ - من ط م، في الأصل و ط ع: يتقاضى..
٧ -من ط ع، في الأصل: توحيد، في ط م: توحيده..
٨ - من ط م..
٩ - من ط م، في الأصل: بخلقة، ساقطة من ط ع..
١٠ - من ط م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى