تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب﴾ قرىء " وأوصى " من الإيصاء. " ووصى " من التوصية(١) وهي للمبالغة والتكثير، يعني أوصى إبراهيم بنيه. وأوصى يعقوب بنيه. ﴿يا بني إن الله اصطفى لكم الدين﴾ اختار لكم دين الإسلام ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ فإن قيل : كيف قال : فلا تموتمن إلا وأنتم مسلمون وليس بيدهم أن لا يموتوا إلا مسلمين ؟
قيل معناه : داوموا على الإسلام حتى لا يصادفكم الموت. إلا وأنتم مسلمون، وهذا كقول القائل : لا أريتك تفعل كذا معناه : لا تفعل كذا، حتى لا أراك وأنت فاعل له.
١ - قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ونافع: «وأوصى» بهمزة مفتوحة بين الواوين مع تخفيف الصاد، وقرأ الباقون بتشديد الصاد من غير همزة بين الواوين. انظر النشر (٢/٢٢٢-٢٢٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى