التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد أن بين الله - تعالى - أن إبراهيم - عليه السلام - كان كاملا في نفسه، أتبع ذلك ببيان أنه كان - أيضاً - يعمل على تكميل غيره، ودعوته إلى توحيد الله تعالى. فقال - سبحانه - :﴿ووصى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ الله اصطفى لَكُمُ الدين فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾.
الضمير في " بها " يعود إلى الملة ذكرت قبل ذلك في قوله تعالى :﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ والمعنى : ووصى إبراهيم بنيه باتباع ملته ويعقوب كذلك أوصى بنيه باتباعها، فقال كل منهما لأبنائه : يا بني إن الله اصطفى لكم دين الإِسلام، الذي لا يقبل الله دينا سواه ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾ أي : فاثبتوا على الإِسلام. واستقيموا على أمره حتى يدرككم الموت وأنتم مقيمون على هذا الدين الحنيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى