بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿ووصى بِهَا إبراهيم بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾، أي بشهادة أن لا إله إلا الله. قرأ نافع وابن عامر ﴿وَأَوْصَى﴾ وقرأ الباقون ﴿العالمين ووصى﴾ وهو أبلغ من أوصى، لأنه لا يكون إلا لمرات كثيرة. وقوله ﴿بِهَا﴾، يرجع إلى الملة، والملة هي السنة والمذهب. ويقال : إنه جمع بنيه عند موته، لأنه خشي عليهم كيد إبليس فجمعهم وأوصاهم بأن يثبتوا على الإسلام. قال مقاتل :﴿ووصى بِهَا إبراهيم بَنِيهِ﴾ الأربعة : إسماعيل وإسحاق ومدين ومداين، ثم أوصى بها ﴿يعقوب﴾ بنيه، وهم اثني عشر ابناً، وذلك حين دخل مصر فرآهم يعبدون الأصنام، فأوصى بنيه بأن يثبتوا على الإسلام وكانوا اثنا عشر ابناً : روبيل وشمعون ويهوذا ولاوي ونفتال وريالون ويشجر ودان واشترفياحان وحان ويوسف وبنيامين.
قال الله تعالى :﴿وَيَعْقُوبُ يا بني إِنَّ الله اصطفى لَكُمُ الدين﴾، أي اختار لكم دين الإسلام ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، يعني اثبتوا على الإسلام وكونوا بحال لو أدرككم الموت يدرككم على الإسلام، وأنتم مخلصون بالتوحيد. فقالت اليهود للنبي ﷺ : ألست تعلم أن يعقوب عليه السلام يوم مات أوصى بنيه بدين اليهودية ؟. فأنزل الله تعالى ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء﴾
قال الله تعالى :﴿وَيَعْقُوبُ يا بني إِنَّ الله اصطفى لَكُمُ الدين﴾، أي اختار لكم دين الإسلام ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، يعني اثبتوا على الإسلام وكونوا بحال لو أدرككم الموت يدرككم على الإسلام، وأنتم مخلصون بالتوحيد. فقالت اليهود للنبي ﷺ : ألست تعلم أن يعقوب عليه السلام يوم مات أوصى بنيه بدين اليهودية ؟. فأنزل الله تعالى ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء﴾