الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿وَيَعْقُوبُ﴾ قيل : عطْفٌ على ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾، وقيل : مقطوعٌ منفردٌ بقوله :﴿يَا بَنِيَّ﴾، والتقدير : ويعقوب قال : يا بَنِيَّ.
و﴿اصطفي﴾ هنا معناه : تخيَّر صفوةَ الأديان.
وقوله :﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾[البقرة: ١٣٢] إِيجاز بليغ، وذلك أنَّ المقصود من أمرهم بالإِسلام الدوامُ علَيْه، فأتى بلفظ موجَزٍ يقتضي المقصودَ، ويتضمَّن وعظاً وتذكيراً بالموت، وذلك أن المرء يتحقَّق أنه يموت، ولا يدري متى، فإِذا أمر بأمر لا يأتيه الموت إِلاَّ وهو عليه، فقد توجَّه من وقت الأمر دائباً لازماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى