زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَوَصَّى﴾ قرأ ابن عباس وأهل المدينة :﴿وأوصى﴾ بألف، مع تخفيف الصاد، والباقون بغير ألف مشددة الصاد، وهذا لاختلاف المصاحف. أخبرنا ابن ناصر، قال : أخبرنا ثابت، قال : أخبرنا ابن قشيش، قال : أخبرنا ابن حيّويه، قال : حدثنا ابن الأنباري، قال : أخبرنا ثعلب، قال : أملى عليّ خلف بن هشام البزار، قال : اختلف مصحفا أهل المدينة وأهل العراق في اثني عشر حرفا : كتب أهل المدينة :﴿وأوصى﴾ وأهل العراق :﴿وَوَصَّى﴾ وكتب أهل المدينة :﴿َسَارِعُواْ إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣]. بغير واو، وأهل العراق :﴿وَسَارِعُواْ﴾ وكتب أهل المدينة :﴿يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ [المائدة: ٥٣] وأهل العراق :﴿وَيَقُولُ﴾ وكتب أهل المدينة :﴿مَنْ يَرْتَدِدْ﴾ [المائدة: ٥٤]. وأهل العراق :﴿مَن يَرْتَدَّ﴾ وكتب أهل المدينة :﴿الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَّسْجِدًا﴾ [التوبة: ١٠٨]. وأهل العراق ﴿وَالَّذِينَ﴾ وكتب أهل المدينة :﴿خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَباً﴾ [الكهف: ٣٧] وأهل العراق :﴿منها﴾ وكتب أهل المدينة :﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ٢١٧]. وأهل العراق :﴿وَتَوَكَّلْ﴾ وكتب أهل المدينة : و﴿أَن يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ﴾ [ المؤمن : ٢٦ ]. وأهل العراق :﴿أَوْ أَن يُظْهِرَ﴾ وكتب أهل المدينة في ﴿حم عسق﴾ :﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم﴾ بغير فاء، وأهل العراق :﴿فَبِمَا﴾ وكتب أهل المدينة :﴿مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١]. بالهاء وأهل العراق :﴿مَا تَشْتَهِي﴾ وكتب أهل المدينة :﴿إن الله الغني الحميد﴾ [الحديد: ٢٤]. وأهل العراق :﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِي الْحَمِيدُ﴾ وكتب أهل المدينة :﴿فَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: ١٥] وأهل العراق :﴿وَلاَ يَخَافُ﴾.
ووصى أبلغ من أوصى، لأنها تكون لمرات كثيرة، وهاء ﴿بها﴾ تعود على المسألة. قاله عكرمة والزجاج. قال مقاتل : وبنوه أربعة : إسماعيل، وإسحاق، ومدين، ومدائن، وذكر غير مقاتل أنهم ثمانية.
قوله تعالى :﴿فلا تموتن إلا وأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ يريد : الزموا الإسلام، فإذا أدرككم الموت صادفكم عليه.
ووصى أبلغ من أوصى، لأنها تكون لمرات كثيرة، وهاء ﴿بها﴾ تعود على المسألة. قاله عكرمة والزجاج. قال مقاتل : وبنوه أربعة : إسماعيل، وإسحاق، ومدين، ومدائن، وذكر غير مقاتل أنهم ثمانية.
قوله تعالى :﴿فلا تموتن إلا وأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ يريد : الزموا الإسلام، فإذا أدرككم الموت صادفكم عليه.