الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ﴾ حضوراً. ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ الآية نزلت في اليهود حين قالوا للنبيّ ﷺ ألست تعلم إنّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية ؟ وعلى هذا القول [. . . . . . ] بن الخطاب لليهود.
وقال الكلبي : لمّا دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيّران فجمع ولده وخاف عليهم ذلك. ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾ قال عطاء : إنّ الله لم يقبض نبيّاً حتّى يخيّره بين الموت والحياة فلمّا خيّر يعقوب قال : أنظرني حتّى أسأل ولدي وأوصيهم ففعل الله ذلك به، فجمع ولده وولد ولده وقال لهم : قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي ؟ أي من بعد موتي. ﴿قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ﴾ الآية، وقرأ أُبي : إلهك وإله إبراهيم وإسماعيل.
وقرأ يحيى بن يعمر الجحدري : وإله أبيك على الواحد، قالوا : لأنّ إسماعيل عم يعقوب لا أبوه.
وقرأ العامّة : آبائك على الجمع وقالوا : عم الرّجل صنو أبيه.
قال النبيّ ﷺ :" هذا بقية آبائي "، وقال أيضاً :" ردّوا عليّ أبي فإني أخشى أن يفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود " يعني العبّاس.
والعرب تسمّي العمّ أباً وتسمّي الخالة أمّاً قال الله تعالى ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يوسف: ١٠٠] يعني يعقوب وليّا وهي خالة يوسف.
﴿إِلَهاً وَاحِداً﴾ أي نعرفه ونعبده إلهاً واحداً. ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى