محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣٣ من سورة البقرة في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣٣ من سورة البقرة

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ، إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي ؟، قَالُواْ : نَعْبُدُ إِلََهَكَ وَإِلََهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلََهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله :﴿أمْ كُنْتُمْ شهَدَاءَ﴾ أكنتم، ولكنه استفهم ب«أمْ » إذ كان استفهاما مستأنفا على كلام قد سبقه، كما قيل :﴿الم تَنْزِيل الكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبّ العَالَمِينَ أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾، وكذلك تفعل العرب في كل استفهام ابتدأته بعد كلام قد سبقه تستفهم فيه ب«أمْ »، والشهداء جمع شهيد كما الشركاء جمع شريك، والخصماء جمع خصيم.
وتأويل الكلام : أكنتم يا معشر اليهود والنصارى المكذّبين بمحمد ﷺ، الجاحدين نبوّته، حضور يعقوب وشهوده إذ حضره الموت، أي أنكم لم تحضروا ذلك. فلا تدّعوا على أنبيائي ورسلي الأباطيل، وتنحلوهم اليهودية والنصرانية، فإني ابتعثت خليلي إبراهيم وولده إسحاق وإسماعيل وذرّيتهم بالحنيفية المسلمة، وبذلك وصوا بنيهم وبه عهدوا إلى أولادهم من بعدهم، فلو حضرتموهم فسمعتم منهم علمتم أنهم على غير ما تنحلوهم من الأديان والملل من بعدهم.
وهذه آيات نزلت تكذيبا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم في إبراهيم وولده يعقوب أنهم كانوا على ملتهم، فقال لهم في هذه الآية :﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبُ المَوْتُ﴾ فتعلموا ما قال لولده وقال له ولده. ثم أعلمهم ما قال لهم وما قالوا له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله :﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ يعني أهل الكتاب.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إبْرَاهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وإِسْحَاقَ إلَها وَاحِدا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله :﴿إذْ قالَ لِبَنِيهِ﴾ إذ قال يعقوب لبنيه. و«إذ » هذه مكرّرة إبدالاً من «إذْ » الأولى بمعنى : أم كنتم شهداء يعقوب إذ قال يعقوب لبنيه حين حضور موته.
ويعني بقوله :﴿ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ : أيّ شيء تعبدون من بعدي، أي من بعد وفاتي. ﴿قَالُوا نَعبدُ إلهَكَ﴾ يعني به : قال بنوه له : نعبد معبودك الذي تعبده، ومعبود آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا، أي نخلص له العبادة ونوحد له الربوبية فلا نشرك به شيئا ولا نتخذ دونه ربا.
ويعني بقوله :﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ : ونحن له خاضعون بالعبودية والطاعة. ويحتمل قوله :﴿وَنَحْن لَه مُسْلِمُونَ﴾ أن تكون بمعنى الحال، كأنهم قالوا : نعبد إلهك مسلمين له بطاعتنا وعبادتنا إياه. ويحتمل أن يكون خبرا مستأنفا، فيكون بمعنى : نعبد إلهك بعدك، ونحن له الآن وفي كل حال مسلمون. وأحسن هذين الوجهين في تأويل ذلك أن يكون بمعنى الحال، وأن يكون بمعنى : نعبد إلَهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق مسلمين لعبادته.
وقيل : إنما قدم ذكر إسماعيل على إسحاق لأن إسماعيل كان أسنّ من إسحاق. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿قَالُوا نَعْبُدُ إلهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسحَاقَ﴾ قال : يقال بدأ بإسماعيل لأنه أكبر.
وقرأ بعض المتقدمين :«وَإِله أبِيكَ إِبْرَاهِيمَ » ظنّا منه أن إسماعيل إذ كان عمّا ليعقوب، فلا يجوز أن يكون فيمن تُرْجم به عن الآباء وداخلاً في عدادهم. وذلك من قارئه كذلك قلة علم منه بمجاري كلام العرب. والعرب لا تمتنع من أن تجعل الأعمام بمعنى الاَباء، والأخوال بمعنى الأمهات، فلذلك دخل إسماعيل فيمن ترجم به عن الاَباء. وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ترجمة عن الاَباء في موضع جرّ، ولكنهم نصبوا بأنهم لا يجرّون. والصواب من القراءة عندنا في ذلك : وإِلهَ آبَائِكَ لإجماع القرّاء على تصويب ذلك وشذوذ من خالفه من القراء ممن قرأ خلاف ذلك، ونصب قوله إلها على الحال من قوله إلهك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مسلمون"، لأنكم لا تدرون متى تأتيكم مناياكم من ليل أو نهار، فلا تفارقوا الإسلام، فتأتيكم مناياكم وأنتم على غير الدين الذي اصطفاه لكم ربكم فتموتوا وربُّكم ساخط عليكم، فتهلكوا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أم كنتم شهداء"، أكنتم. ولكنه استفهم ب"أم"، إذ كان استفهاما مستأنفا على كلام قد سبقه، كما قيل: (الم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) [سورة السجدة: ١-٣] وكذلك تفعل العرب في كل استفهام ابتدأته بعد كلام قد سبقه، تستفهم فيه ب"أم". (١)
* * *
"والشهداء" جمع"شهيد"، كما"الشركاء" جمع"شريك" و"الخصماء" جمع"خصيم". (٢)
* * *
قال أبو جعفر وتأويل الكلام: أكنتم -يا معشر اليهود والنصارى، المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم، الجاحدين نبوته-، حضورَ يعقوبَ وشهودَه إذ حضره الموت، أي إنكم لم تحضروا ذلك، فلا تدعوا على أنبيائي ورسلي الأباطيل، وتَنحلوهم اليهوديةَ والنصرانية، فإني ابتعثت خليلي إبراهيم -وولده إسحاق وإسماعيل وذريتهم- بالحنيفية المسلمة، وبذلك وصَّوْا بنيهم، وبه عهدوا إلى أولادهم من بعدهم. فلو حضرتموهم
(١) استوفى الطبري حديث"أم" فيما سلف ٢: ٤٩٢-٤٩٤ وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٥٦.
(٢) مضى تفسير"الشهداء" في ١: ٣٧٦-٣٧٨.
فسمعتم منهم، علمتم أنهم على غير ما نحلتموهم من الأديان والملل من بعدهم (١).
* * *
وهذه آيات نزلت، تكذيبا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم في إبراهيم وولده يعقوب: أنهم كانوا على ملتهم، فقال لهم في هذه الآية:"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت"، فتعلموا ما قال لولده وقال له ولده؟ ثم أعلمهم ما قال لهم وما قالوا له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٢٠٨٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"أم كنتم شهداء"، يعني أهل الكتاب.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"إذ قال لبنيه"، إذ قال يعقوب لبنيه".
* * *
و"إذ" هذه مكررة إبدالا من"إذ" الأولى، بمعنى: أم كنتم شهداء يعقوب، إذ قال يعقوب لبنيه حين حضور موته.
* * *
ويعني بقوله:"ما تعبدون من بعدي" - أي شيء تعبدون،"من بعدي"؟ أي من بعد وفاتي؟ قالوا:"نعبد إلهك"، يعني به: قال بنوه له: نعبد معبودك الذي تعبده، ومعبود آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق،"إلها واحدا" أي: ن
(١) في المطبوعة: "على غير ما تنحلوهم"، والصواب ما أثبت".
خلص له العبادة، ونوحد له الربوبية، فلا نشرك به شيئا، ولا نتخذ دونه ربا.
* * *
ويعني بقوله:"ونحن له مسلمون"، ونحن له خاضعون بالعبودية والطاعة.
ويحتمل قوله:"ونحن له مسلمون"، أن تكون بمعنى الحال، كأنهم قالوا: نعبد إلهك مسلمين له بطاعتنا وعبادتنا إياه. ويحتمل أن يكون خبرا مستأنفا، فيكون بمعنى: نعبد إلهك بعدك، ونحن له الآن وفي كل حال مسلمون.
* * *
وأحسن هذين الوجهين -في تأويل ذلك- أن يكون بمعنى الحال، وأن يكون بمعنى: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، مسلمين لعبادته.
* * *
وقيل: إنما قدم ذكر إسماعيل على إسحاق، لأن إسماعيل كان أسن من إسحاق.
ذكر من قال ذلك:
٢٠٨٩- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق" قال، يقال: بدأ بإسماعيل لأنه أكبر.
* * *
وقرأ بعض المتقدمين:"وإله أبيك إبراهيم"، ظنا منه أن إسماعيل، إذ كان عما ليعقوب، فلا يجوز أن يكون فيمن تُرجم به عن الآباء، وداخلا في عدادهم. وذلك من قارئه كذلك، قلة علم منه بمجاري كلام العرب. والعرب لا تمتنع من أن تجعل الأعمام بمعنى الآباء، والأخوال بمعنى الأمهات. (١) فلذلك دخل إسماعيل فيمن تُرجم به عن الآباء. وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق، ترجمةٌ عن الآباء في موضع جر، ولكنهم نصبوا بأنهم لا يجرون (٢).
* * *
(١) وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٥٧، وقوله: "والعرب تجعل العم والخال أبا".
(٢) "الترجمة" وما اشتق منها: هي"البدل"، كما سلف آنفًا ٢: ٣٤٠، ٤٢٠، وهذا الجزء ٣: ٥٢ وقوله: "ولكنهم نصبوا بأنهم لا يجرون"، بمعنى أنها أسماء ممنوعة من الصرف، كما هو بين، ولكنه تعبير مليح.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى محتجًّا على المشركين من العرب أبناء إسماعيل، وعلى الكفار من بني إسرائيل - وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم(١) السلام - بأن يعقوب لما حضرته الوفاة وصى بنيه بعبادة الله وحده لا شريك له، فقال لهم :﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ وهذا من باب التغليب لأن إسماعيل عمه.
قال النحاس : والعرب تسمي العم أبًا، نقله القرطبي، وقد استدل بهذه الآية من جعل الجد أبًا وحجب به الإخوة، كما هو قول الصديق - حكاه البخاري عنه من طريق ابن عباس وابن الزبير، ثم قال البخاري : ولم يختلف عليه، وإليه ذهبت عائشة أم المؤمنين، وبه يقول الحسن البصري وطاوس وعطاء، وهو مذهب أبي حنيفة وغير واحد من علماء السلف والخلف ؛ وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه أنه يقاسم الإخوة ؛ وحكى مالك عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وجماعة من السلف والخلف، واختاره صاحبا أبي حنيفة القاضي : أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، ولتقريرها موضع آخر.
وقوله :﴿إِلَهًا وَاحِدًا﴾ أي : نُوَحِّدُه بالألوهية، ولا نشرك به شيئا غيره ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أي : مطيعون خاضعون كما قال تعالى :﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ وسلم﴾ [آل عمران: ٨٣] والإسلام هو ملة الأنبياء قاطبة، وإن تنوّعت شرائعهم واختلفت مناهجهم، كما قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. والآيات في هذا كثيرة والأحاديث، فمنها قوله ﷺ :" نحن مَعْشَرَ الأنبياء أولاد عَلات ديننا واحد " (٢).
١ في ط: "عليه"..
٢ صحيح البخاري برقم (٣٤٤٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأولاد العلات: هم الأخوة من الأب وأمهاتهم شتى..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَهَا"؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ: "فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [اللَّيْلِ: ٥ -١٠].
﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُحْتَجًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ أَبْنَاءِ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلَى الْكُفَّارِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ -وَهُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ (١) السَّلَامُ -بِأَنَّ يَعْقُوبَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَصَّى بَنِيهِ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّغْلِيبِ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ عَمُّهُ.
قَالَ النَّحَّاسُ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَمَّ أَبًا، نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيُّ؛ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ جَعَلَ الْجِدَّ أَبًا وَحَجَبَ بِهِ الْإِخْوَةَ، كَمَا هُوَ قَوْلُ الصَّدِيقِ -حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَبِهِ يَقُولُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ؛ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ أَنَّهُ يُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ؛ وَحَكَى مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ الْقَاضِي: أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَلِتَقْرِيرِهَا مَوْضِعٌ آخَرُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَهًا وَاحِدًا﴾ أَيْ: نُوَحِّدُه بِالْأُلُوهِيَّةِ، وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا غَيْرُهُ ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أَيْ: مُطِيعُونَ خَاضِعُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ وسلم﴾ [آل عمران: ٨٣] وَالْإِسْلَامُ هُوَ مِلَّةُ الْأَنْبِيَاءِ قَاطِبَةً، وَإِنْ تَنَوَّعَتْ شَرَائِعُهُمْ وَاخْتَلَفَتْ مَنَاهِجُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٥]. وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ وَالْأَحَادِيثُ، فَمِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَحْنُ مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أَوْلَادُ عَلات دِينُنَا وَاحِدٌ" (٢).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ أَيْ: مَضَتْ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ أَيْ: إِنَّ السَّلَفَ الْمَاضِينَ مِنْ آبَائِكُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَالِحِينَ لَا يَنْفَعُكُمُ انْتِسَابُكُمْ إِلَيْهِمْ إِذَا لَمْ تَفْعَلُوا خيرًا يعود
(١) في ط: "عليه".
(٢) صحيح البخاري برقم (٣٤٤٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأولاد العلات: هم الأخوة من الأب وأمهاتهم شتى.
نفعهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ لَهُمْ أَعْمَالَهُمُ التِي عَمِلُوهَا ولكم أعمالكم: ﴿وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ، وَقَتَادَةُ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ يَعْنِي: إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَالْأَسْبَاطِ [وَلِهَذَا جَاءَ، فِي الْأَثَرِ: مَنْ أَبْطَأَ به عمله لم يسرع به نسبه] (١)
(١) زيادة من جـ، ط، أ، و.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان اليهود يزعمون أنهم على ملة إبراهيم، ومن بعده يعقوب، قال تعالى منكرا عليهم :﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ أي : حضورا ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ أي : مقدماته وأسبابه، فقال لبنيه على وجه الاختبار، ولتقر عينه في حياته بامتثالهم ما وصاهم به :﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ ؟ فأجابوه بما قرت به عينه فقالوا :﴿نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ فلا نشرك به شيئا، ولا نعدل به أحدا، ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فجمعوا بين التوحيد والعمل.
ومن المعلوم أنهم لم يحضروا يعقوب، لأنهم لم يوجدوا بعد، فإذا لم يحضروا، فقد أخبر الله عنه أنه وصى بنيه بالحنيفية، لا باليهودية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣٠ - ١٣٤} ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
أي: ما يرغب ﴿عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ بعد ما عرف من فضله ﴿إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ أي: جهلها وامتهنها، ورضي لها بالدون، وباعها بصفقة المغبون، كما أنه لا أرشد وأكمل، ممن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال: ﴿وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا﴾ أي: اخترناه ووفقناه للأعمال، التي صار بها من -[٦٧]- المصطفين الأخيار.
﴿وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الذين لهم أعلى الدرجات.
﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ﴾ امتثالا لربه ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إخلاصا وتوحيدا، ومحبة، وإنابة فكان التوحيد لله نعته.
ثم ورثه في ذريته، ووصاهم به، وجعلها كلمة باقية في عقبه، وتوارثت فيهم، حتى وصلت ليعقوب فوصى بها بنيه.
فأنتم - يا بني يعقوب - قد وصاكم أبوكم بالخصوص، فيجب عليكم كمال الانقياد، واتباع خاتم الأنبياء قال: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ﴾ أي: اختاره وتخيره لكم، رحمة بكم، وإحسانا إليكم، فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه، حتى تستمروا على ذلك فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه، لأن من عاش على شيء، مات عليه، ومن مات على شيء، بعث عليه.
ولما كان اليهود يزعمون أنهم على ملة إبراهيم، ومن بعده يعقوب، قال تعالى منكرا عليهم: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ أي: حضورا ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ أي: مقدماته وأسبابه، فقال لبنيه على وجه الاختبار، ولتقر عينه في حياته بامتثالهم ما وصاهم به: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ ؟ فأجابوه بما قرت به عينه فقالوا: ﴿نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ فلا نشرك به شيئا، ولا نعدل به أحدا، ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ فجمعوا بين التوحيد والعمل.
ومن المعلوم أنهم لم يحضروا يعقوب، لأنهم لم يوجدوا بعد، فإذا لم يحضروا، فقد أخبر الله عنه أنه وصى بنيه بالحنيفية، لا باليهودية.
ثم قال تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ أي: مضت ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ أي: كل له عمله، وكل سيجازى بما فعله، لا يؤخذ (١) أحد بذنب أحد ولا ينفع أحدا إلا إيمانه وتقواه فاشتغالكم بهم وادعاؤكم، أنكم على ملتهم، والرضا بمجرد القول، أمر فارغ لا حقيقة له، بل الواجب عليكم، أن تنظروا حالتكم التي أنتم عليها، هل تصلح للنجاة أم لا؟
(١) في ب: لا يؤاخذ.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
العرب تجعل العمّ أبا والخالة أمّا، ومنه قوله: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ يعني أباه وخالتهوكانت أمّه قد ماتت .

إعراب الآية ١٣٣ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

«إنّ» لأن أوصى وقال واحد، وقيل: على إضمار القول. فَلا تَمُوتُنَّ في موضع جزم بالنهي أكّد بالنون الثقيلة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ابتداء وخبر في موضع الحال.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٣٣]

أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣)
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ خبر كان ولم يصرفه لأن فيه ألف التأنيث ودخلت لتأنيث الجماعة كما دخلت الهاء. إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ مفعول مقدّم وفي تقديمه فائدة على مذهب سيبويه «١» قال: لأنهم يقدمون الذي بيانه أهم عليهم وهم ببيانه أعنى وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم. ما تَعْبُدُونَ «ما» في موضع نصب بتعبدون. قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ في موضع خفض على البدل ولم تصرف لأنها أعجمية. قال الكسائي: إن شئت صرفت إسحاقا وجعلته من السحق وصرفت يعقوب وجعلته من الطير. قال أبو جعفر: ومن قرأ وإله أبيك «٢» فله فيه وجهان: أحدهما أن يكون أفرد لأنه كره أن يجعل إسماعيل أبا لأنه عمّ. قال أبو جعفر: هذا لا يجب، لأن العرب تسمّي العم أبا، وأيضا فإنّ هذا بعيد لأنه يقدر وإله إسماعيل وإله إسحاق فيخرج وهو أبوه الأدنى من نسق إبراهيم ففي هذا من البعد ما لا خفاء به، وفيه وجه آخر على مذهب سيبويه يكون أبيك جمعا. حكى سيبويه «٣» : أبون وأبين كما قال:
[الوافر] ٢٨-
فقلنا أسلموا إنّا أخوكم «٤»
سيبويه والخليل يقولان: في جمع إبراهيم وإسماعيل براهيم وسماعيل وهذا قول الكوفيين، وحكوا أيضا براهمة وسماعلة والهاء بدل من الياء كما يقال: زنادقة، وحكوا براهم وسماعل. قال محمد بن يزيد: هذا غلط لأن الهمزة ليس هذا موضع زيادتها
(١) انظر الكتاب ١/ ٦٨.
(٢) انظر المحتسب ١/ ١١٢ (قراءة ابن عباس ويحيى ابن يعمر والحسن وعاصم الجحدري وأبي رجاء)، ومختصر ابن خالويه ٩ (يحيى بن يعمر).
(٣) انظر الكتاب ٢/ ٤٤٧.
(٤) الشاهد للعباس بن مرداس في ديوانه ص ٥٢، ولسان العرب (أخا)، والمقتضب ٢/ ١٧٤، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٤/ ٢٨٥، وتذكرة النحاة ص ١٤٤، وجمهرة اللغة ١٣٠٧، وخزانة الأدب ٤/ ٤٧٨، والخصائص ٢/ ٤٢٢، وعجزه:
«فقد برئت من الإحن الصدور»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٣٣ من سورة البقرة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ الآية. [١٣٣].
نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ألست تعلم أَنَّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟.

القراءات في الآية ١٣٣ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِبْرَاهِيمَ

إِبْرَاهَامَ

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

إبْرَاهِيمَ

شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

شُهَدَآءَ إِذْ

مد المتصل 3 حركات وتحقيق الهمزتين

روح عن يعقوب

مد المتصل 3 حركات وتسهيل الهمزة الثانية

قالون عن نافع رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير

مد المتصل 4 أو 5 حركات وتحقيق الهمزتين

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

مد المتصل 4 حركات وتحقيق الهمزتين

إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

مد المتصل 6 حركات وتحقيق الهمزتين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

مد المتصل 6 حركات وتسهيل الهمزة الثانية

ورش عن نافع

قَالَ لِبَنِيهِ

ادغام اللام في اللام وقصر الهاء

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى المفتوحة وقصر الهاء

هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ورش عن نافع خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف روح عن يعقوب خلف عن حمزة حفص عن عاصم

اظهار اللام الأولى المفتوحة ومد الهاء حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

وَنَحْنُ لَهُ

ادغام النون في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار النون مضمومة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣٣ من سورة البقرة

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: يُقال: بدأ بإسماعيل لأنه أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٨٧.
٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلها واحدا﴾، قال: إنّه إلهٌ واحد، وإلهُ كلِّ شيء، وخالقُ كلِّ شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٠.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿مسلمين﴾، يقول: مُوَحِّدِين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٠.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونحن له مسلمون﴾، يعني: مُخْلِصُون له بالتوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٠.
٥
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أم كنتم شهداء﴾، يعني أهلَ الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٩.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: ﴿أم كنتم شهداء﴾، يعني أهلَ الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٥٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢/٥٨٦) مستدلًا بأقوالِ السّلفِ: «وهذه الآيات نزلت تكذيبًا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم إبراهيم وولده ويعقوب أنّهم كانوا على مِلَّتهم، فقال لهم في هذه الآية: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوبَ الموتُ﴾ فتعْلَموا ما قال لولده، وقال له ولدُه، ثم أعلمهم ما قال لهم وقالوا له؟! وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». ولم يُورِد إلّا أثرَ الربيع.
٧
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ الآية، قال: يقول: لم تَشْهَدِ اليهودُ ولا النصارى ولا أحدٌ من الناس يعقوبَ إذْ أخَذَ على بنيه الميثاقَ إذْ حَضَره الموتُ: ألّا يعبدوا إلا إياه. فأَقَرُّوا بذلك، وشَهِد عليهم أن قد أقرُّوا بعبادتهم، وأنهم مسلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٣٩.
٨
قال الكلبي: لَمّا دَخَل يعقوبُ مِصْرَ رَآهُم يَعْبُدُون الأوثانَ والنيرانَ، فجمع ولده، وخاف عليهم ذلك فقال لهم: ﴿ما تعبدون من بعدي﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٨١.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ قال الله عز وجل: إنّ اليهود لم يشهدوا وصيةَ يعقوب لبنيه، إذ قال لبنيه يوسف وإخوته: ﴿ما تعبدون من بعدي﴾ أي: بعد موتي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿نعبد﴾، يعني: نُوَحِّد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٠.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن عطاء- أنّه كان يقول: الجدُّ أبٌ. ويتلو: ﴿قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم واسماعيل واسحق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٠.
١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: سمّى العمَّ أبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٠.
١٣
عن محمد بن كعب -من طريق موسى بن عُبَيْدَة- قال: الخالُ والِدٌ، والعمُّ والدٌ. وتلا: ﴿قالوا نعبد إلهك وإله آبائك﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٠.

قراءات

قول واحد
١
عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: (نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ أبِيكَ). على معنى الواحد١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٨٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن يحيى بن يعمر. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (١/٣٥٨) على قراءة (وإلَهَ أبِيكَ إبْراهِيم) بقوله: «قيل: هو اسم مفرد، أرادوا به إبراهيم وحده». وانتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٥٨٧ بتصرف) تلك القراءة لشذوذها، وبعدِها عن كلامِ العربِ، فقال: «قرأ بعض المتقدمين: (وإلَهَ أبِيكَ إبْراهِيمَ)، ظنًّا منه أنّ إسماعيل إذ كان عمًّا ليعقوب فلا يجوز أن يكون فيمن تُرجم به عن الآباء وداخلًا في عِدادهم، وذلك من قارئه كذلك قِلَّةُ علم منه بمجاري كلام العرب، والعرب لا تمتنع من أن تجعل الأعمام بمعنى الآباء، والأخوال بمعنى الأمهات، فلذلك دخل إسماعيل فيمن تُرجم به عن الآباء، والصواب من القراءة عندنا في ذلك: ﴿وإله آبائك﴾؛ لإجماع القراء على تصويب ذلك، وشذوذ من خالفه من القراء ممن قرأ خلاف ذلك».

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، ألستَ تعلمُ أنّ يعقوب يوم مات أوصى بَنِيه بدين اليهودية؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٠.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣٣ من سورة البقرة

٢٣ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك﴾ سألهم عن ميراث الدين لا الدنيا !

    — سلطان بن بدير

  • ( إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي) تفقد سلامة # العقيدة دائماً في نفوس# أبنائك وكن سداً ذريعاً لهم من الانحرافات الفكرية.

    — حسين الحبشي

  • (إذ حضر يعقوب (الموت) إذ قال (لبنيه) ما تعبدون من بعدي) أوجاع الموت .. لا تُشغل عن هموم التربية !.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ ﺇﺫ ﺣﻀﺮ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﺫ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي﴾ سكرات الموت لم تنسه الدعوة للتوحيد.

    — نوال العيد

  • أُدرج العم ضمن الآباء؛ تغليبًا، يقول ابن كثير: «وهذا من باب التغليب؛ لأن إسماعيل عم يعقوب».

    — تفسير القرآن

  • "(أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي) (البقرة: ١٣٣) كان يطمئنُّ على أعظم اهتماماته: مستقبل التوحيد في قلوبهم! "

    — متدبرة

  • ﴿ قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ ﴾ما ألطف جوابهم على أبيهم, أثنوا عليه بالتوحيد و بروه بالثناء على آبائه أيضا, ولكن يمكن أن يقولوا : نعبد الله .

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 133 سورة البقرة

    — خالد السبت

  • سورة البقرة (133)

    — محمد الربيعة

  • برنامج هدى للناس سورة البقرة أية 133

    — العباس الحازمي

  • (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي...) فى مرض الموت والأولاد كبار وفيهم من هو نبي! ولا زال هم التربية وترسيخ العقيدة مستمرا..

    — يوسف الباحوث

  • (قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك...) علم أبناءك التوحيد ؛وهو يحفظهم (بعدك)بإذن الله .

    — عقيل الشمري

و١١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٣٣ من سورة البقرة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٣٣ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(133) Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.[46] And we are Muslims [in submission] to Him."
[46]- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) alone.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال