فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون﴾.
﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ أي ما كنتم حاضرين حين احتضر يعقوب وقرب من الموت، ﴿وأم﴾ هذه قيل هي المنقطعة وقيل هي المتصلة وفي الهمزة الإنكار المفيد للتقريع والتوبيخ، والخطاب لليهود والنصارى الذين ينسبون إلى إبراهيم وإلى بنيه أنهم على اليهودية والنصرانية، فرد الله ذلك عليهم وقال لهم : أشهدتهم يعقوب وعلمتم ما أوصى به بنيه فتدعون ذلك عن علم أم لم تشاهدوا بل أنتم مفترون، والشهداء جمع شاهد ولم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث التي لتأنيث الجماعة، والمراد بحضور الموت حضور مقدماته، وسمى يعقوب لأنه هو وأخوه العيص كانا توأمين في بطن واحد فتقدم العيص وقت الولادة في الخروج مسابقة ليعقوب، فتأخر يعقوب عنه ونزل على إثره وعقبه في الخروج.
﴿إذ قال لبنيه﴾ يعني لأولاده الإثني عشر ﴿ما تعبدون﴾ أي أي شيء تعبدون، وإنما جاء بما دون من لأن المعبودات من دون الله غالبها جمادات كالأوثان والنار والشمس والكواكب ﴿من بعدي﴾ أي من بعد موتي ﴿قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق﴾ وإسماعيل وإن كان عما ليعقوب فإن العرب تسمي العم أبا والخالة أما، وعم الرجل صنو أبيه، وقرئ أبيك فقيل أراد إبراهيم وحده ويكون إسماعيل وإسحاق عطفا على أبيك وإن كان هو أباه حقيقة وإبراهيم جده، ولكن لإبراهيم مزيد خصوصية، وقيل أبيك جمع كما روي عن سيبويه أن أبين جمع سلامة ومثله أبون، وقدم إسماعيل على إسحاق لأنه أسبق في الولادة بأربع عشرة سنة وأنه نبينا ﷺ ﴿إلها واحدا ونحن له مسلمون﴾ أي مخلصون التوحيد والعبودية.
﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ أي ما كنتم حاضرين حين احتضر يعقوب وقرب من الموت، ﴿وأم﴾ هذه قيل هي المنقطعة وقيل هي المتصلة وفي الهمزة الإنكار المفيد للتقريع والتوبيخ، والخطاب لليهود والنصارى الذين ينسبون إلى إبراهيم وإلى بنيه أنهم على اليهودية والنصرانية، فرد الله ذلك عليهم وقال لهم : أشهدتهم يعقوب وعلمتم ما أوصى به بنيه فتدعون ذلك عن علم أم لم تشاهدوا بل أنتم مفترون، والشهداء جمع شاهد ولم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث التي لتأنيث الجماعة، والمراد بحضور الموت حضور مقدماته، وسمى يعقوب لأنه هو وأخوه العيص كانا توأمين في بطن واحد فتقدم العيص وقت الولادة في الخروج مسابقة ليعقوب، فتأخر يعقوب عنه ونزل على إثره وعقبه في الخروج.
﴿إذ قال لبنيه﴾ يعني لأولاده الإثني عشر ﴿ما تعبدون﴾ أي أي شيء تعبدون، وإنما جاء بما دون من لأن المعبودات من دون الله غالبها جمادات كالأوثان والنار والشمس والكواكب ﴿من بعدي﴾ أي من بعد موتي ﴿قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق﴾ وإسماعيل وإن كان عما ليعقوب فإن العرب تسمي العم أبا والخالة أما، وعم الرجل صنو أبيه، وقرئ أبيك فقيل أراد إبراهيم وحده ويكون إسماعيل وإسحاق عطفا على أبيك وإن كان هو أباه حقيقة وإبراهيم جده، ولكن لإبراهيم مزيد خصوصية، وقيل أبيك جمع كما روي عن سيبويه أن أبين جمع سلامة ومثله أبون، وقدم إسماعيل على إسحاق لأنه أسبق في الولادة بأربع عشرة سنة وأنه نبينا ﷺ ﴿إلها واحدا ونحن له مسلمون﴾ أي مخلصون التوحيد والعبودية.