مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نصارى﴾ أي قالت اليهود كونوا هوداً وقالت النصارى كونوا نصارى. وجزم ﴿تَهْتَدُواْ﴾ لأنه جواب الأمر. ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبراهيم﴾ بل نتبع ملة إبراهيم ﴿حَنِيفاً﴾ حال من المضاف إليه نحو «رأيت وجه هند قائمة ». والحنيف المائل عن كل دين باطل إلى دين الحق. ﴿وَمَا كَانَ مِنَ المشركين﴾ تعريض بأهل الكتاب وغيرهم لأن كلاًّ منهم يدعي اتباع ملة إبراهيم وهو على الشرك.