زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا﴾. معناه : قالت اليهود : كونوا هودا، وقالت النصارى : كونوا نصارى، تهتدوا.
﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ المعنى : بل نتبع ملة إبراهيم في حال حنيفيته. وفي الحنيف قولان : أحدهما : أنه المائل إلى العبادة. قال الزجاج : الحنيف في اللغة : المائل إلى الشيء، أخذ من قولهم : رجل أحنف، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بأصابعها. قالت أم الأحنف ترقصه :
ما كان في فتيانكم من مثله ***
والثاني : أنه المستقيم، ومنه قيل للأعرج : حنيف، نظرا له إلى السلامة، هذا قول ابن قتيبة. وقد وصف المفسرون الحنيف بأوصاف، فقال عطاء : هو المخلص، وقال ابن السائب : هو الذي يحج. وقال غيرهما : هو الذي يوحّد ويحج، ويضحي ويختتن، ويستقبل الكعبة.
﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ المعنى : بل نتبع ملة إبراهيم في حال حنيفيته. وفي الحنيف قولان : أحدهما : أنه المائل إلى العبادة. قال الزجاج : الحنيف في اللغة : المائل إلى الشيء، أخذ من قولهم : رجل أحنف، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بأصابعها. قالت أم الأحنف ترقصه :
| والله لولا حنف برجله | ودِقة في ساقه من هزله |
والثاني : أنه المستقيم، ومنه قيل للأعرج : حنيف، نظرا له إلى السلامة، هذا قول ابن قتيبة. وقد وصف المفسرون الحنيف بأوصاف، فقال عطاء : هو المخلص، وقال ابن السائب : هو الذي يحج. وقال غيرهما : هو الذي يوحّد ويحج، ويضحي ويختتن، ويستقبل الكعبة.