الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿بَلْ مِلَّةَ إبراهيم﴾ بل تكون ملة إبراهيم أي أهل ملته كقول عدّي بن حاتم :
( إني من دين ) يريد من أهل دين. وقيل : بل نتبع ملة إبراهيم. وقرىء :( مِلّةُ إبراهيم ) بالرفع، أي ملته ملتنا، أو أمرنا ملته، أو نحن ملته بمعنى أهل ملته. و ﴿حَنِيفاً﴾ حال من المضاف إليه، كقولك : رأيت وجه هند قائمة. والحنيف : المائل عن كل دين باطل إلى دين الحق. والحنف : الميل في القدمين. وتحنف إذا مال. وأنشد :
وَلَكِنَّا خُلِقْنَا إذْ خُلِقْنَاحَنِيفاً دِينُنَا عَنْ كُلّ دِينِ
﴿وَمَا كَانَ مِنَ المشركين﴾ تعريض بأهل الكتاب وغيرهم لأن كلا منهم يدّعي اتباع إبراهيم وهو على الشرك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى