الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :( وَقَالُوا كُونُوا هُوداً اَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ) [ ١٣٤ ].
أي : قالت اليهود : كونوا هوداً، وقالت النصارى : كونوا نصارى تهتدوا(١).
وقال(٢) بعض العلماء : " أو " (٣) هذه [ يقال لها المصنفة ](٤) ليست التي للتخيير ولا للإباحة ولا للشك ".
والمعنى : " وقال صنف : كونوا هوداً، وقال صنف(٥) : كونوا(٦) نصارى. وروي أن ابن صوريا الأعور قال لرسول الله [ عليه السلام ](٧) ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتّبِعنا يا محمد تهتدي(٨). وقالت النصارى مثل ذلك. فأنزل الله عز وجل هذه الآية(٩)، ثم قال لرسول الله عليه السلام :( قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً )، أي : بل(١٠) نتبع ملة إبراهيم حنيفاً لأن معنى ( كُونُوا [ هُوداً ] ) : اتّبعوا دين اليهودية ](١١). والتقدير : بل نتبع أهل ملة إبراهيم(١٢).
وقال أبو عبيدة : " هو نصب على الإغراء، و( حَنِيفاً ) نصب على الحال " (١٣).
وقيل : على " أعني "، لأن الحال لا يكون من المضاف إليه(١٤).
وقوله :( هُوداً ) [ ١٣٤ ] جمع هائد كحالٍ وحُولٍ.
وقيل : هو مصدر يؤدي عن الجمع كقولك : " قوم صُومٌ "، و " قوم عدلٌ "، فيكون/المعنى ذوي هود.
وقيل : الأصل يهود ثم حذفت الياء(١٥).
ومعنى ( حَنِيفاً )/مائلاً(١٦) عن الكفر إلى الإيمان(١٧).
وقيل : الحنيف الحاج(١٨).
وقيل : الحنيف المخلص(١٩).
ثم قال :( وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ )[ ١٣٤ ].
أي : لم يكن ممن يدين بعبادة الأوثان.
قال ابن/مسعود : " سميت اليهود يهوداً لقول موسى عليه السلام ( إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ) [ الأعراف ١٥٦ ].
وسميت النصارى نصارى لقول عيسى صلى الله عليه وسلم(٢٠) :( مَنَ اَنْصَارِيَ إِلَى اللَّهِ )(٢١).
تم الجزء [ الثالث(٢٢) ]
أي : قالت اليهود : كونوا هوداً، وقالت النصارى : كونوا نصارى تهتدوا(١).
وقال(٢) بعض العلماء : " أو " (٣) هذه [ يقال لها المصنفة ](٤) ليست التي للتخيير ولا للإباحة ولا للشك ".
والمعنى : " وقال صنف : كونوا هوداً، وقال صنف(٥) : كونوا(٦) نصارى. وروي أن ابن صوريا الأعور قال لرسول الله [ عليه السلام ](٧) ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتّبِعنا يا محمد تهتدي(٨). وقالت النصارى مثل ذلك. فأنزل الله عز وجل هذه الآية(٩)، ثم قال لرسول الله عليه السلام :( قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً )، أي : بل(١٠) نتبع ملة إبراهيم حنيفاً لأن معنى ( كُونُوا [ هُوداً ] ) : اتّبعوا دين اليهودية ](١١). والتقدير : بل نتبع أهل ملة إبراهيم(١٢).
وقال أبو عبيدة : " هو نصب على الإغراء، و( حَنِيفاً ) نصب على الحال " (١٣).
وقيل : على " أعني "، لأن الحال لا يكون من المضاف إليه(١٤).
وقوله :( هُوداً ) [ ١٣٤ ] جمع هائد كحالٍ وحُولٍ.
وقيل : هو مصدر يؤدي عن الجمع كقولك : " قوم صُومٌ "، و " قوم عدلٌ "، فيكون/المعنى ذوي هود.
وقيل : الأصل يهود ثم حذفت الياء(١٥).
ومعنى ( حَنِيفاً )/مائلاً(١٦) عن الكفر إلى الإيمان(١٧).
وقيل : الحنيف الحاج(١٨).
وقيل : الحنيف المخلص(١٩).
ثم قال :( وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ )[ ١٣٤ ].
أي : لم يكن ممن يدين بعبادة الأوثان.
قال ابن/مسعود : " سميت اليهود يهوداً لقول موسى عليه السلام ( إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ) [ الأعراف ١٥٦ ].
وسميت النصارى نصارى لقول عيسى صلى الله عليه وسلم(٢٠) :( مَنَ اَنْصَارِيَ إِلَى اللَّهِ )(٢١).
تم الجزء [ الثالث(٢٢) ]
١ - قوله: أي قالت اليهود.. تهتدوا ساقط من ح، ع٣..
٢ - سقط حرف الواو من ع٢، ع٣..
٣ - في ع٣، ق: إن. وهو تحريف..
٤ - في ع٣: الآية يقال لها المنصفة..
٥ - في ع٣: نصف..
٦ - سقط قوله: "وقال صنف كونوا" من ق..
٧ - في ع٢، ق، ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٨ - في ع١: تهدي..
٩ - انظر: تفسير ابن كثير ١/١٨٦، والدر المنثور ١/٣٣٧، ولباب النقول ٢٩..
١٠ - في ع٢: بلى..
١١ - في ع٣: هوداً أو نصارى اتبعوا دين اليهودية أو دين النصرانية..
١٢ - انظر: معاني الفراء ١/٨٢، ومجاز القرآن ١/٥٧، وجامع البيان ٣/١٠٢..
١٣ - انظر: مجاز القرآن ١/٥٧، وراجع الكتاب ١/٢٥٧، والمقتضب ٢/٣١٨..
١٤ - انظر: البيان ١/١٢٥..
١٥ - انظر: مفردات الراغب ٥٤٤، واللسان ٣/٨٤٢..
١٦ - في ع٣: مائل..
١٧ - انظر: مفردات الراغب ٥٤٤..
١٨ - انظر: جامع البيان ٣/١٠٤، والمحرر الوجيز ١/٣٦٧..
١٩ - وهو قول السدي. انظر: جامع البيان ٩/١٠٧..
٢٠ - في ح: الله على محمد و..
٢١ - آل عمران آية ٥١..
٢٢ - تكملة موضحة ساقطة من جميع النسخ..
٢ - سقط حرف الواو من ع٢، ع٣..
٣ - في ع٣، ق: إن. وهو تحريف..
٤ - في ع٣: الآية يقال لها المنصفة..
٥ - في ع٣: نصف..
٦ - سقط قوله: "وقال صنف كونوا" من ق..
٧ - في ع٢، ق، ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٨ - في ع١: تهدي..
٩ - انظر: تفسير ابن كثير ١/١٨٦، والدر المنثور ١/٣٣٧، ولباب النقول ٢٩..
١٠ - في ع٢: بلى..
١١ - في ع٣: هوداً أو نصارى اتبعوا دين اليهودية أو دين النصرانية..
١٢ - انظر: معاني الفراء ١/٨٢، ومجاز القرآن ١/٥٧، وجامع البيان ٣/١٠٢..
١٣ - انظر: مجاز القرآن ١/٥٧، وراجع الكتاب ١/٢٥٧، والمقتضب ٢/٣١٨..
١٤ - انظر: البيان ١/١٢٥..
١٥ - انظر: مفردات الراغب ٥٤٤، واللسان ٣/٨٤٢..
١٦ - في ع٣: مائل..
١٧ - انظر: مفردات الراغب ٥٤٤..
١٨ - انظر: جامع البيان ٣/١٠٤، والمحرر الوجيز ١/٣٦٧..
١٩ - وهو قول السدي. انظر: جامع البيان ٩/١٠٧..
٢٠ - في ح: الله على محمد و..
٢١ - آل عمران آية ٥١..
٢٢ - تكملة موضحة ساقطة من جميع النسخ..