زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ سبب نزولها أن النصارى كانوا إذا ولد لأحدهم ولد، فأتى عليه سبعة أيام، صبغوه في ماء لهم، يقال له : المعمودية، ليطهروه بذلك، ويقولون : هذا طهور مكان الختان، فإذا فعلوا ذلك ؛ قالوا : صار نصرانيا حقا، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. قال ابن مسعود وابن عباس، وأبو العالية، ومجاهد، والنخعي، وابن زيد :﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ : دينه. قال الفراء :﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ نصب مردودة على الملة. وقرأ ابن عبلة :﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ بالرفع على معنى : هذه صبغة الله. وكذلك قرأ :﴿مِلَّةِ إِبْراهِيمَ﴾ بالرفع أيضا على معنى : هذه ملة إبراهيم. قال ابن قتيبة : المراد بصبغة الله : الختان، فسماه صبغة، لأن النصارى كانوا يصبغون أولادهم في ماء ويقولون : هذا طهرة لهم، كالختان للحنفاء فقال الله تعالى :
﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ أي : الزموا صبغة الله، لا صبغة النصارى أولادهم، وأراد بها : ملة إبراهيم. وقال غيره : إنما سمي الدين صبغة لبيان أثره على الإنسان، كظهور الصبغ على الثوب.
﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ أي : الزموا صبغة الله، لا صبغة النصارى أولادهم، وأراد بها : ملة إبراهيم. وقال غيره : إنما سمي الدين صبغة لبيان أثره على الإنسان، كظهور الصبغ على الثوب.