تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿صِبْغَةَ الله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً. . .﴾
قال ابن عرفة : هذا في معنى : الله أحسن صبغة من غيره مثل :﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً﴾(١) أي الله من أصدق من غيره. قال : وهذا التركيب يرد على وجهين تقول : زيد أحسن القوم، وتقول : لا أحسن من زيد في قومه، فيقتضي الأول نفي الأعلى والمساوي ( ويقتضي )(٢) الثاني نفي الأعلى فقط.
قال الزمخشري : وانتصاب « صِبْغَةً » على أنّه مصدر مؤكد وهو الذي ذكره سيبويه، والقول ما قالت حذام(٣).
قيل لابن عرفة : هذا هو معرفة الحق بالرجال ؟
فقال : نعم الذين لا يعرف الحق إلا منهم، وهذا صواب. انتهى.
قوله تعالى :﴿وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾
راجع للعمل ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ للإيمان الاعتقادي التوحيدي فتضمنت الآية العلم والعمل.
١ - سورة النساء الآية: ٨٧..
٢ - ب ج د هـ: نقص..
٣ - الكشاف ١/٣١٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى