أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿أتحاجوننا في الله﴾ : أتجادلوننا في دينه والإيمان به وبرسوله، والإِستفهام للإِنكار.
﴿له مخلصون﴾ : مخلصون العبادة له، لا نشرك غيره فيها، وأنتم مشركون.

الهداية :

من الهداية :


- فضيلة الإِخلاص وهو عدم الالتفات إلى غير الله تعالى عند القيام بالعبادات.
- كل امرئ يجزى بعمله، وغير مسئول عن عمل غيره، إلا إذا كان سبباً فيه.

المعنى :


يأمر تعالى رسوله أن ينكر على أهل الكتاب جدالهم في الله تعالى إذ ادعوا أنهم أولى بالله من الرسول والمؤمنين وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، فعلّم الله رسوله كيف يرد عليهم منكراً عليهم دعواهم الباطلة. كما أفحمهم وقطع حجتهم في دعواهم أن إبراهيم والأنبياء بعده كانوا هوداً أو نصارى، إذ قال له قل لهم :﴿أأنتم أعلم أم الله ؟﴾ فإن قالوا نحن أعلم، كفروا وإن قالوا الله أعلم انقطعوا لأن الله تعالى أخبر أنهم ما كانوا أبداً يهوداً ولا نصارى، ولكن كانوا مسلمين، ثم هددهم تعالى بجريمتهم الكبرى وهي كتمانهم الحق وجحودهم نعوت الرسول والأمر بالإيمان به عند ظهوره فقال ﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، وما الله بغافل عما تعملون﴾.
ثم أعاد لهم ما أدبهم به في الآيات السابقة مبالغة في تأديبهم وإصلاحهم لو كانوا أهلاً لذلك فأعلمهم أن التمسح بأعتاب الماضين والتشبث بالنصب الفارغة إلى الأولين غير مجد لهم ولا نافع فليقبلوا على إنقاذ أنفسهم من الجهل والكفر بالإيمان والإسلام والإِحسان، أما من مضوا فهم أمة قد أفضوا إلى ما كسبوا وسيجزون به، وأنتم لكم ما كسبتم وستجزون به، ولا تجزون بعمل غيركم ولا تسألون عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى