بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قالوا للنبي ﷺ : ائتنا بعلامة على تصديق مقالتك وهم اليهود والنصارى، فنزل قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الذين أُوتُواْ الكتاب﴾ وهم اليهود والنصارى ﴿بِكُلّ آيَةٍ﴾، أي بكل علامة ﴿مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ﴾، أي ما صلوا إلى قبلتك. ﴿وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾، أي بمصل إلى قبلتهم، ﴿وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ يقال : معناه كيف ترجو أن يتبعوك ويصلوا إلى قبلتك وهم لا يتبعون بعضهم بعضاً.
ثم قال :﴿وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم﴾ هذا الخطاب للنبي ﷺ والمراد منه أمته، يعني : لئن صليت إلى قبلتهم أو اتبعت مذهبهم ﴿مّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العلم﴾، أي البيان أن دين الإسلام هو الحق والكعبة هي القبلة. ﴿إِنَّكَ إِذَا لَّمِنَ الظالمين﴾، أي الضارين بنفسك.
ثم قال :﴿وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم﴾ هذا الخطاب للنبي ﷺ والمراد منه أمته، يعني : لئن صليت إلى قبلتهم أو اتبعت مذهبهم ﴿مّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العلم﴾، أي البيان أن دين الإسلام هو الحق والكعبة هي القبلة. ﴿إِنَّكَ إِذَا لَّمِنَ الظالمين﴾، أي الضارين بنفسك.