تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٤٦ وقوله تعالى :( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) لأن الأولاد إنما تعرف بالأعلام وأسباب تتقدم. فعلى ذلك معرفة الرسل عليهم السلام إنما تكون بالدلائل والأعلام ؛ وقد كانت تلك الدلائل والأسباب في رسول الله ظاهرة، لكنهم تعاندوا، وتناكروا، وكتموا بعد معرفتهم به أنه الحق. دليله [ قوله ](١) :( وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ). والكتمان أبدا إنما يكون بعد العلم بالشيء ؛ لأن الجاهل بالشيء لا يوصف بالكتمان. وروي عن عبد الله بن سلام أنه قال :( أعرفه أكثر مما أعرف ولدي لأني لا أدري ما أحدث النساء بعدي ). وفيه الدلالة أن بعثه(٢) وصفته كانت غير مغيرة يومئذ، وإنما غيرت بعد ؛ حين أخبر أنهم كتموا ذلك [ وقيل :( ليكتمون الحق ) ](٣)، لا يؤمنون، وهو علم ما بينا(٤) من نفي بذهاب نفعه. وجائز ان يكونوا عرفوه(٥) بما وجدوه بنعته في كتبهم كما قال الله عز وجل :( الرسول النبي الأمي الذي يجدونه ) الآية(٦) [الأعراف: ١٥٧].
١ - من ط ع..
٢ - في النسخ الثلاث: نعته..
٣ - من ط ع، في الأصل و م: قيل..
٤ - كان ذلك في تفسير الآية: ٢٠..
٥ - من ط ع و ط م، في الأصل: عرفوا..
٦ - أدرج في ط ع تتمة الآية بدل هذه الكلمة..
٢ - في النسخ الثلاث: نعته..
٣ - من ط ع، في الأصل و م: قيل..
٤ - كان ذلك في تفسير الآية: ٢٠..
٥ - من ط ع و ط م، في الأصل: عرفوا..
٦ - أدرج في ط ع تتمة الآية بدل هذه الكلمة..