فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وقوله :﴿الحق مِن ربّكَ﴾ يحتمل أن يكون المراد به الحقّ الأوّل، ويحتمل أن يراد به جنس الحق على أنه خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ وخبره قوله :﴿من ربك﴾ أي الحق هو الذي من ربك لا من غيره. وقرأ عليّ بن أبي طالب ﴿الحق﴾ بالنصب على أنه بدل من الأول، أو منصوب على الإغراء، أي : الزم الحق. وقوله :﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ خطاب للنبي ﷺ، والامتراء : الشك، نهاه الله سبحانه عن الشك في كونه الحق من ربه، أو في كون كتمانهم الحق مع علمهم، وعلى الأول هو : تعريض للأمة، أي لا يكن أحد من أمته من الممترين، لأنه ﷺ لا يشك في كون ذلك هو الحق من الله سبحانه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن ماجه عن البراء قال : صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهراً، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى إلى بيت المقدس أكثر تقليب وجهه في السماء، وعلم الله من قلب نبيه أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله ﷺ يتبعه بصره، وهو يصعد بين السماء، والأرض ينظر ما يأتيه به، فأنزل الله :﴿قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السماء﴾ الآية، فقال رسول الله ﷺ :«يا جبريل كيف حلنا في صلاتنا إلى بيت المقدس ؟» فأنزل الله :﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إيمانكم﴾. وأخرجه الطبراني من حديث معاذ مختصراً لكنه قال : سبعة عشر شهراً. وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني في الكبير، والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو في قوله تعالى :﴿فَلَنُوَلّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ قال : قبلة إبراهيم نحو الميزاب.
وأخرج عبد بن حميد، وأبو داود في ناسخه، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن البراء في قوله :﴿فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام﴾ قال : قبله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه عن عليّ مثله. وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن جرير، والبيهقي عن ابن عباس ؛ قال :﴿شَطْرَهُ﴾ نحوه. وأخرج البيهقي، عن مجاهد مثله. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن أبي العالية قال :﴿شَطْرَ المسجد الحرام﴾ تلقاءه، وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس قال :«البيت كله قبلة، وقبلة البيت الباب. وأخرج البيهقي في سننه عنه، مرفوعاً قال : البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها، ومغاربها من أمتي» وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله :﴿وَإِنَّ الذين أُوتُوا الكتاب﴾ قال : أنزل ذلك في اليهود. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق﴾ قال : يعني بذلك القبلة. وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن جرير عن أبي العالية نحوه.
وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله :﴿وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ يقول : ما اليهود بتابعي قبلة النصارى، ولا النصارى بتابعي قبلة اليهود. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ قال : اليهود والنصارى :﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي قال : يعرفون رسول الله في كتابهم :﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ﴾. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عنه في قوله :﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي : يعرفون أن البيت الحرام هو : القبلة. وأخرج ابن جرير عن الربيع مثله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد في قوله :﴿وَإِنَّ فَرِيقًا منْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال : يكتمون محمداً، وهم يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة، والإنجيل. وأخرج أبو داود، في ناسخه، وابن جرير، عن أبي العالية قال : قال الله لنبيه ﷺ :﴿الحق مِن ربّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ يقول : لا تكوننّ في شك يا محمد أن الكعبة هي قبلتك، وكانت قبلة الأنبياء من قبلك.


وقد أخرج ابن ماجه عن البراء قال : صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهراً، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى إلى بيت المقدس أكثر تقليب وجهه في السماء، وعلم الله من قلب نبيه أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله ﷺ يتبعه بصره، وهو يصعد بين السماء، والأرض ينظر ما يأتيه به، فأنزل الله :﴿قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السماء﴾ الآية، فقال رسول الله ﷺ :«يا جبريل كيف حلنا في صلاتنا إلى بيت المقدس ؟» فأنزل الله :﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إيمانكم﴾. وأخرجه الطبراني من حديث معاذ مختصراً لكنه قال : سبعة عشر شهراً. وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني في الكبير، والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو في قوله تعالى :﴿فَلَنُوَلّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ قال : قبلة إبراهيم نحو الميزاب.
وأخرج عبد بن حميد، وأبو داود في ناسخه، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن البراء في قوله :﴿فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام﴾ قال : قبله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه عن عليّ مثله. وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن جرير، والبيهقي عن ابن عباس ؛ قال :﴿شَطْرَهُ﴾ نحوه. وأخرج البيهقي، عن مجاهد مثله. وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن أبي العالية قال :﴿شَطْرَ المسجد الحرام﴾ تلقاءه، وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس قال :«البيت كله قبلة، وقبلة البيت الباب. وأخرج البيهقي في سننه عنه، مرفوعاً قال : البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها، ومغاربها من أمتي» وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله :﴿وَإِنَّ الذين أُوتُوا الكتاب﴾ قال : أنزل ذلك في اليهود. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق﴾ قال : يعني بذلك القبلة. وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن جرير عن أبي العالية نحوه.
وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله :﴿وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ يقول : ما اليهود بتابعي قبلة النصارى، ولا النصارى بتابعي قبلة اليهود. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿الذين ءاتيناهم الكتاب﴾ قال : اليهود والنصارى :﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي قال : يعرفون رسول الله في كتابهم :﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ﴾. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عنه في قوله :﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي : يعرفون أن البيت الحرام هو : القبلة. وأخرج ابن جرير عن الربيع مثله. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد في قوله :﴿وَإِنَّ فَرِيقًا منْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال : يكتمون محمداً، وهم يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة، والإنجيل. وأخرج أبو داود، في ناسخه، وابن جرير، عن أبي العالية قال : قال الله لنبيه ﷺ :﴿الحق مِن ربّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ يقول : لا تكوننّ في شك يا محمد أن الكعبة هي قبلتك، وكانت قبلة الأنبياء من قبلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى