الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿الحق مِن رَّبّكَ﴾ يحتمل أن يكون الحق خبر مبتدأ محذوف. أي هو الحق. أو مبتدأ خبره ( من ربك ) وفيه وجهان : أن تكون اللام للعهد، والإشارة إلى الحق الذي عليه رسول الله ﷺ، أو إلى الحق الذي في قوله ليكتمون الحق. أي : هذا الذي يكتمونه هو الحق من ربك، وأن تكون للجنس على معنى الحق من الله لا من غيره. يعني أن الحق ما ثبت أنه من الله كالذي أنت عليه، وما لم يثبت أنه من الله كالذي عليه أهل الكتاب فهو الباطل.
فإن قلت : إذا جعلت الحق خبر مبتدأ فما محل من ربك ؟ قلت : يجوز أن يكون خبراً بعد خبر، وأن يكون حالاً. وقرأ عليّ رضي الله عنه :«الحق من ربك ». على الإبدال من الأوّل، أي يكتمون الحق، الحق من ربك، ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ الشاكين في كتمانهم الحق مع علمهم، أوفي أنه من ربك.
فإن قلت : إذا جعلت الحق خبر مبتدأ فما محل من ربك ؟ قلت : يجوز أن يكون خبراً بعد خبر، وأن يكون حالاً. وقرأ عليّ رضي الله عنه :«الحق من ربك ». على الإبدال من الأوّل، أي يكتمون الحق، الحق من ربك، ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ الشاكين في كتمانهم الحق مع علمهم، أوفي أنه من ربك.