المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( ١٤٧ )
وقوله تعالى :﴿الحق من ربك﴾، ﴿الحقُّ﴾ رفع على إضمار الابتداء والتقدير هو الحق، ويصح أن يكون ابتداء والخبر مقدر بعده(١)، وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿الحقَّ﴾ بالنصب، على أن العامل فيه ﴿يعلمون﴾، ويصح نصبه على تقدير : الزم الحق.
وقوله تعالى :﴿فلا تكونن من الممترين﴾، الخطاب للنبي ﷺ والمراد أمته، وامترى في الشيء إذا شك فيه، ومنه المراء لأن هذا يشك في قول هذا، وأنشد الطبري - شاهداً على أن الممترين الشاكون- قول الأعشى :[ المتقارب ]
تدر على اسؤق الممترين. . . ركضاً إذا ما السراب ارجحن(٢)
ووهم في ذلك لأن أبا عبيدة وغيره قالوا : الممترون في البيت هم الذين يْمرون الخيل بأرجلهم همزاً لتجري كأنهم يحتلبون الجري منها(٣)، فليس في البيت معنى من الشك كما قال الطبري(٤).
وقوله تعالى :﴿الحق من ربك﴾، ﴿الحقُّ﴾ رفع على إضمار الابتداء والتقدير هو الحق، ويصح أن يكون ابتداء والخبر مقدر بعده(١)، وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿الحقَّ﴾ بالنصب، على أن العامل فيه ﴿يعلمون﴾، ويصح نصبه على تقدير : الزم الحق.
وقوله تعالى :﴿فلا تكونن من الممترين﴾، الخطاب للنبي ﷺ والمراد أمته، وامترى في الشيء إذا شك فيه، ومنه المراء لأن هذا يشك في قول هذا، وأنشد الطبري - شاهداً على أن الممترين الشاكون- قول الأعشى :[ المتقارب ]
تدر على اسؤق الممترين. . . ركضاً إذا ما السراب ارجحن(٢)
ووهم في ذلك لأن أبا عبيدة وغيره قالوا : الممترون في البيت هم الذين يْمرون الخيل بأرجلهم همزاً لتجري كأنهم يحتلبون الجري منها(٣)، فليس في البيت معنى من الشك كما قال الطبري(٤).
١ - هذا بعيد والأولى أن يكون الخبر (من ربّك)..
٢ - قبله:
تبـاري الزجَاج مغَـاويرُهــا شَماطِيط في وهَج كالدَّخَــنْ
يغمز الفرسان الأفراس بأرجلهم في شدة القيظ فتدر على أسؤقهم ركضا إذا ارْجَحَنَّ السراب أي ارتفع وعلا، والزِّجَاجُ: جمع (زُجٍّ) وهو الحديدة التي في أسفل الرمح – والمغوار من الرجال: المقاتل الكثير الغارات على أعدائه. والشماطيط: الفرق يقال: تفرق القوم شماطيط: إي فِرَقا، ويقال: جاءت الخيل شماطيط: أي متفرقة أرسالا. والدَّخَن: الدخان. ويقال لساق الراكب دِرَّةٌ: أي استدرار لجري الدابة – والأسؤُق: جمع ساق. ويجمع ساق أيضا على سوق وسيقان..
٣ - أي يستخرجون ما فيها من قوة الجري..
٤ - قال (ق) رحمه الله: بل معنى الشك فيه موجود لأنه يحتمل أن نختبر الفرس صاحبه أهو على ما عهد منه من الجري أم لا ؟، لئلا يكون أصابه شيء – أو يكون هذا أول شرائه فيجريه ليعلم مقدار جريه فهو في شك من أمر الفرس، ولذلك كان الاحتجاج به صحيحا..
٢ - قبله:
تبـاري الزجَاج مغَـاويرُهــا شَماطِيط في وهَج كالدَّخَــنْ
يغمز الفرسان الأفراس بأرجلهم في شدة القيظ فتدر على أسؤقهم ركضا إذا ارْجَحَنَّ السراب أي ارتفع وعلا، والزِّجَاجُ: جمع (زُجٍّ) وهو الحديدة التي في أسفل الرمح – والمغوار من الرجال: المقاتل الكثير الغارات على أعدائه. والشماطيط: الفرق يقال: تفرق القوم شماطيط: إي فِرَقا، ويقال: جاءت الخيل شماطيط: أي متفرقة أرسالا. والدَّخَن: الدخان. ويقال لساق الراكب دِرَّةٌ: أي استدرار لجري الدابة – والأسؤُق: جمع ساق. ويجمع ساق أيضا على سوق وسيقان..
٣ - أي يستخرجون ما فيها من قوة الجري..
٤ - قال (ق) رحمه الله: بل معنى الشك فيه موجود لأنه يحتمل أن نختبر الفرس صاحبه أهو على ما عهد منه من الجري أم لا ؟، لئلا يكون أصابه شيء – أو يكون هذا أول شرائه فيجريه ليعلم مقدار جريه فهو في شك من أمر الفرس، ولذلك كان الاحتجاج به صحيحا..