تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ آية.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني أبي، حدثنا عمي عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس :﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ يعني بذلك : أهل الأديان، يقول : لكل قبلة يرضونها. ووجه الله حيث توجه المؤمنون.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية :﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ قال : لليهودي وجهة هو موليها. وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم الله أنتم أيتها الأمة القبلة التي هي القبلة. وروي عن مجاهد في أحد قوليه. والضحاك، وعطاء، والسدى، والربيع، نحو ذلك.
حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، أنبأ جرير، عن ليث، عن مجاهد في قوله :﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ قال : أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة. وروي عن الحسن نحو ذلك.
والوجه الثالث :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة في قوله :﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ قال : هي صلاتهم إلى بيت المقدس وصلاتهم إلى الكعبة ؟ قوله :﴿هو موليها﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا نصر بن علي، ثنا أبي، عن هارون النحوي، عن حنظلة، عن شهر عن ابن عباس أنه قرأ : ولكل وجهة هو موليها مضاف، قال : مواجهها. قال : صلوا نحو بيت المقدس مرة، ونحو الكعبة مرة.
قوله :﴿فاستبقوا الخيرات﴾
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية قوله :﴿فاستبقوا الخيرات﴾ يقول : سارعوا في الخيرات وروي عن الربيع بن أنس نحو ذلك. الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا زيد بن حباب، عن أبي سنان، عن الضحاك ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ قال : أمة محمد.
والوجه الثالث :
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم، بن بشار، ثنا سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن قوله :﴿فاستبقوا الخيرات﴾ قال : فاستبقوا إلى الخيرات، واثبتوا على قبلتهم فإنها وجه الله التي وجه إليها من صدق نبيه ﷺ وآمن به.
قوله :﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية :﴿يأت بكم الله جميعا﴾ يعني : يوم القيامة. وروي عن السدى، والربيع بن أنس، نحو ذلك.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿أين ما تكونوا﴾ قال : من الأرض.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا بن الحباب، عن أبي سنان، عن الضحاك في قوله :﴿أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾ قال : البر والفاجر.
قوله :﴿إن الله على كل شئ قدير﴾
قد تقدم تفسيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى