محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٨ من سورة البقرة في ١٢٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٨ من سورة البقرة

١٢٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
يعني بقوله تعالى ذكره : ولكلّ ولكل أهل ملة، فحذف أهل الملة واكتفى بدلالة الكلام عليه. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ قال : لكل صاحب ملة.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيها فلليهود وجهة هو موليها وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم الله عزّ وجل أنتم أيتها الأمة للقبلة التي هي قبلته.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قلت لعطاء قوله : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيها ؟ قال : لكل أهل دين اليهود والنصارى. قال ابن جريج : قال مجاهد : لكل صاحب ملة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مَوَلّيها قال لليهود قبلة، وللنصارى قبلة، ولكم قبلة. يريد المسلمين.
حدثني محمد بن سعد، قال : حدثني أبي، قال : حدثني عمي، قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : وَلِكُلَ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيها يعني بذلك أهل الأديان، يقول : لكلّ قبلة يرضونها، ووجهُ الله تبارك وتعالى اسمه حيث توجه المؤمنون وذلك أن الله تعالى ذكره قال : فأيْنَمَا تُوَلّوا فَثَمّ وَجْهُ اللّه إنّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : وَلِكُلَ وجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيها يقول : لكل قوم قبلة قد وُلّوها.
فتأويل أهل هذه المقالة في هذه الآية : ولكل أهل ملة قبلة هو مستقبلها ومولّ وجهه إليها. وقال آخرون بما :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيها قال : هي صلاتهم إلى بيت المقدس وصلاتهم إلى الكعبة.
وتأويل قائل هذه المقالة : ولكل ناحية وجهك إليها ربك يا محمد قبلة الله عز وجل موليها عباده. وأما الوجهة فإنها مصدر مثل القِعْدة والمِشْية من التوجه، وتأويلها : متوجّه يتوجه إليها بوجهه في صلاته. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وجهةٌ قبلة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ قال : وجه.
حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : وجهة : قبلة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، قال : قلت لمنصور : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيها قال : نحن نقرؤها : ولكلّ جعلنا قبلة يرضونها.
وأما قوله : هُوَ مُوَلّيها فإنه يعني : هو مولّ وجهه إليها مستقبلها. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : هُوَ مُوَلّيها قال : هو مستقبلها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
ومعنى التولية هَهنا الإقبال، كما يقول القائل لغيره : انصرف إليّ، بمعنى أقبل إليّ والانصراف المستعمل إنما هو الانصراف عن الشيء، ثم يقال : انصرف إلى الشيء بمعنى أقبل إليه منصرفا عن غيره. وكذلك يقال : وليت عنه : إذا أدبرت عنه، ثم يقال : وليت إليه بمعنى أقبلت إليه موليا عن غيره. والفعل، أعني التولية في قوله : هُوَ مُوَلّيها ل«كلّ » و «هو » التي مع «موليها » هو «الكل » وُحّدت للفظ «الكل ».
فمعنى الكلام إذا : ولكل أهل ملة وجهة، الكلّ منهم مولّوها وجوههم.
وقد رُوي عن ابن عباس وغيره أنهم قرأوا :«هو مُوَلاّها » بمعنى أنه موّجه نحوها، ويكون الكلام حينئذ غير مسمى فاعله، ولو سمي فاعله لكان الكلام : ولكل ذي ملة وجهة الله موليه إياها، بمعنى موجهه إليها.
وقد ذكر عن بعضهم أنه قرأ ذلك : وَلِكُلّ وِجْهَةٍ بترك التنوين والإضافة. وذلك لحن، ولا تجوز القراءة به، لأن ذلك إذا قرىء كذلك كان الخبر غير تامّ، وكان كلاما لا معنى له، وذلك غير جائز أن يكون من الله جل ثناؤه.
والصواب عندنا من القراءة في ذلك : وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيها بمعنى : ولكلّ وجهة وقبلة، ذلك الكلّ مولّ وجهه نحوها، لإجماع الحجة من القراء على قراءة ذلك كذلك وتصويبها إياها، وشذوذ من خالف ذلك إلى غيره. وما جاء به النقل مستفيضا فحجة، وما انفرد به من كان جائزا عليه السهو والخطأ فغير جائز الاعتراض به على الحجة.

القول في تأويل قوله تعالى : فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ.


يعني تعالى ذكره بقوله : فَاسْتَبِقُوا فبادروا وسارعوا، من «الاستباق »، وهو المبادرة والإسراع. كما :
حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله : فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ يعني فسارعوا في الخيرات. وإنما يعني بقوله : فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ أي قد بينت لكم أيها المؤمنون الحق وهديتكم للقبلة التي ضلت عنها اليهود والنصارى وسائر أهل الملل غيركم، فبادروا بالأعمال الصالحة شكرا لربكم، وتزوّدوا في دنياكم لأخراكم، فإني قد بينت لكم سبيل النجاة فلا عذر لكم في التفريط، وحافظوا على قبلتكم، ولا تضيعوها كما ضيعها الأمم قبلكم فتضلوا كما ضلت كالذي :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فَاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ يقول : لا تغلبن على قبلتكم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ قال : الأعمال الصالحة.

القول في تأويل قوله تعالى : أيْنَما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعا إنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


ومعنى قوله : أيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعا في أيّ مكان وبقعة تهلكون فيه يأت بكم الله جميعا يوم القيامة، إنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. كما :
حدثت عن عمار بن الحسن، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : أيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعا يقول : أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا يوم القيامة.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : أيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعا يعني يوم القيامة. وإنما حضّ الله عزّ وجلّ المؤمنين بهذه الآية على طاعته والتزوّد في الدنيا للآخرة، فقال جل ثناؤه لهم : استبقوا أيها المؤمنون إلى العمل بطاعة ربكم، ولزوم ما هداكم له من قبلة إبراهيم خليله وشرائع دينه، فإن الله تعالى ذكره يأتي بكم وبمن خالف قبلتكم ودينكم وشريعتكم جميعا يوم القيامة من حيث كنتم من بقاع الأرض، حتى يوفى المحسن منكم جزاءه بإحسانه، والمسيء عقابه بإساءته، أو يتفضل فيصفح.
وأما قوله : إنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإنه تعالى ذكره يعني أن الله تعالى على جمعكم بعد مماتكم من قبوركم من حيث كنتم وعلى غير ذلك مما يشاء قدير، فبادروا خروج أنفسكم بالصالحات من الأعمال قبل مماتكم ليوم بعثكم وحشركم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [سورة الأحزاب: ٢]. فخرج الكلام مخرج الأمرِ للنبي ﷺ والنهيِ له، والمراد به أصحابه المؤمنون به. وقد بينا نظيرَ ذلك فيما مضى قبل بما أغنَى عن إعادته. (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره:"ولكلّ"، ولكل أهل ملة، (٢) فحذف"أهل الملة" واكتفى بدلالة الكلام عليه، كما:-
٢٢٧٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:"ولكلِّ وِجْهة" قال، لكل صاحب ملة.
٢٢٧٥- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"ولكلٍّ وجهة هو موليها"، فلليهوديّ وجهة هو موليها، وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم الله عز وجل أنتم أيها الأمَّة للقِبلة التي هي قبلة. (٣)
٢٢٧٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال، قلت لعطاء قوله:"ولكل وجهة هو موليها" قال، لكل أهل دين، اليهودَ والنصارَى. قال ابن جريج، قال مجاهد: لكل صاحب مِلة.
٢٢٧٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولكل وجهة هو موليها" قال، لليهود قبلة، وللنصارى قبلة، ولكم قبلة. يريد المسلمين.
٢٢٧٨- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال،
(١) انظر ما سلف ٢: ٤٨٤- ٤٨٨.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: "... تعالى ذكره ولكل أهل ملة"، والصواب ما أثبت.
(٣) في المطبوعة: " فلليهود وجهة هو موليها"، و"وللنصارى قبلة هو موليها"، والصواب من المخطوطة. وفيها أيضًا: "التي هي قبلته" وأثبت ما في المخطوطة، وهو جبد.
حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"ولكلٍّ وجهةٌ هو مولّيها"، يعني بذلك أهلَ الأديان: يقول: لكلٍّ قبلةٌ يرضَونها، ووجهُ الله تبارك وتعالى اسمه حيثُ تَوَجَّه المؤمنون. وذلك أن الله تعالى ذكره قال: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [سورة البقرة: ١١٥]
٢٢٧٩- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ولكلٍّ وجْهة هو موليها"، يقول: لكل قوم قبلة قد ولَّوْها.
* * *
فتأويل أهل هذه المقالة في هذه الآية: ولكل أهل ملة قبلةٌ هو مستقبلها، ومولٍّ وجهه إليها.
* * *
وقال آخرون بما:-
٢٢٨٠- حدثنا به الحسن بن يحيى قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة:"ولكل وجهة هو موليها" قال، هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبة.
* * *
وتأويل قائل هذه المقالة: ولكلّ ناحية وجَّهك إليها ربّك يا محمد قبلة، اللهُ عز وجل مُولِّيها عبادَه.
* * *
وأما"الوِجهة"، فإنها مصدر مثل"القِعدة" و"المِشية"، من"التوجّه". وتأويلها: مُتوَجِّهٌ، يتوجَّه إليه بوَجهه في صلاته، (١) كما:-
٢٢٨١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وجهة" قبلةٌ.
(١) في المطبوعة: "يتوجه إليها"، وأثبت ما في المخطوطة. وانظر معاني القرآن للفراء: ٩٠"وجهة".
٢٢٨٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٢٢٨٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"ولكل وجهة" قال، وَجْه.
٢٢٨٤- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"وِجْهه"، قِبلة.
٢٢٨٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير قال، قلت لمنصور:"ولكل وجْهة هو مولِّيها" قال، نحن نقرؤها، ولكلٍّ جَعلنا قِبلة يرضَوْنها. (١)
* * *
وأما قوله:"هو مُولِّيها"، فإنه يعني هو مولٍّ وجهه إليها ومستقبلها، (٢) كما:-
٢٢٨٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"هو موليها" قال، هو مستقبلها.
٢٢٨٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
* * *
ومعنى"التوْلية" هاهنا الإقبال، كما يقول القائل لغيره:"انصرِف إليّ" بمعنى: أقبل إليّ."والانصراف" المستعمل، إنما هو الانصراف عن الشيء، ثم يقال:"انصرفَ إلى الشيء"، بمعنى: أقبل إليه منصرفًا عن غيره. وكذلك يقال:"ولَّيت عنه"، إذا أدبرت عنه. ثم يقال:"ولَّيت إليه"، بمعنى أقبلت إليه مولِّيًا عن غيره. (٣)
* * *
(١) قوله: "نقرؤها"، لا يعني أنها قراءة في قراآت القرآن، وإنما يعني دراستها والتفقه في معانيها.
(٢) في المطبوعة: "مستقبلها" بحذف الواو، وهي جيدة.
(٣) انظر معنى"التولية" فيما سلف ٢: ٥٣٥، وهذا الجزء ٣: ١٧٥ وانظر أيضًا ٢: ١٦٢، ثم هذا الجزء ٣: ١١٥، وانظر معاني القرآن للفراء ١: ٨٥.
والفعل -أعني"التولية"- في قوله:"هو موليها" لل"كل". و"هو" التي مع"موليها"، هو"الكل"، وحُدَّت للفظ"الكل".
* * *
فمعنى الكلام إذًا: ولكل أهل مِلة وجهة، الكلُّ. منهم مولُّوها وجُوهَهم. (١)
* * *
وقد روي عن ابن عباس وغيره أنهم قرأوها:"هو مُولاها"، بمعنى أنه مُوجَّهٌ نحوها. ويكون"الكل" حينئذ غير مسمًّى فاعله، (٢) ولو سُمي فاعله، لكان الكلام: ولكلّ ذي ملة وجهةٌ، اللهُ مولِّيه إياها، بمعنى: موجِّهه إليها.
* * *
وقد ذُكر عن بعضهم أنه قرأ ذلك:"ولكُلٍّ وِجهةٍ" بترك التنوين والإضافة. وذلك لحنٌ، ولا تجوز القراءةُ به. لأن ذلك -إذا قرئ كذلك- كان الخبرُ غير تامٍّ، وكان كلامًا لا معنى لَه. وذلك غير جائز أن يكون من الله جل ثناؤه.
* * *
والصواب عندنا من القراءة في ذلك:"ولكلٍّ وِجهةٌ هُوَ مُولِّيها"، بمعنى: ولكلٍّ وجهةٌ وقبلةٌ، ذلك الكُلّ مُولّ وجهه نحوها. لإجماع الحجة من القرّاء على قراءة ذلك كذلك، وتصويبها إياها، وشذوذ من خالف ذلك إلى غيره. وما جاءَ به النقلُ مستفيضًا فحُجة، وما انفرد به من كان جائزًا عليه السهو والغلط، (٣) فغيرُ جائز الاعتراضُ به على الحجة.
* * *
(١) في المطبوعة: "لكل منهم مولوها"، وهو كلام مختل، والصواب من المخطوطة.
(٢) في المطبوعة: "ويكون الكلام حينئذ"، والصواب من المخطوطة.
(٣) في المطبوعة: "السهو والخطأ"، وأثبت ما في المخطوطة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فاستبقوا"، فبادروا وسَارعوا، من"الاستباق"، وهو المبادرة والإسراع، كما:-
٢٢٨٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"فاستبقوا الخيرات"، يقول: فسارعوا في الخيرات. (١)
* * *
وإنما يعني بقوله:"فاستبقوا الخيرات"، أي: قد بيّنت لكم أيها المؤمنون الحقَّ، وهديتكم للقِبلة التي ضلَّت عنها اليهود والنصارى وسائرُ أهل الملل غيركم، فبادروا بالأعمال الصالحة، شكرًا لربكم، وتزوَّدوا في دنياكم لآخرتكم، (٢) فإني قد بيّنت لكم سبُل النجاة، (٣) فلا عذر لكم في التفريط، وحافظوا على قبلتكم، فلا تضيِّعوها كما ضَيَّعتها الأمم قبلكم، (٤) فتضلُّوا كما ضلت؛ كالذي:-
٢٢٨٩- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"فاستبقوا الخيرات"، يقول: لا تُغلَبُنَّ على قبلتكم.
٢٢٩٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فاستبقوا الخيرات" قال، الأعمال الصالحة.
* * *
(١) في المطبوعة: "يعني: فسارعوا"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) في المطبوعة: "لأخراكم"، وهما سواء في المعنى.
(٣) في المطبوعة: "سبيل النجاة"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٤) في المطبوعة: "ولا تضيعوها كما ضيعها"، وأثبت ما في المخطوطة، وهي أجود.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨)﴾


قال أبو جعفر: ومعنى قوله:"أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا"، في أيّ مكان وبقعة تهلكون فيه، (١) يأت بكم الله جميعًا يوم القيامة، إن الله على كل شيء قدير، كما:-
٢٢٩١- حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"أينما تكونوا يَأت بكمُ الله جميعًا"، يقول: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا يوم القيامة.
٢٢٩١م- حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أينما تكونوا يَأت بكم الله جميعًا"، يعني: يومَ القيامة.
* * *
قال أبو جعفر: وإنما حضَّ الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية على طاعته والتزوُّد في الدنيا للآخرة، فقال جل ثناؤه لهم: استبقوا أيها المؤمنون إلى العمل بطاعة ربكم، ولزوم ما هداكم له من قبلة إبراهيم خليله وشرائع دينه، فإن الله تعالى ذكره يأتي بكم وبمن خالفَ قبلكم ودينكم وشريعتكم جميعًا يوم القيامة، من حيث كنتُم من بقاع الأرض، حتى يوفِّيَ المحسنَ منكم جزاءه بإحسانه، (٢) والمسيء عقابه بإساءته، أو يتفضّل فيصفح.
* * *
وأما قوله:"إنّ الله على كل شيء قدير"، فإنه تعالى ذكره يعني: إنّ الله تعالى على جَمْعكم -بعد مماتكم- من قبوركم إليه، من حيث كنتم وكانت قبوركم كمن وعلى غير ذلك مما يشاء، قديرٌ. (٣) فبادروا خروجَ أنفسكم بالصالحات من الأعمال قبل مماتكم ليومَ بعثكم وَحشركم.
* * *
(١) انظر القول في تفسير"أينما" في معاني القرآن للفراء ١: ٨٥-٨٩.
(٢) في المخطوطة: "حتى يؤتي المحسن منكم جزاءه"، ولا بأس بها.
(٣) في المطبوعة: "من قبوركم من حيث كنتم وعلى غير ذلك"، أسقط منها الناسخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال العوفي، عن ابن عباس :﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ يعني بذلك : أهل الأديان، يقول : لكل قبلة يرضونها، ووجهة الله حيث توجه المؤمنون.
وقال أبو العالية : لليهودي وجهة هو موليها، وللنصراني وجهة هو موليها، وهَداكم أنتم أيتها الأمة [ الموقنون ](١) للقبلة التي هي القبلة. وروي عن مجاهد، وعطاء، والضحاك، والربيع بن أنس، والسدي نحو هذا.
وقال مجاهد في الرواية الأخرى : ولكن أمَرَ كلَّ قوم أن يصلوا إلى الكعبة.
وقرأ ابن عباس، وأبو جعفر الباقر، وابن عامر :" ولكلٍ وجهة هو مُوَلاها ".
وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٤٨].
وقال هاهنا :﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي : هو قادر على جمعكم من الأرض، وإن تفرقت أجسادكم وأبدانكم.
١ زيادة من جـ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
أي : كل أهل دين وملة، له وجهة يتوجه إليها في عبادته، وليس الشأن في استقبال القبلة، فإنه من الشرائع التي تتغير بها الأزمنة والأحوال، ويدخلها النسخ والنقل، من جهة إلى جهة، ولكن الشأن كل الشأن، في امتثال طاعة الله، والتقرب إليه، وطلب الزلفى عنده، فهذا هو عنوان السعادة ومنشور الولاية، وهو الذي إذا لم تتصف به النفوس، حصلت لها خسارة الدنيا والآخرة، كما أنها إذا اتصفت به فهي الرابحة على الحقيقة، وهذا أمر متفق عليه في جميع الشرائع، وهو الذي خلق الله له الخلق، وأمرهم به.
والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إليها، يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات، فالسابقون أعلى الخلق درجة، والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل، من صلاة، وصيام، وزكوات(١)  وحج، عمرة، وجهاد، ونفع متعد وقاصر.
ولما كان أقوى ما يحث النفوس على المسارعة إلى الخير، وينشطها، ما رتب الله عليها من الثواب قال :﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيجمعكم ليوم القيامة بقدرته، فيجازي كل عامل بعمله ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾
ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل، كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة، من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها، فلله ما أجمعها وأنفعها من آية ".
١ - في ب: وزكاة..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أي: فلا يحصل لك أدنى شك وريبة فيه، بل تفكَّر فيه وتأمل، حتى تصل بذلك إلى اليقين، لأن التفكر فيه لا محالة، دافع للشك، موصل لليقين.
-[٧٣]-
{١٤٨} ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
أي: كل أهل دين وملة، له وجهة يتوجه إليها في عبادته، وليس الشأن في استقبال القبلة، فإنه من الشرائع التي تتغير بها الأزمنة والأحوال، ويدخلها النسخ والنقل، من جهة إلى جهة، ولكن الشأن كل الشأن، في امتثال طاعة الله، والتقرب إليه، وطلب الزلفى عنده، فهذا هو عنوان السعادة ومنشور الولاية، وهو الذي إذا لم تتصف به النفوس، حصلت لها خسارة الدنيا والآخرة، كما أنها إذا اتصفت به فهي الرابحة على الحقيقة، وهذا أمر متفق عليه في جميع الشرائع، وهو الذي خلق الله له الخلق، وأمرهم به.
والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إليها، يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات، فالسابقون أعلى الخلق درجة، والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل، من صلاة، وصيام، وزكوات (١) وحج، عمرة، وجهاد، ونفع متعد وقاصر.
ولما كان أقوى ما يحث النفوس على المسارعة إلى الخير، وينشطها، ما رتب الله عليها من الثواب قال: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيجمعكم ليوم القيامة بقدرته، فيجازي كل عامل بعمله ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾.
ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل، كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة، من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها، فلله ما أجمعها وأنفعها من آية".
(١) في ب: وزكاة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
أي قبلة هو مستقبلها، أي يولّي إليها وجهه.

إعراب الآية ١٤٨ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

فليس تنفعهم الآيات. قال الأخفش: والفرّاء «١» : أجيبت «إن» بجواب «لو» لأن المعنى ولو أتيت الذين أوتوا الكتاب بكلّ آية، ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وكذا تجاب «لو» بجواب «إن» تقول: لو أحسنت أحسن إليك ومثله وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا [الروم:
٥١] أي لو أرسلنا ريحا. قال أبو جعفر: هذا القول خطأ على مذهب سيبويه «٢» وهو الحق، لأن معنى «إن» خلاف معنى «لو» يعني أنّ معنى إن يجب بها الشيء لوجوب غيره تقول: إن أكرمتني أكرمتك ومعنى «لو» أنه يمتنع بها الشيء لامتناع غيره فلا تدخل واحدة منهما على الأخرى. والمعنى ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية لا يتبعون قبلتك. وقال سيبويه: المعنى ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا ليظلنّ.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٦]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ابتداء، يَعْرِفُونَهُ في موضع أي يعرفون التحويل أو يعرفون النبي صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٧]

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧)
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ رفع بالابتداء أو على إضمار ابتداء وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ الحق «٣» منصوبا أي يعلمون الحق فأما الذي في «الأنبياء» الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنبياء: ٢٤] فلا نعلم أحدا قرأه إلّا منصوبا والفرق الذي بينهما أنّ الذي في سورة البقرة مبتدأ آية والذي في سورة الأنبياء ليس كذلك.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٨]

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨)
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
الهاء والألف مفعول أول والمفعول الثاني محذوف أي هو مولّيها وجهه أو نفسه والمعنى هو مولّ نحوها وجهه والعرب تحذف من كلّ وبعض فيقولون كلّ منطلق: أي كل رجل والتقدير ولكلّ أمة وأهل ملة. اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
أمر أي بادروا ما أمركم الله جلّ وعزّ به من استقبال شطر البيت الحرام.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٠]

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٨٤. [.....]
(٢) انظر الكتاب ٣/ ١٢٤.
(٣) انظر البحر المحيط ١/ ٦٠٤، ومختصر ابن خالويه ١٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤٨ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُوَلِّيهَا

(مُوَلاَّها) بلام مفتوحة بعدها ألف

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(مُوَلِّيها) بلام مكسورة بعدها ياء ساكنة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٨ من سورة البقرة

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وِجْهة﴾: قِبلة. ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود قبلة، وللنصارى قبلة، ولكم قبلة. يريد: المسلمين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥، ٦٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٢/٦٧٦) قولَ ابنِ زيد، وفي معناه قول ابن عباس، ومجاهد -من طريق ابن أبي نجيح-، وعطاء، والسُّدِّيّ، والربيع بن أنس، فقال: «فتأويل أهل هذه المقالة في هذه الآية: ولِكُلِّ أهل مِلَّةِ قبلةٌ هو مُسْتَقْبِلُها، ومُوَلٍّ وجهَه إليها».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يعني بذلك: أهل الأديان. يقول: لكلٍّ قبلةٌ يَرْضَوْنَها، ووَجْهُ الله حيث توجَّه المؤمنون، وذلك أن الله قال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة:١١٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
٣
عن أبي العالية: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لليهود وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، وللنصارى وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، فهداكم الله -أنتم أيتها الأمة- القِبلةَ التي هي القِبلةُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لكل أهل دِينٍ قِبْلَةٌ يُصَلُّون إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢‏/‏٦٢٩ (٢٢٨). وعلّق ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦ نحوه.
٥
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: لِكُلِّ صاحب مِلَّةٍ قبلةٌ، وهو مُسْتَقْبِلُها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٦، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٤، ٦٧٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ولكل وجهة هو مولّيها﴾، قال: أمَرَ كُلَّ قوم أن يُصَلُّوا إلى الكعبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧ (١٣٧٦).
٧
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، قال: هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٦٢، وابن جرير ٢‏/‏٦٧٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٢/٦٧٦) قولَ قتادة، فقال: «وتأويل قائلي هذه المقالة: ولِكُلِّ ناحيةٍ وجَّهَكَ إليها ربُّك -يا محمد- قبلةُ الله عز وجل مُوَلِّيها عباده».
٩
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾. قال: كُلُّ أهل دين؛ اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يقول: لكلِّ قومٍ قِبْلَةٌ قد وُلُّوها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولكل وجهة﴾ قال: وجْهٌ، ﴿ولكلٍّ وجهة هو موليها﴾؛ فلليهوديّ وجهة هو موليها، وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم الله عز وجل أنتم أيها الأمَّة- للقِبلة التي هي قبلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٥، ٦٧٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٦.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾، يقول: لكُلِّ أهل ملةٍ قِبْلَةٌ هم مستقبلوها، يريدون بها الله عز وجل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٧٧-٦٧٨ بتصرف) في معنى قوله: ﴿هو موليها﴾ غير هذا القول. ووجّهه بقوله: «ومعنى التولية ها هنا الإقبال، كما يقول القائل لغيره: انصرف إليّ، بمعنى: أقْبِل إليّ، ثم يقال: انصرف إلى الشيء بمعنى: أقبل إليه مُنصَرِفًا عن غيره. وكذلك يقال: ولّيت عنه: إذا أدبرت عنه، ثم يقال: ولّيت إليه بمعنى: أقبلت إليه مُوَلِّيًا عن غيره، فمعنى الكلام إذًا: ولكُلِّ أهلِ مِلَّةٍ وِجْهَةٌ، الكل منهم مُوَلُّوها وجوهَهم». ورجّح ابنُ القيم (١/١٥٠) ما ذهب إليه ابنُ جرير من أنّ الضمير في ﴿موليها﴾ عائد على ﴿لكلٍّ﴾، وليس إلى الله عز وجل. ومنتقدًا (١/١٥٠-١٥٥ بتصرف) قولَ من قال: إنّ الضمير راجع إلى الله. مستندًا في ذلك إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «وأصَحُّ القولين أنّ المعنى: هو مُتَوَجِّه إليها، أي: مُوَلِّيها وجهَه؛ فالضمير راجع إلى»كل«. وقيل: إلى الله، أي: الله مُوَلِّيها إيّاه وليس بشيء؛ لأن الله لم يُوَلِّ القبلة الباطلة أبدًا، ولا أمر النصارى باستقبال الشرق قط، بل هم تَوَلَّوا هذه القبلة من تلقاء أنفسهم، وولَّوْها وجوههم». ثم دَلَّل على صِحَّة القول الذي نصره بما مفاده الآتي: ١- أنّ قوله بعد ذلك: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ مُشْعِرٌ بصحة هذا القول، أي: إذا كان أهل الملل قد تولَّوا الجهات فاستبقوا أنتم الخيرات، وبادِروا إلى ما اختاره الله لكم، ورضيه وولاّكم إياه، ولا تَتَوَقَّفُوا فيه. ٢- أنّه لم يتقدم لاسمه تعالى ذِكْرٌ يعود الضمير عليه في الآية، وإن كان مذكورًا فيما قبلها ففي إعادة الضمير إليه تعالى دون ﴿كلٍّ﴾ رَدُّ الضمير إلى غير من هو أولى به، ومنعه من القريب منه اللاحق به. ٣- أنّه لو عاد الضمير عليه تعالى لقال: هو مُوَلِّيه إيّاها، هذا وجه الكلام كما قال تعالى: ﴿نوله ما تولى﴾ [النساء:١١٥]، فوجه الكلام أن يُقال: ولّاه القبلة. لا يقال: ولّى القبلة إيّاه"".

تفسير

١١ قولًا
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: فسارعوا في الخيرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، قال: فاستبقوا إلى الخيرات، واثْبُتوا على قِبلتِكم، فإنّها وجه الله التي وجَّه إليها مَن صَدَّق نبيه ﷺ وآمَنَ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧ (١٣٨١).
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: لا تُغْلَبَنَّ على قبلتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٨٧-.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: فسارِعوا في الخيرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول: سارِعوا في الصالحات من الأعمال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٨.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، قال: الأعمال الصالحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠.
٧
عن أبي العالِيَة -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾، قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٨.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سِنان- في قوله: ﴿فاستبقوا الخيرات﴾، يقول لهذه الأمة: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا﴾، قال: البَرُّ والفاجر١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢‏/‏٦٢٩ (٢٢٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٤٥ (٣٦٦٤٩)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧-٢٥٨.
٩
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أينما تكونوا﴾ قال: من الأرض ﴿يَأت بكم الله جميعًا﴾ يعني: يومَ القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٨، وأخرج ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠ شطره الثاني.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢/٦٨٠) غير هذا القول.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا﴾، يقول: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٨٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أين ما تكونوا﴾ من الأرض أنتم وأهل الكتاب ﴿يأت بكم الله جميعا﴾ يوم القيامة، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ من البعث وغيره قدير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٨.

قراءات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ‹ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّاها›١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. في الأصل ﴿موليها﴾، وقراءة ابن عباس متواترة، قرأ بها ابن عامر. ينظر: النشر ٢‏/‏٢٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (٢/٦٧٨) معنى الآية على هذه القراءة، فقال: «أنه موجه نحوها، ويكون الكل حينئذ غير مسمّى فاعله، ولو سمّي فاعله لكان الكلام: ولكل ذي ملة وجهة الله موليه إياها، بمعنى: مُوَجِّهه إليها». وقال ابنُ كثير (٢/١٢٢): «وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى مرجعكم جميعًا﴾ [المائدة:٤٨]».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر- أنه قرأ: (ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هُوَ مُوَلِّيها) مضاف. قال: مُواجِهها. قال: صَلّوا نحو بيت المقدس مرّة، ونحو الكعبة مرّة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٥٧. وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ١‏/‏٦١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/٦٧٨) هذه القراءة لمخالفتها لغة العرب، فقال: «وذلك لحن، لا تجوز القراءة به؛ لأن ذلك إذا قرئ كذلك كان الخبر غير تام، وكان كلامًا لا معنى له، وذلك غير جائز أن يكون من الله». وتَعَقَّبه ابنُ عطية (٢/٦٨٠) بقوله: «وحكى الطبريُّ أن قومًا قرؤوا: ﴿ولِكُلّ وِجْهَةٍ﴾ بإضافة ﴿كل﴾ إلى ﴿وجهة﴾، وخَطَّأها الطبري. وهي مُتَّجِهَة».
٣
عن منصور [بن المعتمر] -من طريق جرير- قال: نحن نقرؤها: (ولِكُلٍّ جَعَلْنا قِبْلَةً يَرْضَوْنَها)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٧٧، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥. وهي قراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٨ من سورة البقرة

٢٣ وقفةً في هذه الآية

  • {قل كل يعمل على شاكلته .... } { ولكل وجهة هـو موليها فاستبقوا الخيرات .. } كلٌ ميسَّر لما خلق له .. كما في الصحيح.

    — نايف الفيصل

  • ( ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات ) الحياة اتجاهات ، فحدد وجهتك الصحيحة وكن فيها سبّاقا !!

    — عايض المطيري

  • "أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا" مهما التوى بك سلّم الحياة ... وانحدرت بك ممراته.. ففي نهايته باب يفضي على محكمة الله ديّانها.

    — علي الفيفي

  • ﴿ فاستبقوا الخيرات﴾ أنت في مضمار السباق فكن حيثما تود أن يراك الله تعالى واعمل لآخرتك فإنها دار البقاء والمستقبل الدائم.

    — روائع القرآن

  • " فاستبقوا الخيرات" ، " وعجلتُ إليك ربِّ لترضى" : إن رضى الربّ في العجلة إلى أوامره.

    — ابن تيمية

  • {فاستبقوا الخيرات} قال الإمام أحمد: " كل شيء من الخير يُبادر به".

    — نوال العيد

  • (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ) إشارة إلى تنوُّع الناس في أعمالهم وعباداتهم، ما بين صلوات وتعليم ودعوة وإغاثة، وكل ميسر لما خلق له، لكن المهم أن يكون المرء سابقًا في المجال الذي يذهب إليه مع مراعاة أنه محاسب، وهنا يُرَبِّينا القرآن لنكون الأوائل دائمًـا.

    — محمد سيد

  • الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات؛ فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات.

    — تفسير السعدي

  • تجارة رابحة، وسباق إلى الجنة تفتح أبوابه ليلة القدر، ونداء القرآن يعلو: (فاستبقوا الخيرات) ومن الحرمان البين أن تكون أوقات التجارة مع الله، ومواسم الآخرة كغيرها من الأوقات عند أكثر الناس!

    — عمر المقبل

  • (فاستبقوا الخيرات )

    — عبدالرحمن المحمود

  • ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ ..أول خاطره للخير في روحك هي القوة النفاثة العظمى إذا رحلت ربما لا تقوى على الاندفاع من جديد .

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 148 سورة البقرة

    — خالد السبت

و١١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٤٨ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(148) For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال