زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلِكُلّ وِجْهَةٌ﴾ أي : لكل أهل دين وجهة. المراد بالوجهة : القبلة، قاله ابن عباس في آخرين. قال الزجاج : يقال جهة، ووجهة. وفي " هو " ثلاثة أقوال : أحدها : أنها ترجع إلى الله تعالى، فالمعنى : الله موليها إياهم، أي : أمرهم بالتوجه إليها. والثاني : ترجع إلى المتولي، فالمعنى : هو موليها نفسه، فيكون " هو " ضمير كل. والثالث : يرجع إلى البيت، قاله مجاهد : أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة. والجمهور يقرؤون :﴿موليها﴾ وقرأ ابن عامر، والوليد عن يعقوب " هو مولاها " بألف بعد اللام فضمير " هو " لكل، ومعنى القراءتين متقارب.
قوله تعالى :﴿فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْراتِ﴾ أي : بادروها. وقال قتادة : لا تغلبوا على قبلتكم، ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ قال ابن عباس وغيره : هذا في يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى