الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ أي ولكلّ أهل ملّة قبلة. ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ مستقبلها ومقبل إليها يُقال : ولّيته، وولّيت إليه إذا أقبلت إليه وولّيت عنه إذا أدبرت عنه.
وأصل التولية : الإنصراف، وقرأ ابن عبّاس وابن عامر وأبو رجاء وسليمان بن عبدالملك : هو مولاها : أي مصروف إليها.
وفي حرف أُبي : ولكّ قبلة هو مولّيها، وفي حرف عبدالله : ولكلّ جعلنا قبلة هو موليها. ﴿فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾ وبادروا فعل الخيرات، ومجازه فاستبقوا إلى الخيرات : أي يسبق بعضكم بعضاً ؛ فحذف حرف الخبر. كقول الشاعر :
وهو الداعي (. . . . . . ) عليكم بالحربومن يمل سواكم فإني منه غير مائلِ
اراد من يمل إلى سواكم. ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُواْ﴾ يريد أهل الكتاب. ﴿يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً﴾ يوم القيامة ؛ فيجزيكم بأعمالكم. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى